مينداناو – الفلبين في 16 أكتوبر / وام / أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أن العمل الإنساني والخيري ركيزةً راسخة ومتأصلة في دولة الإمارات العربية المتحدة التي لا تألو جهداً في مد يد العون وتقديم الدعم اللازم للمحتاجين في كافة أقطار العالم، حاملةً رسالة الخير والرحمة والإنسانية التي تجمع الشعوب بمختلف أعراقها وأجناسها.
جاء ذلك خلال وضع سموه حجر أساس قرية "الريح المرسلة" وافتتاحه دار الرحمة للأيتام في منطقة ديناس الواقعة على جزيرة مينداناو بجمهورية الفلبين، حيث ستُبنى القرية بدعم من برنامج "الريح المرسلة" التابع لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وبالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية، معرباً سموه عن شكره العميق لكافة المساهمين من أفراد ومؤسسات قدموا الدعم بتبرعهم المبارك، ومؤكداً أن مساعدتهم تسهم في توفير متطلبات أساسية للقرى المحتاجة وأسرها، وتنقل حياتهم إلى مستويات أفضل.
ولفت سموه إلى أهمية المشروعات الخيرية المتكاملة التي توفر للقرى المحتاجة المتطلبات الحياتية الأساسية وتنعكس على استقرار المحتاجين وأسرهم وتمكنهم من العيش بكرامة حتى الوصول إلى قرى متعلمة ومنتجة.
من جانبه، أكد محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، أن المشروعات الخيرية في جمهورية الفلبين تعكس الشراكة الإنسانية النبيلة التي تجمع الهيئة وجمعية الشارقة الخيرية بمشاركة المحسنين والمتبرعين من خلال برنامج الريح المرسلة الذي تبثه الهيئة عبر منصاتها التلفزيونية والإذاعية، والذي أثمر إقامة العديد من المشروعات بدعم من المتبرعين حيث شملت المشروعات قرى الريح المرسلة، ومراكز صحية، ومبادرات إنسانية توفر للمحتاجين متطلبات الحياة بالإضافة إلى تطوير مهاراتهم وقدرتهم على الإنتاج، وضمان الدخل المستدام لأسرهم.
ولفت مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون إلى أهمية الشراكات الإنسانية ودورها في إحداث الأثر العميق في نفوس المحتاجين ومساهمتها في توفير الحياة الآمنة والمستقرة لهم، مثمناً دعم المتبرعين والمحسنين الذي يعكسون القيم الإنسانية والوقوف بجانب المحتاجين داعياً المولى عز وجل أن يتقبل منهم تبرعاتهم وأعمالهم الصالحة.
وتفضل سمو نائب حاكم الشارقة بوضع حجر أساس قرية الريح المرسلة، مطلعاً على لوحات المشروع وتصاميم ما ستضمه القرية من منازل ومرافق وخدمات تلبي مختلف الاحتياجات للسكان، حيث ستضم قرية الريح المرسلة 60 منزلاً يتكون كل واحد منها من غرفتين وصالة.
كما ستضم القرية بئراً إرتوازية لدعم استدامة توفر المياه الصالحة في خدمة أهالي القرية، بالإضافة إلى مركز مهني يعزز من مهارات سكان القرية، ويمكنهم من تطوير المهارات ليصبحوا أفراد منتجين يعود إنتاجهم بالنفع والدخل الجيد على سكان القرية.
وتمثل قرية الريح المرسلة نموذجاً للمشروعات الخيرية التي توفر مجتمعاً متكاملاً من حيث توفر المسكن الملائم الذي يحقق الاستقرار والأمان الأسري بالإضافة إلى ضمان وجود الماء الذي يعد أساس الحياة، وتوفير فرص التعلم والتطوير والرعاية والإنجاز المهني من خلال مركز مهني يدعم مهارات سكان القرية، وتعد القرية ثمرةً لدعم المتبرعين والمحسنين في برنامج الريح المرسلة الذي يبث على قناة وإذاعة الشارقة التابعتين لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وبالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية.
وانتقل سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام إلى دار الرحمة للأيتام حيث تفضل سموه بقص الشريط التقليدي، إيذاناً بافتتاح الدار ليطلع بعدها على مرافق ومحتويات الدار بدءاً من المسجد الذي تقام فيه الصلوات، والسكن المخصص للأيتام الذي يتسع لـ 50 يتيم وتم تجهيزه بأفضل المرافق الخدمية اليومية التي تمكن الأيتام من العيش بطمأنينة مع إمكانية ممارسة مختلف مهاراتهم الحياتية المختلفة، ويتيح لهم التفاعل الاجتماعي فيما بينهم.
كما توقف سموه في الفصول الدراسية البالغ عددها 4 فصول، والتي تضم مختبراً للحاسوب يدعم الاستفادة من مصادر التعلم وتطوير المهارات الإلكترونية للأيتام، بالإضافة إلى فصول تعليمية متعددة الاستخدامات تدعم تعليم الأيتام في بيئة مهيأة بأفضل المرافق الدراسية، مستمعاً سموه إلى شرح حول العملية التعليمية وأهم الأساليب التدريسية المتبعة ودورها في زيادة معارف ومهارات الأيتام.
كما عرج سموه على معهد الخياطة الذي يعمل على توفير الفرصة لأمهات الأيتام لممارسة مهنة الخياطة وتطويرها وإنتاج مجموعة من الأزياء والمنسوجات التي تدعم دخل الأسر وضمان الحياة الكريمة لهم، مستمعاً إلى شرح حول دور المعهد في تطوير مهارة الخياطة لدى الأمهات ونقل منتجاتهم إلى لأسواق.
كما تحتوي الدار على بئر كهربائي يسهم في توفير المياه الصالحة للأيتام داخل الدار، بالإضافة إلى محلات تجارية لدعم المنتجات المحلية وتوفير مصادر دخل مستدامة، بالإضافة إلى توفر مطعم، ومكاتب لإدارة الدار.
وفي ختام الزيارة تفضل سموه بالتقاط صور تذكارية جماعية مع الأيتام، والأمهات الذين عبروا عن سعادتهم بافتتاح الدار، وشكرهم العميق لسمو نائب حاكم الشارقة على تفضله بافتتاح الدار.
رافق سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام، كل من الشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، ومحمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وطارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحسن يعقوب المنصوري، أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وعدد من المسؤولين.