شنغهاي في 18 أكتوبر/ وام / لم يكن المشهد الختامي لبطولة شنغهاي للأساتذة للتنس مجرد مباراة نهائية على لقب إحدى أبرز بطولات "الماسترز 1000"، بل كان تتويجًا لأسبوع استثنائي فرض فيه لاعبان إسبانيان نفسيهما على حساب نخبة المصنفين، قبل أن يلتقيا في نهائي خالص جسّد انتقال الشعلة داخل مدرسة التنس الإسبانية.
وأنهى أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا أسبوعه التاريخي بإحراز أكبر ألقاب مسيرته، بعدما حول تأخره بمجموعة إلى فوز على مواطنه رافائيل جودار بنتيجة 1-6 و7-6 و6-4 في المباراة النهائية التي أقيمت اليوم، ليحرز لقبه الأول في بطولات "الماسترز 1000" والثالث في مسيرته الاحترافية.
وجاء النهائي تتويجًا لمسيرة استثنائية للاعبين في البطولة، إذ بلغ دافيدوفيتش فوكينا المباراة النهائية بعد إقصاء الألماني ألكسندر زفيريف، فيما واصل جودار، البالغ من العمر 20 عامًا، عروضه اللافتة بإخراج الروسي دانييل ميدفيديف، ليصبح أصغر لاعب يبلغ نهائي بطولة شنغهاي، في واحدة من أبرز مفاجآت الموسم.
وفرض جودار سيطرته في المجموعة الأولى، التي أنهاها بنتيجة 6-1، قبل أن يستعيد دافيدوفيتش فوكينا توازنه تدريجيًا، وينجو من لحظات صعبة في المجموعة الثانية، التي حسمها بشوط كسر التعادل، لينتقل الزخم إلى المجموعة الفاصلة، حيث نجح فوكينا في استثمار خبرته وكسر إرسال منافسه في اللحظات الحاسمة، ليحسم المواجهة بعد ساعتين و27 دقيقة من المنافسة المثيرة.
ومثّل النهائي محطة تاريخية للتنس الإسباني، بعدما جمع لاعبين شقا طريقهما إلى المباراة الختامية عبر سلسلة من الانتصارات المفاجئة على مصنفين بارزين، ليؤكد أن البطولة لم تكن مجرد سباق نحو اللقب، بل إعلانًا عن جيل جديد قادر على صناعة المشهد في أكبر البطولات العالمية، بينما توج دافيدوفيتش فوكينا هذه الرحلة بأغلى لقب في مسيرته الاحترافية.