"مستشفى الأطفال لوس أنجلوس" يناقش سلامة العلاجات الجينية في "مؤتمر صحة الدولي لطب الأطفال"

"مستشفى الأطفال لوس أنجلوس" يناقش سلامة العلاجات الجينية في "مؤتمر صحة الدولي لطب الأطفال"

أبوظبي في 17 أكتوبر / وام / استعرض مستشفى الأطفال لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال مشاركته في جلسة بعنوان "العلاج الجيني والاضطرابات النادرة لدى الأطفال"، ضمن الدورة الـ20 من مؤتمر "صحة" الدولي لطب الأطفال في أبوظبي، آليات السمية المرتبطة بالعلاجات الجينية وتأثيراتها المحتملة في الكبد والقلب والعضلات، وسبل الحد من مخاطرها من خلال تعديل النواقل الفيروسية، وتثبيط المناعة الاستباقي، وتوحيد بروتوكولات متابعة المرضى.

وقال الدكتور روهيت كوهلي، رئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية في المستشفى، إن السمية المرتبطة بالعلاجات الجينية متعددة العوامل، وقد ترتبط بخصائص الناقل الفيروسي، أو طبيعة المرض، أو الاستجابة المناعية لدى المريض، مشيرا إلى أهمية تحديد عوامل الخطورة ووضع آليات موحدة لرصد المضاعفات والتعامل معها، بما يضمن متابعة المرضى على المدى الطويل.

وأوضح أن ارتفاع إنزيمات الكبد يعد من أبرز المؤشرات السريرية للسمية المرتبطة بالعلاجات الجينية، وقد يصاحبه ارتفاع في النسبة المعيارية الدولية لتخثر الدم (INR)، محذرا من تطور الإصابة إلى الفشل الكبدي الحاد الذي قد يؤدي إلى الوفاة، وأكد أهمية التدخل المبكر قبل تفاقم المضاعفات.

وأشار إلى أن القلب من الأعضاء المعرضة للمخاطر في بعض حالات السمية المرتبطة بهذه العلاجات، في حين تعد السمية الكبدية من أبرز المضاعفات التي تستدعي المتابعة، موضحا أن البيانات التي استعرضها، وشملت حالات تراوحت بين 60 و80 حالة، أظهرت قدرة الكبد على تحمل العلاج في عدد منها، دون أن ينفي ذلك احتمال حدوث إصابات كبدية.

وأشار إلى أن الحد من السمية يتطلب العمل على تعديل القفيصة الفيروسية والجين المنقول للحد من الاستجابة المناعية، إلى جانب خفض الجرعات أو تغيير الناقل الفيروسي وتعديل النهج العلاجي، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة في تطوير العلاجات قيد البحث وإعادة تقييم بعض الأساليب المستخدمة في العلاجات المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

وأكد أهمية توحيد البروتوكولات العلاجية وآليات متابعة المرضى، استناداً إلى الخبرات المكتسبة من زراعة الأعضاء خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، بما يتيح تقييم التغييرات العلاجية وأثرها في النتائج، واعتماد مسارات موحدة للتعامل مع ارتفاع إنزيمات الكبد، والتهاب العضلات، واعتلال الأوعية الدقيقة الخثاري.

وشدد على أهمية بناء قواعد بيانات أكثر شمولاً تتيح متابعة الأطفال المصابين باضطرابات وراثية مختلفة، وتحليل النتائج العلاجية عبر التخصصات الطبية، بما يسهم في تكوين صورة متكاملة عن الحالات وتطورها.

ودعا كوهلي إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الصحية والباحثين، وتوسيع سجلات المرضى وتبادل البيانات والخبرات عبر اللقاءات العلمية المتخصصة، إلى جانب التعاون مع الجهات المعنية بالتكنولوجيا والتمويل وإشراك المرضى في تطوير العلاجات الجينية وتحسين سلامتها وفاعليتها على المدى الطويل.