الشارقة في 15 أكتوبر/وام/ أكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، أن الاستثمار في أبناء وبنات الوطن هو الاستثمار الحقيقي الذي أثبتته التجارب، لأن المسؤولية مشتركة في المجتمع والوطن، وأن التحديات تستدعي بذل الجهود والتعاون بين السلطات العامة وكافة قطاعات المجتمع.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه، صباح اليوم الخميس، أعمال المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة لدور انعقاده العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، وذلك في مقر المجلس.
وأشاد سمو ولي عهد الشارقة، بجهود المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، وقال سموه : " يطيب لنا في هذا اليوم الذي ينعقد فيه المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في دوره العادي الرابع، والأخير من هذا الفصل التشريعي، أن نشيد بمنجزات وأداء المجلس ممثلاً برئاسته وأعضائه وأمانته العامة، وأن نثني على ما بذلتموه من جهود في إطار من التعاون والتكامل.. إذ لمسنا فيكم روح الإخلاص والتفاني والحرص على تحقيق المصلحة العامة، وكانت خدمتكم محلا للاحترام والتقدير من الجميع".
ووجه سموه رسالةً إلى أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وقال سموه :" ابقوا على ما عهدناكم عليه، فمحبة الوطن خالدة، وعجلة التنمية والتطوير مستمرة، ومعها تستمر التحديات التي تستدعي بذل الجهود والتعاون فيما بين السلطات العامة، وإلى جانبها القطاعات المجتمعية والمؤسسات الأهلية، ليكمل كل الآخر، فالمسؤولية مشتركة والمصلحة واحدة ".
وثمن سمو ولي عهد الشارقة، رؤية القيادة الرشيدة في تخطي التحديات وقال : " لقد عايشنا سويا هذا العام ظروفاً استثنائيةً، استطعنا بعون الله وتوفيقه التعامل معها والخروج منها بقناعة راسخة وثقة متزايدة في قدراتنا وحكمة قيادتنا، ورأينا في أبنائنا وبناتنا محبةً صادقةً، وفخرًا عظيمًا بوطنهم، ونؤكد لكم أن استثمارنا في أبناء وبنات هذا الوطن هو الاستثمار الحقيقي، وها نحن نجني ثمار غرس القيادة الرشيدة ممثلةً بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وإخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات "رعاهم الله" ".
وتوجه سموه بأسمى آيات الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على دعم سموه لكافة أفراد المجتمع وقال :" من مجلسكم هذا نتوجه إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالشكر والامتنان على مكارمه التي شملت الصغير والكبير، الرجل والمرأة، الموظف والمتقاعد، إذ اعتمد سموه العديد من المبادرات التي تصب في مصلحة الفرد والأسرة والمجتمع، وأمر برفع مستوى العيش الكريم لأبنائه وبناته الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من الخدمات الاجتماعية، ويأبى سموه أن يكون أحدهم مكسورًا، بل يعيش بكل عزة واستقرار هو وأسرته الكريمة ".
وأضاف سمو ولي عهد الشارقة : " ولا يزال يوصينا سموه بالحفاظ على المجتمع وعلى قيمنا وديننا ولغتنا وهويتنا والتراحم فيما بيننا، وطلب العلم النافع ومواصلة التعلم والمثابرة، ونحن بدورنا نوصيكم بالاقتداء بسموه فهو نعم القدوة والأب والمعلم".
وأعلن سموه، عن افتتاح المجلس الاستشاري في دور انعقاده العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر وقال سموه "" نيابة عن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، وعلى بركة الله وتوفيقه، نعلن افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر لمجلسكم الموقر".
وقال سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة في ختام كلمته :" نسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ بلادنا وقيادتها وشعبها وأن يديم علينا نعمه ".
كانت مراسم حفل الافتتاح قد استهلت بالسلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، عقبه تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، وتلت ميرة خليفة المقرب، الأمين العام للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، المرسوم الأميري رقم 51 لسنة 2026، بشأن دعوة المجلس للانعقاد لدوره العادي الرابع من الفصل التشريعي الحادي عشر.
