"علاقات الشارقة "والقنصلية الصينية تعززان التعاون بقطاعي التكنولوجيا والصناعة

"علاقات الشارقة "والقنصلية الصينية تعززان التعاون بقطاعي التكنولوجيا والصناعة

الشارقة في 9 أكتوبر/وام/ بحث الشيخ فاهم القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية رئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في إمارة الشارقة مع سعادة أو بو تشيان القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي والإمارات الشمالية فرص توسيع التعاون بين الشارقة والصين في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والرعاية الصحية إلى جانب مقترح إنشاء معهد ثقافي في الإمارة لتعليم اللغة الصينية والتعريف بثقافتها.

جاء ذلك خلال لقاء جمعهما في الشارقة بحضور الشيخ ماجد القاسمي مدير دائرة العلاقات الحكومية بالشارقة إضافة إلى عدد من قيادات الدائرة الشيخ محمد القاسمي رئيس قسم الوفود والزيارات الرسمية و علي الكتبي مدير إدارة العلاقات الدولية و أمجاد القصير مدير إدارة المركز الثقافي العالمي فيما ضم الوفد الصيني المرافق للقنصل العام ليانغ جينغ مدير المراسم والدبلوماسية العامة ويو شوانغ مدير المكتب الإداري إلى جانب عدد من أعضاء القنصلية.

وناقش الجانبان فرص توسيع التعاون في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات والرعاية الصحية والتصنيع والبحث والتطوير وهي مجالات تتقاطع مع توجه الشارقة نحو تطوير اقتصاد أكثر اعتماداً على التكنولوجيا والمعرفة ومع ما تمتلكه الصين من خبرات متقدمة في البنية الرقمية والتصنيع والأتمتة والتنقل الذكي.

وتستند هذه الفرص إلى قاعدة صناعية راسخة في الشارقة حيث يسهم قطاع التصنيع بنحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة فيما تُعد الصين من الأسواق الدولية ذات الأولوية للشارقة في مجالات التصنيع المتقدم والتنقل والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا الخضراء.

وعلى الصعيد الثقافي بحث الجانبان مقترح إنشاء معهد ثقافي متخصص لتعليم اللغة الصينية والتعريف بثقافتها ضمن المركز الثقافي العالمي في الشارقة إلى جانب المعاهد الثقافية الأخرى بما يعزز التواصل المباشر بين المجتمعين ويدعم العلاقات المتنامية بين الإمارات والصين على المستويات الثقافية والسياحية والاقتصادية.

ويكتسب المقترح أهمية إضافية مع تزايد حركة الأفراد بين البلدين إذ ارتفع عدد دخول المواطنين الإماراتيين إلى الصين بنسبة 113% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق فيما استقبلت دولة الإمارات أكثر من مليون سائح صيني خلال عام 2024 بالتوازي مع توسع الربط الجوي المباشر بين البلدين.

وقال الشيخ فاهم القاسمي : " تنطلق الشارقة في علاقاتها الدولية من رؤية تقوم على بناء شراكات متكاملة وطويلة الأمد تتجاوز التبادل الاقتصادي إلى تبادل المعرفة والخبرات والتواصل بين المؤسسات والمجتمعات وتمثل الصين شريكاً مهماً في هذا المسار بما تمتلكه من خبرات متقدمة في التكنولوجيا والصناعة والبحث والتطوير وبما يجمعنا معها من علاقات اقتصادية وثقافية متنامية".

وأضاف : " نرى فرصاً واسعة لتطوير هذه العلاقة في قطاعات ترتبط بمستقبل الاقتصاد وجودة الحياة من الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والتصنيع المتقدم إلى الرعاية الصحية وفي الوقت نفسه نؤمن بأن التقارب الثقافي والمعرفي يمنح هذه الشراكات عمقاً واستدامة أكبر ومن هنا يأتي بحث إنشاء معهد ثقافي لتعليم اللغة الصينية والتعريف بثقافتها في الشارقة باعتباره جسراً إضافياً للتواصل والتفاهم وداعماً لعلاقات أوسع بين المؤسسات والأفراد في الجانبين".

يأتي اللقاء امتداداً لجهود دائرة العلاقات الحكومية لتطوير قنوات التعاون المؤسسي مع الصين إذ وقّعت الدائرة في يونيو 2024 مذكرة تفاهم مع مكتب الشؤون الخارجية لحكومة مقاطعة شاندونغ واستقبلت وفداً من المقاطعة في ديسمبر 2025 في إطار تفعيل مخرجاتها من خلال لقاءات مع مؤسسات اقتصادية وثقافية وسياحية وأكاديمية في الإمارة.

وفي يونيو 2026 قادت الدائرة وفداً حكومياً واقتصادياً إلى مقاطعة غوانغدونغ لاستكشاف فرص التعاون في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم والتنقل المستدام عبر لقاءات مع مؤسسات حكومية وشركات صينية متخصصة.

وتندرج هذه الجهود جميعها ضمن العلاقات الاقتصادية المتنامية بين دولة الإمارات والصين وعلى مستوى الشارقة بلغ حجم التبادل التجاري مع الصين نحو 6.3 ملياردرهم في عام 2025 فيما بلغ عدد الشركات الصينية العاملة في الإمارة 851 شركة حتى يونيو 2026 بما يوفر قاعدة يمكن البناء عليها لتوسيع التعاون والاستثمار وتبادل المعرفة والخبرات بين الجانبين.