الشارقة في 19 أكتوبر/ وام / اختتمت هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة مهرجان صير بونعير 2026، الذي أُقيم على شاطئ الحيرة من 7 إلى 18 أكتوبر الحالي، واستقطب أكثر من 45 ألف زائر.
وعكس هذا الإقبال نجاح المهرجان في تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التوعية البيئية والأنشطة المعرفية والترفيهية، وتسهم في التعريف بالمكانة الطبيعية والبحرية لجزيرة صير بونعير.
وشهدت نسخة هذا العام إقبالاً وتفاعلاً واسعاً من العائلات والأطفال ومختلف فئات المجتمع مع برنامج متنوع بالورش التعليمية والمعارض التفاعلية والفعاليات الرياضية والبحرية، أتاح للزوار استكشاف التنوع الحيوي للجزيرة والتعرف إلى جهود حماية موائلها الطبيعية، في أجواء مجتمعية مزجت بين المعرفة والاكتشاف والترفيه.
وأكدت سعادة عائشة راشد ديماس، رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، أن الإقبال الذي شهدته نسخة 2026 يجسد تنامي اهتمام المجتمع بالمبادرات البيئية، ويعكس نجاح المهرجان في تقديم محتوى توعوي بأساليب تفاعلية تناسب مختلف الفئات العمرية.
وقالت إن استقطاب أكثر من 45 ألف زائر يؤكد نجاح المهرجان في تقريب المعرفة البيئية من المجتمع، وإتاحة اكتشاف القيمة الطبيعية والبحرية لجزيرة صير بونعير، مشيرة إلى أن تفاعل العائلات والأطفال يعزز أهمية تطوير المبادرات التي تجمع بين التثقيف والمشاركة المجتمعية وترسخ ثقافة المحافظة على البيئة لدى الأجيال القادمة.
وأضافت أن المهرجان ركز هذا العام على أهمية الشعاب المرجانية في استدامة النظم البحرية وحماية التنوع الحيوي، عبر محتوى معرفي وتجارب تفاعلية، مثمنةً إسهامات الشركاء والرعاة والجهات الداعمة في إثراء فعالياته وتعزيز أثره المجتمعي.
وخصصت نسخة عام 2026 من المهرجان مساحة واسعة للتعريف بالشعاب المرجانية ودورها في دعم التنوع البيولوجي والحفاظ على التوازن البيئي البحري، عبر أنشطة ومواد توعوية تناولت خصائصها الطبيعية وأساليب حمايتها واستزراعها.
وشكّل معرض "اكتشف محمية جزيرة صير بونعير" إحدى أبرز المحطات المعرفية في المهرجان، إذ قدم للزوار صوراً وعينات ومعلومات سلطت الضوء على تاريخ الجزيرة وبيئتها الطبيعية وثرواتها البحرية، إلى جانب الجهود المبذولة لصون أنظمتها البيئية وضمان استدامتها.
واحتضنت قرية مهرجان صير بونعير، على مدى أيام المهرجان، أركاناً وورشاً تعليمية وأنشطة تفاعلية، فضلاً عن فعاليات رياضية وبحرية وتجارب ترفيهية، أتاحت للزوار من مختلف الأعمار المشاركة في أنشطة تجمع بين المتعة والفائدة.
وعزز تنوع البرنامج مكانة المهرجان كوجهة عائلية ومجتمعية، وأسهم في إيصال الرسائل البيئية بأساليب مبسطة تشجع الأطفال والناشئة على الاستكشاف والتعلم، وتربط مفاهيم الاستدامة والمحافظة على الموارد الطبيعية بتجارب عملية تلائم اهتماماتهم.
وأسهم تعاون هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة مع مؤسسات حكومية ومجتمعية في دعم تنظيم المهرجان وإثراء برنامجه، بمشاركة شركاء إستراتيجيين ورعاة وجهات داعمة، من بينها القيادة العامة لشرطة الشارقة، ومجلس الشارقة للإعلام، وهيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة، وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق".
كما شاركت جهات ومؤسسات عدة، منها هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، ونادي الشارقة للرياضات البحرية، وهيئة الشارقة للمتاحف، ومجمع الشارقة للفضاء والفلك، وهيئة الشارقة للثروة السمكية، وجامعة خورفكان، ومركز الشارقة لأبحاث علوم البحار، بما أسهم في تنوع المحتوى والأنشطة المقدمة للجمهور.