دبي في 16 أكتوبر/ وام / عقدت القمة الشرطية العالمية اليوم جلستها الحوارية التمهيدية في نادي ضباط شرطة دبي، بمشاركة ممثلين من مختلف دول العالم، من بينهم سفراء وقناصل وكبار ممثلي جهات إنفاذ القانون.
ويأتي انعقاد الجلسة قبل شهر واحد من انطلاق القمة التي تُقام في الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر 2026 في مركز دبي التجاري العالمي، وتنظمها شرطة دبي بالشراكة مع دي إكس بي لايف "DXB LIVE" وتجمع القمة قادة الشرطة وصنّاع السياسات والمنظمات الدولية وخبراء الأمن ومزودي التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم.
وجمعت الجلسة ممثلين دبلوماسيين وسفراء وقناصل عامين وقناصل وممثلين قنصليين من ألبانيا وبيلاروسيا والصين وجمهورية التشيك والسلفادور والهند واليابان وكازاخستان وقيرغيزستان وسيراليون وسريلانكا والسويد وطاجيكستان، إلى جانب كبار ممثلي جهات إنفاذ القانون من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ومسؤولين إماراتيين كباراً وقادة في مجال التكنولوجيا، لبحث كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والنُّهج القائمة على الاستخبارات أن تواكب جرائم تزداد رقمنةً وتطوراً.
وتناول الحوار، الذي حمل عنوان “التكنولوجيا والاستخبارات في العمل الشرطي الحديث: الذكاء الاصطناعي والابتكار ومكافحة غسل الأموال”، كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة أسلوب تحقيق الشرطة في الجرائم واتخاذها القرارات في الوقت الفعلي. كما ناقش المتحدثون دور التكنولوجيا والاستخبارات في كشف الجرائم المالية وتفكيك شبكات التمويل غير المشروع، والشراكات اللازمة لتحويل الابتكار إلى عمل شرطي أكثر قوة.
وشارك في الحوار كل من العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري، رئيس الأمانة العامة للقمة الشرطية العالمية، والدكتور عادل الشرجي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة بريسايت، إلى جانب السيد راسل حماد، الرئيس التنفيذي لشركة زينيث تكنولوجيز.
وقال العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري، رئيس الأمانة العامة للقمة الشرطية العالمية، نائب مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة لشؤون الإدارة في شرطة دبي إن رؤية هذا العدد الكبير من الدول ممثلة هنا اليوم مؤشر مبكر على ما سيشهده شهر نوفمبر فأكثر من 90 دولة ستجتمع في دبي، ولن يقتصر الحضور على المفوضين ورؤساء الشرطة. بل سيجتمع أكثر من 220 قائداً من جهات إنفاذ القانون والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية على منصة واحدة كما سيعرض 150 عارضاً أحدث التقنيات، وهذا يجسّد الشراكة بين القطاعين العام والخاص عملياً، وبها نتحرك بوتيرة أسرع في مواجهة التحديات التي تواجه العمل الشرطي اليوم.
وقال الدكتور عادل الشرجي، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة بريسايت: تعبر الجرائم المالية الحدود والأنظمة والمؤسسات، ولذلك يجب أن تكون الاستجابة مترابطة بالقدر نفسه وقائمة على الاستخبارات وفي بريسايت، نوظّف الذكاء الاصطناعي وقدرات الوكلاء الأذكياء لتحويل البيانات المعقدة إلى معلومات استخباراتية موثوقة وقابلة للتنفيذ.
وقال السيد راسل حماد، الرئيس التنفيذي لشركة زينيث للتكنولوجيا: أن الصمود الأمني الشامل الذي يستفيد من الذكاء الاصطناعي يجب أن يقوم على قابلية التشغيل البيني بين القيادة وضابط الدورية ضمن حلقة متناغمة فالجريمة الرقمية تترك دائماً أثراً مادياً، وغالباً ما يكون العنصر الميداني المنفرد، عند الميل الأخير من الطريق البعيد، هو من يحسم قضية عالمية لمكافحة غسل الأموال أو ما يرتبط بها من تحقيقات.
وقالت أفروز عبو، مدير مشروع القمة الشرطية العالمية: نقدم هذا العام جناح المنظمات الدولية في منطقة المعرض، بقيادة جهاز الشرطة الخليجية GCCPOL، ويضم نحو 14 منظمة، من بينها منظمة الشرطة لدول جنوب شرق آسيا “الأسيانابول” ومجموعة الكاريبية CARICOM، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومركز آسيا الوسطى الإقليمي للمعلومات والتنسيق لمكافحة المخدرات CARICC.
وأكد العقيد الدكتور راشد حمدان الغافري في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش المؤتمر الصحفي الخاص بالجلسة الحوارية للقمة الشرطية العالمية، أن القمة ستشهد مناقشة 14 محوراً رئيسياً تتناول أفضل التطبيقات والحلول لمواجهة الجرائم والتحديات التي تواجه القيادات الشرطية.
وأوضح أن الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي أصبحا سلاحاً ذا حدين، إذ يسهمان في تطور المجتمعات وتقدمها والارتقاء بحياة الإنسان، إلا أنهما قد يُستخدمان أيضاً في ممارسات غير قانونية، ما يتطلب تبني نهج شرطي استباقي وتعزيز الجاهزية لمواجهة إساءة استخدام هذه التقنيات.
وأكد أن تعزيز التكامل التكنولوجي وتبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة الشرطية على مستوى العالم يمثل أولوية لمواجهة التحديات الأمنية والجرائم العابرة للحدود، مشيراً إلى أن أي دولة لا تستطيع بمفردها مواجهة جميع التحديات الأمنية وضمان أمن مجتمعاتها، ما يستدعي توحيد الجهود وتعزيز التعاون وتبادل الممارسات الشرطية الناجحة.
وأضاف أن التكامل بين الأجهزة الشرطية يجب ألا يقتصر على المستوى المحلي، بل يمتد عبر الحدود من خلال تبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في تعقب مرتكبي الجرائم ومنع وقوعها في دول أخرى، وتعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة التحديات المشتركة.
ولفت إلى أن استعراض التحديات التي تواجه الأجهزة الشرطية يتيح للشركات التكنولوجية والمؤسسات البحثية تطوير حلول عملية لمعالجتها، والاستفادة من جهود البحث والتطوير المستمرة لسد الفجوات وتعزيز تكامل الأنظمة والجاهزية التشغيلية، بما يضمن مواكبة الأجهزة الشرطية لأحدث التطورات العلمية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن القمة تستعرض كذلك إنجازات الفائزين بجوائز القمة الشرطية العالمية، التي تضم 13 فئة مختلفة، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على الممارسات المتميزة والحلول المبتكرة والتجارب الناجحة في مجالات العمل الشرطي.