بلدية الشارقة تستكمل تطوير اليرموك لتعزيز البنية التحتية وجودة الحياة

بلدية الشارقة تستكمل تطوير اليرموك لتعزيز البنية التحتية وجودة الحياة

الشارقة في 19 أكتوبر/ وام / تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أنجزت بلدية مدينة الشارقة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، هيئة الطرق والمواصلات، ودائرة التخطيط والمساحة، ودائرة الأشغال العامة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة، وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة، مشروع تهيئة الطرق والأرصفة والمواقف في منطقة اليرموك، في إطار جهودها الرامية إلى الارتقاء بالبنية التحتية، وتحسين جودة الحياة للسكان والزوار، وتعزيز المظهر الحضاري والجمالي للمدينة، حيث شملت أعمال التطوير تحسين خدمات البنية التحتية وإنشاء مرافق خدمية وفق أفضل الممارسات والمعايير المعتمدة.

وأكد المهندس فيصل الملا مدير إدارة الخدمات العامة، رئيس فريق مشروع تهيئة الطرق والأرصفة والمواقف بمنطقة اليرموك، أن المشروع جرى تنفيذه خلال 7 أشهر ونصف، وفقاً للتخطيط المسبق من قبل فرق العمل وإدارتها للمشروع بصورة متكاملة، بدءاً من اعتماد مخططات البنية التحتية، واستخراج الشهادات والتصاريح المطلوبة، وصولاً إلى تنفيذ الأعمال وفق أفضل المواصفات والمعايير، بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين من الجهات والدوائر الحكومية ذات الصلة.

وأوضح أن تطوير منطقة اليرموك يأتي ضمن جهود البلدية المتواصلة للارتقاء بالبنية التحتية وتطويرها، وتحسين جودة حياة السكان، من خلال تطوير شبكة الطرق الداخلية، وتنظيم مواقف السيارات والأرصفة، وتحسين شبكات تصريف مياه الأمطار، فضلاً عن تنظيم مسارات خطوط الخدمات والبنية التحتية في المنطقة.

وأضاف أن المشروع شمل أعمالاً متكاملة للبنية التحتية، تضمنت تنفيذ خطوط الكهرباء والمياه والغاز وشبكات الاتصالات والصرف الصحي.

وأشار إلى أن تطوير الطرق في منطقة اليرموك، وما تبعه من أعمال رصف وتهيئة للمواقف العامة، يهدف إلى توفير بيئة حضرية متكاملة وآمنة ومستدامة، وتسهيل حركة السكان والزوار، وتعزيز الربط بين مرافق المنطقة ومبانيها، بما ينعكس إيجاباً على راحة القاطنين ومستخدمي الطرق والمواقف العامة، ويسهم في تحسين جودة الحياة والمظهر العام للمنطقة.

ولفت إلى أن الأعمال تشمل أيضاً تحسين وتطوير واجهات المباني في المنطقة، حيث قدمت البلدية التسهيلات اللازمة لاستخراج التصاريح الهندسية لطلاء الواجهات وإزالة أي مشوهات للمظهر العام، بما يعزز المشهد الحضري للمنطقة ويحافظ على طابعها الجمالي.

وأوضح المهندس فيصل الملا أن تنفيذ المشروع جاء وفق جدول زمني طموح مدته 8 أشهر، وهو أقل من المدة التعاقدية للمشروع والبالغة سنة كاملة، بهدف إنجاز الأعمال في أقصر مدة ممكنة، مع المحافظة على حركة السكان وأصحاب المحال التجارية، وعدم إغلاق المنطقة بالكامل.

وأشار إلى أن ذلك تم من خلال تقسيم المنطقة إلى 7 مناطق عمل، وتنفيذ الأعمال بشكل مرحلي ومنظم، مع إبقاء أجزاء المنطقة مفتوحة أمام السكان وأصحاب المحال التجارية، وتقليل تأثير أعمال الإنشاء على الحياة اليومية للسكان.

وأكد أن التنسيق والتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات أسهما في إنجاز المشروع وفق أفضل المواصفات والمعايير العالمية، لإحداث نقلة نوعية في مستوى البنية التحتية والمشهد الحضري في المنطقة مشيراً إلى أن دور الهيئة بدأ منذ المراحل الأولى للمشروع، من خلال تدقيق الأعمال ومتابعة تنفيذها والرقابة على جودتها، للتأكد من الالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الفنية المعتمدة، بما يضمن توفير بنية تحتية متكاملة تتسم بالجودة والكفاءة والاستدامة، وتواكب متطلبات التطور العمراني وتطلعات سكان المنطقة وزوارها.

