شنجن - الصين في 15 أكتوبر / وام / كشفت سعادة الدكتورة رجاء عيسى القرق، رئيسة مجلس سيدات أعمال دبي، عن انضمام ثلاث سيدات أعمال صينيات إلى المجلس خلال فعاليات "منتدى دبي للأعمال – الصين" في مدينة شنجن الصينية، إلى جانب زيارة مرتقبة لمجلس سيدات أعمال الصين إلى دبي خلال الأسابيع القليلة القادمة، مؤكدة أن مشاركة المجلس في المنتدى تمثل فرصة لتوسيع الشراكات بين سيدات الأعمال من الجانبين، والبناء على الحضور الدولي للمجلس لفتح مجالات جديدة للتعاون التجاري وتبادل الخبرات.
وأشارت القرق، التي برزت ضمن قوائم أقوى سيدات الأعمال في العالم وتصدرت المنطقة في العديد من التصنيفات، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش المنتدى الذي نظمته غرف دبي اليوم، إلى تنامي حضور سيدات الأعمال الصينيات في المجلس بشكل مطرد خلال السنوات الماضية، موضحة أن المشاركة ضمن وفد دبي تعزز مكانة المجلس وتتيح التواصل المباشر مع سيدات الأعمال الصينيات، وأعربت عن تطلعها إلى انتقال العلاقات إلى مراحل أكثر تقدماً، والاستفادة من اللقاءات في اكتشاف فرص تجارية قابلة للمتابعة والتطوير.
وأوضحت أن بعض ملامح هذا الاهتمام ظهرت خلال اللقاءات؛ إذ تواصلت معها ممثلات شركات صينية تعمل في مجالات مختلفة، عقب الاطلاع على عرض لأعمال مجموعتها العائلية، لبحث إمكانية التعاون، فطلبت منهن إرسال التفاصيل تمهيداً لربطهن بالمعنيين في المجموعة، مؤكدة أن نتائج التواصل لا تقتصر على ما يتحقق خلال أيام المنتدى، إذ يمكن أن تتطور الفرص بعد الزيارة مع استمرار المتابعة وتبادل المعلومات، كما أشادت بدور غرف دبي في تعزيز الحضور الخارجي لمجتمع الأعمال وبتنظيم المنتدى الذي يتيح التعريف ببيئة الأعمال في دبي وفرص تأسيس الشركات وتطوير أنشطتها، ويقرب سيدات الأعمال من الشركاء المحتملين في السوق الصينية.
وأفادت بأن المجلس يضم نحو 500 عضوة، ويجمع في أنشطته بين تطوير القدرات المهنية والقيادية، وإتاحة فرص التعارف والتعاون، وتعزيز حضور سيدات الأعمال في مجتمعات الأعمال المحلية والدولية، لافتة إلى أن عضوية المجلس متاحة للمواطنات والمقيمات، وكذلك المتقدمات من خارج دولة الإمارات، وتشمل صاحبات الأعمال والشريكات ورائدات الأعمال والموظفات والقيادات التنفيذية في القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب صاحبات العمل الحر من المستقلات المستوفيات للشروط.
وحول مسيرة المجلس، أوضحت القرق أن جهوده منذ تأسيسه عام 2002 بدأت بالتعريف بالمرأة الإماراتية أمام العالم، وإبراز أهدافها وإنجازاتها وما تحظى به من دعم القيادة للتعلم وتطوير قدراتها والمشاركة في المجتمع، مبينة أن المجلس نفذ خلال السنوات الأولى في الفترة من 2002 إلى 2006 زيارات إلى دول مختلفة، قدم خلالها تجربة المرأة الإماراتية ودورها، قبل أن ينتقل إلى دعوة الوفود الدولية لزيارة دبي والاطلاع مباشرة على هذه التجربة وما تحقق فيها من إنجازات، حيث استقبل وفودا من أنحاء مختلفة من العالم، وأصبح جهة تقصدها الوفود الراغبة في التعرف إلى سيدات الأعمال في دبي والتواصل معهن، بما يعكس الحضور الذي بناه على امتداد مسيرته.
وأضافت أن ترسيخ هذا الحضور ترافق مع التوسع في التدريب والتعليم وتأهيل العضوات، من خلال برامج تساعدهن على تطوير مهاراتهن ومواكبة التغيرات في بيئة العمل، مشيرة إلى أن المجلس بدأ الاهتمام بالتدريب في مجال الذكاء الاصطناعي قبل نحو أربع سنوات، وأكدت أن نقل الخبرة العملية يمثل جانباً مهماً من جهود المجلس، حيث استعرضت تجربة الإرشاد المهني التي أتاحت لبعض المشاركات مرافقتها في مقر العمل طوال اليوم، للتعرف إلى كيفية تنظيم العمل والاستعداد للاجتماعات وإدارتها.
وحول وجودها في العديد من القوائم التي تضم أقوى سيدات الأعمال، قالت القرق إن ظهورها في التصنيفات المهنية دفعها إلى مزيد من التعلم والتثقيف الذاتي والتفكير في المستقبل، وعزز حرصها على مراجعة أدائها وتطويره باستمرار، معتبرةً أن التقدم يحمّل صاحبه مسؤولية المحافظة على مستواه والبناء عليه.