"الظفرة للتمور" .. النخلة ركيزة الأمن الغذائي

"الظفرة للتمور" .. النخلة ركيزة الأمن الغذائي

الظفرة في 17 أكتوبر / وام / تزامن انطلاق مهرجان الظفرة للتمور بدورته الخامسة أمس، مع يوم الأغذية العالمي الذي أقرته منظمة الأغذية والزراعة "فاو" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في 16 أكتوبر من كل عام، حيث تلتقي أهداف هذا اليوم في بناء مستقبل غذائي مستدام مع أهداف المهرجان.

ويعبر شعار يوم الأغذية العالمي هذا العام "ابتكار اليوم، غذاء الغد"، عن السعي إلى توفير غذاء كافٍ ومتنوع وآمن ومغذٍ، وحماية الموارد للأجيال المقبلة، وهي أهداف تتوافق مع رسالة المهرجان الذي يستمر حتى 25 أكتوبر بمدينة زايد، في دعم إنتاج التمور، وتحفيز الابتكار، وحفظ المعارف الزراعية المتوارثة، بما يعزز إسهام النخلة في الأمن الغذائي.

ويأتي اهتمام المهرجان بإنتاج التمور وتطوير منتجاتها متسقاً مع أهداف يوم الأغذية العالمي في توفير غذاء كافٍ ومغذٍ، حيث توفر التمور الطاقة والألياف والمعادن، ويتيح حفظها بالشروط المناسبة استمرار توافرها بعد الحصاد، بينما يسهم تنويع استخداماتها في توسيع أسواقها وزيادة عوائد المزارعين.

كما تجسد مسابقات المهرجان جانبا من أهداف يوم الأغذية العالمي، بتحفيز المنتجين على الارتقاء بالجودة وتطوير أساليب التغليف واستخدامات التمور في الطبخ، ويتيح تبادل الخبرات بين المزارعين وأصحاب المشاريع حلولاً تزيد الانتفاع بالمحصول وتوسع فرص تسويقه، دعماً لاستدامة الإنتاج الغذائي.

وتنسجم أهداف المهرجان أيضا مع إستراتيجية التحول الزراعي في إمارة أبوظبي وتوجهها نحو "إنتاج أكثر بموارد أقل"، حيث يمنح المهرجان هذا التوجه امتداداً مجتمعياً، يجمع خبرة المزارع وطموح المنتج واهتمام المستهلك، بتشجيع الاستثمار في النخلة، وإبقاء معارفها حية، وإتاحة المجال لابتكارات تعزز دورها في تلبية احتياجات الأجيال المقبلة.

ويحظى قطاع نخيل التمر بمكانة محورية ضمن إستراتيجية التحول الزراعي، نظراً لأهميته الاقتصادية ودوره في تعزيز الأمن الغذائي واستدامة الموارد؛ وفي هذا الإطار، تتضمن إستراتيجية التحول برنامجاً طموحاً لإعادة هيكلة مزارع نخيل التمر من خلال الإحلال التدريجي للأشجار منخفضة الإنتاجية وعالية الاستهلاك للمياه، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة التمور وتعزيز الجدوى الاقتصادية للمزارع.

وتشمل هذه الجهود زراعة 400 ألف نخلة من الأصناف عالية الجودة والإنتاجية، بما يحقق عائداً اقتصادياً أعلى وقيمة سوقية أكبر، ويعزز استدامة الموارد المائية ويحافظ على ريادة أبوظبي في إنتاج التمور. 

وتتضمن الإستراتيجية 13 برنامجاً تنفيذياً تغطي مختلف القطاعات الزراعية، بما في ذلك تطوير إنتاجية نخيل التمر والفواكه والخضروات والثروة الحيوانية، وإدارة المياه والطاقة والتربة، والحد من الفقد والهدر الغذائي، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الزراعية المتقدمة، بما يدعم بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على المنافسة والاستدامة في المستقبل.