وأوضح أن المساحة الإجمالية للمشروع بلغت 185 ألف متر مربع، وشملت تطوير وصيانة شبكة الطرق الداخلية بطول إجمالي بلغ 2320، وإنشاء 53 طريقاً بمساحة إجمالية بلغت 56,876 متراً مربعاً، وبطول يقارب 9 كيلومترات، إلى جانب تنفيذ 41 سكة وممراً وأرصفة للمشاة، بمساحة تجاوزت 31,320 متراً مربعاً.

كما شملت الأعمال تنظيف وتسوية 36 قطعة أرض بمساحة إجمالية تقدر بنحو 31 ألف متر مربع، ما أسهم في تحسين المظهر العام للمنطقة وتعزيز الاستفادة من الأراضي والمساحات المتاحة، حيث تم تخصيص البعض منها لتحويلها إلى ساحات مواقف ذكية، وأخرى خاصة بالحافلات المدرسية.

وقال إن المشرع شمل تنفيذ أعمال شبكات للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وإنجازها بنسبة 100%، على مساحة بلغت 14،800 متر طولي، وفقاً لأعلى المواصفات والمعايير من حيث اعتماد المخططات التفصيلية الخاصة بالشبكات، والتأكد من جودة المواد المستخدمة، ومراقبة التنفيذ، وفحص واختبار الشبكات، والمسح والتحقق من المناسيب.، فحص مصائد مياه الأمطار، وفحص غرف التفتيش والمنشآت الملحقة.

وأضاف الملا: شكلت البلدية فريق عمل متخصص لمتابعة واجهات المباني في المنطقة يعمل بالتوازي مع الفريق الرئيسي للمشروع، حيث تم تغطية أكثر من 535 مبنى، وإصدار تصاريح صيانة لـ 231 مبنى، مع الإشارة إلى أن جميع التصاريح التي أصدرتها البلدية للملاك لتعديل وصيانة واجهات المباني جاءت جميعها بدون رسوم وذلك من باب التسهيل عليهم.

وأشار إلى أن المشروع شهد إنشاء وتهيئة 4160 موقف، تم إخضاعها للرسوم، وتوزيعها على جوانب الطرق والساحات الداخلية، بهدف تنظيم وقوف المركبات، وتسهيل حصول السكان والزوار على المواقف النظامية، والحد من الوقوف العشوائي وما يترتب عليه من ممارسات سلبية كما شهد المشروع ولأول مرة توفير مواقف خاصة بالدراجات النارية على مستوى المناطق كافة.

وقال المهندس فيصل الملا إن بلدية مدينة الشارقة أولت الجانب الترفيهي والبيئي اهتماماً خاصاً ضمن أعمال المشروع، من خلال إنشاء حديقة جديدة في المنطقة بلغت مساحتها 5400 متر مربع، وتضم منطقة مظللة لألعاب الأطفال، وملعباً لكرة القدم، ومكتباً للأمن والإشراف على الحديقة، إلى جانب مقاعد مخصصة للزوار.

وأضاف أن البلدية قامت كذلك بزراعة 280 شجرة من أشجار الخبيز الساحلي، وأشجار مزهرة أخرى مثل أشجار أكاسيا جلوكا والأكورديا والجاتروفا والبلتفرم، على جانبي الطرق الرئيسية، بهدف تحسين المشهد الحضري وزيادة المساحات الخضراء في المنطقة، فضلاً عن صيانة المسطحات الخضراء.

ولفت إلى أن المشروع شهد أيضاً إضافة حديقة أخرى صغيرة، روعي في تصميمها الحفاظ على شجرة غاف معمرة، من خلال الإبقاء عليها ضمن التصميم العام للحديقة، التي تضم منطقة لألعاب الأطفال وجلسات عائلية، لتكون مساحة مجتمعية مريحة لسكان المنطقة.

وأوضح أن صاحب السمو حاكم الشارقة وجه بتخصيص قطعة أرض لإنشاء مبنى في المنطقة ليكون نقطة انطلاق المفتشين، لأداء مهامهم وأعمالهم الميدانية في مختلف مجالات العمل البلدي، من رصد لكل ما يتعلق بالمظهر الحضاري والجمالي، ومتابعة كل ما يتعلق بنظافة المنطقة، ومتابعة واجهات المباني ولوحات المحلات واللوحات الأخرى، وتنفيذ كل المهام الأخرى التي تدخل ضمن نطاق اختصاصهم، وقد تم تنفيذ هذا المبنى أو المركز وفق أفضل المواصفات والمعايير وتجهيزه بالكامل.

وفي إطار اهتمام البلدية بجوانب الأمن والسلامة وراحة السكان، تمت إضافة 227 مصباحاً لإنارة الطرق، من المصابيح الموفرة للطاقة، إلى جانب توزيع 32 مقعداً على امتداد أرصفة المشاة، بما يوفر بيئة أكثر راحة وأماناً للسكان والزوار، ويسهم في تعزيز جودة الحياة بالإضافة إلى إنشاء نظام متكامل للمراقبة بالكاميرات، بما يعزز مستويات الأمن والسلامة في المنطقة.