وألقت حليمة حميد العويس رئيسة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، كلمة رحبت فيها بسمو ولي عهد الشارقة، مثمنةً تشريف سموه لافتتاح دور الانعقاد العادي الرابع الفصل التشريعي الحادي عشر للمجلس.
وقالت العويس : " إننا نفتتح اليوم محطة جديدة في مسيرة الشورى التي أرادها صاحب السمو حاكم الشارقة، مبدأً راسخاً في إدارة شؤون الإمارة، ومساراً يلتقي فيه صوت المجتمع بإرادة البناء، لتبقى الشارقة ماضية في تقدمها، راسخة في هويتها، وفية لقيمها، وطموحة في مستقبلها ".
وثمنت رئيسة المجلس الاستشاري نهج الشورى في إمارة الشارقة وقالت : " لقد أثبتت التجربة البرلمانية في إمارة الشارقة منذ تأسيس المجلس الاستشاري أن الشورى حين تقترن بالوعي والمسؤولية تتحول إلى قوة دفع للتنمية، وأن قوة العمل البرلماني تستند إلى التكامل بين مؤسساتها.. فسيواصل المجلس الاستشاري أداء رسالته ليكون جسراً للتواصل بين المواطنين ومؤسسات العمل الحكومي، موظفاً أدواته التشريعية والرقابية بمسؤولية وموضوعية، واضعاً خدمة الوطن والمواطن في صدارة أولوياته ونؤكد أن مناقشات المجلس وتوصياته ستظل نابعة من قراءة واعية للواقع، ودراسة دقيقة للتحديات، واضعةً المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ومؤمنة بأن الحوار وتعدد الآراء يثريان القرار حين تجمعهما وحدة الغاية وروح المسؤولية".
وأضافت العويس : " باسمي وأعضاء وعضوات المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة نعاهد صاحب السمو حاكم الشارقة، ونعاهد سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة، أن نمضي في أداء مسؤوليتنا بأمانة وإخلاص، وأن نجعل من هذه القبة مساحة للحوار المسؤول، ومن أدوات المجلس جسراً للتنمية، ومن العمل المشترك طريقاً إلى مزيد من الرفعة والازدهار".
واختتمت رئيسة المجلس الاستشاري كلمتها قائلة : " إن حضور سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة، يحمل للمجلس دلالة عزيزة، ويجسد امتداداً لنهج القيادة في تعزيز العمل الوطني، ويمنحنا مزيداً من الثقة للمضي قدماً في أداء رسالتنا ونسأل الله تعالى أن يحفظ صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويحفظ سموكم.. وأن يديم عليكم الصحة والعافية، ويبارك في جهودكم وعطائكم، وأن يبقيكم سنداً للشارقة وأهلها. وأن يحفظ دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، ويوفقنا جميعاً لما فيه عز الإمارة ورفعة الوطن".
وبعد انتهاء مراسم الافتتاح، عقد المجلس الاستشاري جلسته الإجرائية الأولى برئاسة حليمة حميد العويس رئيسة المجلس، ناقش المجلس خلالها بند اللجان الدائمة للمجلس، حيث وافق المجلس على الإبقاء عليها، وكذلك الإبقاء على المراقبين.
كما اطلع المجلس على عدد من المراسيم الصادرة خلال فترة غيابه.. ومن المقرر أن يعقد المجلس جلسته المقبلة من يوم الخميس 29 أكتوبر 2026م.
حضر الافتتاح بجانب سموهما كل من الشيخ الدكتور سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو حاكم الشارقة، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي رئيس دائرة شؤون الضواحي، والشيخ سلطان بن عبدالله بن سالم القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ فيصل بن علي المعلا أمين عام مجلس القضاء، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير شؤون المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وكبار المسؤولين رؤساء ومديري الدوائر والهيئات الحكومية.