الجديدة - المغرب في 16 أكتوبر/ وام / يستقطب "بيت الشعر"، الذي تقدمه هيئة أبوظبي للتراث ضمن مشاركة دولة الإمارات في الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس للجديدة بالمملكة المغربية، اهتمام زوار المعرض، بما يوفره من تجربة تراثية تستحضر أجواء الحياة الإماراتية الأصيلة، وتعرّف الجمهور بجوانب من الموروث الاجتماعي والثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ويأتي "بيت الشعر" ضمن مكونات المشاركة الإماراتية في المعرض، ليشكل مساحة تراثية تعكس طبيعة الحياة في البيئة الصحراوية الإماراتية، وما ارتبط بها من عادات وتقاليد وقيم اجتماعية متوارثة، حيث يتميز بتصميمه المستوحى من الخيام التقليدية، وما يضمه من مفروشات ومقتنيات تراثية تعكس بساطة الحياة قديماً وأصالتها، وتتوزع بداخله المجالس العربية المزينة بالمنسوجات التقليدية، إلى جانب أدوات إعداد وتقديم القهوة العربية، وعدد من العناصر المستوحاة من البيئة المحلية، في مشهد يجسد ملامح الضيافة الإماراتية.
ويستقطب "بيت الشعر" اهتمام زوار المعرض، الذين وجدوا في أجوائه التراثية فرصة لاكتشاف تفاصيل الحياة الإماراتية الأصيلة، وسط تفاعل لافت مع مكونات المجلس التقليدي وأدوات الضيافة والمقتنيات المستوحاة من البيئة المحلية، حيث تضفي هذه التجربة على المشاركة الإماراتية طابعاً تفاعلياً، إذ تتيح للزوار التعرف عن قرب إلى قيم الكرم وحسن الاستقبال التي تميز المجتمع الإماراتي، فضلاً عن التعريف بأهمية بيت الشعر في حياة أهل البادية، بوصفه مكاناً للسكن واللقاء وتبادل الأحاديث وتعزيز الروابط الاجتماعية.
ويحتضن "بيت الشعر" ورشاً تفاعلية لإعداد القهوة العربية وتقديمها وفق التقاليد الإماراتية الأصيلة، تتيح لزوار المعرض التعرف عن قرب إلى مراحل إعداد القهوة وأدواتها التقليدية، وآداب تقديمها للضيوف، وما تجسده من قيم الكرم وحسن الضيافة المتجذرة في المجتمع الإماراتي، في تجربة حية تعكس جانباً من الموروث الاجتماعي والثقافي للدولة.
وتكتمل أجواء الضيافة الإماراتية الأصيلة في بيت الشعر بعبق البخور والعطور التقليدية، التي تُعد جزءاً أصيلاً من الموروث الاجتماعي الإماراتي، وترتبط بعادات استقبال الضيوف وإكرامهم، حيث يتعرف الزوار إلى أنواع البخور وأدوات استخدامه، وما يحمله من دلالات تعكس قيم الكرم وحسن الاستقبال، في تجربة تراثية تستحضر تفاصيل الحياة الإماراتية قديماً، وتبرز جانباً من العادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.
وتأتي هذه التجربة في إطار حرص هيئة أبوظبي للتراث، على إبراز عناصر التراث الإماراتي، ونقل صور حية من الحياة التقليدية إلى الجمهور، بما يسهم في التعريف بالموروث الإماراتي وقيمه الأصيلة، إلى جانب توطيد جسور التواصل الثقافي والتراثي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية الشقيقة.
ويعكس "بيت الشعر" جانباً من تنوع الفعاليات والأنشطة التي تزخر بها مشاركة دولة الإمارات في معرض الفرس للجديدة، بتنظيم جمعية الإمارات للخيول العربية وهيئة أبوظبي للتراث، وبالتعاون مع عدد من الجهات المعنية بصون التراث، وتشمل عروضاً للفروسية والفنون الشعبية والحرف اليدوية، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الفنية والثقافية التي تجمع بين الخيل والفروسية والتراث، وتقدم للزوار تجربة تعكس تنوع الموروث الإماراتي وثراءه.