أبوظبي في 15 أكتوبر/وام/ ينطلق «منتدى التعليم الإماراتي» بنسخته الأولى يوم 21 أكتوبر الجاري بمركز أدنيك أبوظبي، ليشكل منصة سنوية تفاعلية تجمع شركاء المنظومة التعليمية لاستشراف التحولات الكبرى في التعليم، ومناقشة أولوياته وتحدياته من منظور وطني، عبر حوارات استراتيجية تعزز التكامل بين عناصر "خماسية التعليم"، وتسهم في بلورة رؤى وتوصيات داعمة لتطوير المنظومة التعليمية الوطنية وسياساتها.
أعلن ذلك مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وأوضح أن المنتدى ينطلق تحت شعار "خماسية التعليم: نحو منظومة تعليمية متكاملة"، من رؤية تضع الطالب في قلب المنظومة التعليمية، وتقوم على تكامل الأدوار بين خمسة مكونات رئيسية هي: المؤسسة التعليمية، والمعلم، والأسرة، والمؤسسات التشريعية في التعليم، والمؤسسات الداعمة والمجتمع.
ويتضمن برنامج المنتدى حوارات وزارية وجلسات رئيسية ومتزامنة وعروضًا متخصصة، فيما يشكل "الميثاق الوطني للتعليم" محورًا رئيسيًا لأعماله.
وتستهل النقاشات بحوار وزاري بعنوان «الميثاق الوطني للتعليم: من الرؤية للممارسة، كيف تتكامل خماسية التعليم؟" . ويأتي التركيز على الميثاق باعتباره وثيقة وطنية تحدد الملامح المنشودة للمتعلم في دولة الإمارات، بما تتضمنه من قيم وسمات ومهارات ينبغي اكتسابها خلال رحلته التعليمية، إلى جانب كونه إطارًا موحدًا يوجّه تطوير السياسات والمناهج والبرامج التعليمية.
وينسجم ذلك مع رؤية المنتدى التي تضع الطالب في قلب المنظومة التعليمية، وتؤكد أن جودة تجربته التعليمية هي نتاج تكامل أدوار مختلف مكوناتها؛ بما يسهم في ترجمة مستهدفات الميثاق إلى ممارسات تعليمية، وتعزيز جاهزية الطالب لمهارات المستقبل.
ويناقش المنتدى مجموعة من الموضوعات المرتبطة بمستقبل التعليم وتكامل منظومته، من بينها "المتعلم الإماراتي: خماسية التعليم وأدوارها"، و"التربية الدينية: المحتوى ومتغيرات العصر"، والمعلم الإماراتي، ودور الأسرة، ومواءمة التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتوظيف البحث العلمي في تطوير السياسات، ومكانة اللغة العربية، والسياسات التعليمية، والمناهج والتقييم في عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستخدام الرقمي المتوازن للتكنولوجيا في التعليم.
يأتي إطلاق المنتدى انسجامًا مع التوجهات الوطنية للاستثمار في الإنسان، ومستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» و«مئوية الإمارات 2071» لبناء نظام تعليمي رائد عالميًا وتعزيز تنافسية الدولة .
وينظم المركز المنتدى بشراكة وطنية تضم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الأسرة، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة زايد، ومجمع كليات التقنية العليا، وجامعة دبي، وجامعة حمدان بن محمد الذكية، ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، وكلية الإمارات للتطوير التربوي؛ بما يعكس تكامل المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم ودورها المشترك في دعم تطوير المنظومة التعليمية.
ويستهدف المنتدى مشاركة نحو 1200 من صنّاع السياسات والجهات التعليمية والخبراء والتربويين والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور والقطاع الخاص، بما يعكس تنوع الأطراف المؤثرة في العملية التعليمية.