دبي في 12 أكتوبر /وام/ تستعد جمعية النهضة النسائية بدبي لإقامة النسخة الـ33 من مبادرة العرس الجماعي "زفة حراير" والعرس التراثي الخامس لعام 2026 في احتفالية تواصل من خلالها رسالتها المجتمعية في دعم الشباب وتشجيعهم على الزواج وتكوين أسر مستقرة بالتوازي مع الاحتفاء بالهوية الإماراتية وإبراز جمال الموروث الوطني في قالب يجمع بين الأصالة والحداثة.
وأكدت سعادة خولة سعيد النابودة نائب رئيس مجلس الإدارة المشرف العام على إدارة التدريب والاستشارات في الجمعية أن مبادرة الأعراس الجماعية تمثل إحدى المبادرات المجتمعية الراسخة التي تعكس التزام الجمعية بدعم الأسرة الإماراتية وتعزيز استقرارها مشيرة إلى أن استمرار المبادرة ووصولها إلى نسختها الـ33 يجسد نجاح نهج مجتمعي يقوم على مساندة الشباب في بداية حياتهم الزوجية وترسيخ قيم التكافل والتلاحم الأسري.
وقالت إن الجمعية تنظر إلى الأعراس الجماعية باعتبارها رسالة مجتمعية تتجاوز حدود الاحتفال بليلة الزواج لتشكل دعماً حقيقياً للشباب والأسر وتجسيداً لتوجهات دولة الإمارات في تعزيز الاستقرار الأسري وتشجيع الزواج مؤكدة أن الجمعية تحرص في كل دورة على تطوير المبادرة بما يلبي تطلعات المشاركين ويواكب المكانة التي اكتسبتها «زفة حراير» على مدى السنوات الماضية.
وأضافت أن الجمعية تواصل العمل على تقديم تجربة متكاملة تحمل في تفاصيلها روح المجتمع الإماراتي ودفء الأسرة وتمنح المشاركين وذويهم ذكرى استثنائية تظل حاضرة في الذاكرة.
من جانبها أكدت عفراء الحاي المشرف العام على مبادرة العرس الجماعي بجمعية النهضة النسائية بدبي أن النسخة الجديدة ستظهر في حُلّة مختلفة ومتفردة تتضمن أفكاراً وفقرات ومفاجآت لا يتم الكشف عنها مسبقاً بما يحافظ على عنصر التشويق الذي أصبح أحد أبرز سمات أعراس الجمعية.
وأوضحت أن "زفة حراير" استطاعت على مدار دوراتها السابقة أن تتحول إلى مناسبة ينتظرها المشاركون وذووهم بشغف بفضل ما تقدمه من مزيج يجمع فخامة التنظيم وأصالة التراث الإماراتي وروح الاحتفال العائلي.
وكشفت أن الجمعية تلقت أكثر من 200 طلب للمشاركة إلى جانب نحو 400 اتصال هاتفي للاستفسار عن شروط وآليات الالتحاق في مؤشر يعكس حجم الإقبال والثقة التي اكتسبتها المبادرة لدى الشباب والأسر الإماراتية.
وقالت الحاي إن الوصول إلى النسخة الـ33 لا يمثل مجرد استمرار لفعالية اجتماعية وإنما يؤكد رسوخ رسالة الجمعية التي انطلقت منها مبادرة الأعراس الجماعية والمتمثلة في أن دعم الشباب في بداية حياتهم الزوجية هو استثمار في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.
وأضافت أن تزايد الإقبال عاماً بعد عام وعودة بعض الأسر للمشاركة بأبنائها وبناتها في أكثر من نسخة يمثلان شهادة ثقة تعتز بها الجمعية ويحفزانها على مواصلة تطوير المبادرة وتقديمها بصورة تليق بالأسرة الإماراتية.
وأوضحت أن تجربة العرس الجماعي تبدأ قبل ليلة الاحتفال بوقت كافٍ من خلال إجراءات تنظيمية وتنسيقية دقيقة تشرف عليها اللجنة المنظمة إلى جانب عقد لقاء أسري خاص يجمع والدة العروس ووالدة المعرس ضمن الاجتماع التحضيري للتعريف بتفاصيل العرس ومميزاته وترتيباته بما يعزز مشاركة الأسرة في الاستعداد للمناسبة منذ مراحلها الأولى.
ونوهت إلى أن هذه التجربة أسهمت في بناء علاقة متينة من الثقة والاستمرارية بين الجمعية والأسر المشاركة حتى باتت بعض العائلات تعود للمشاركة في أكثر من نسخة من خلال تزويج عدد من أبنائها وبناتها ضمن أعراس الجمعية على مدى سنوات مختلفة فيما شاركت أسر أخرى بأكثر من فرد من العائلة أو القبيلة ذاتها.
وأكدت أن هذا الحضور المتجدد يعكس المكانة التي رسختها مبادرة "زفة حراير" في المجتمع الإماراتي باعتبارها تجربة اجتماعية تتجاوز الاحتفال إلى دعم الأسرة وتعزيز الروابط بين أفرادها في أجواء تستحضر الهوية الوطنية وتحتفي بالموروث الإماراتي.
وأوضحت الحاي أن رسالة الجمعية تكمن في أن الفرح الحقيقي لا ينتهي بانتهاء ليلة العرس بل يبدأ منها حين تتحول المناسبة إلى خطوة جديدة نحو بناء أسرة مستقرة ومجتمع أكثر تماسكاً.