"أبوظبي للطفولة المبكرة" وجامعات الدولة تتعاون لتطوير المسارات الأكاديمية وتأهيل كوادر متخصصة

"أبوظبي للطفولة المبكرة" وجامعات الدولة تتعاون لتطوير المسارات الأكاديمية وتأهيل كوادر متخصصة

أبوظبي في 20 أكتوبر/ وام/ نظمت هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة الملتقى الخامس لتعاون الجامعات في مجال رأس المال البشري لتنمية الطفولة المبكرة، والذي استضافته جامعة أبوظبي، استكمالاً لجهودها في تطوير المسارات الأكاديمية وإعداد الكوادر المتخصصة في مجال تنمية الطفولة المبكرة.

وجمع الملتقى الجامعات والجهات الحكومية المعنية لاستكشاف احتياجات القطاع المتغيرة من الكوادر المتخصصة، وسبل تطوير البرامج الأكاديمية لتعزيز جاهزية الخريجين للعمل في المجالات التي تعنى بدعم الأطفال الصغار وأسرهم.

وتنطلق جهود الهيئة في هذا الإطار من أهمية الدور الذي يؤديه القائمون على رعاية الأطفال وتعليمهم ودعمهم في تشكيل سنواتهم الأولى، من المعلمين الذين ينمون فضولهم إلى المتخصصين الذين يساعدونهم على بلوغ مراحل مهمة في نموهم وتطورهم، إذ يؤدي كل منهم دوراً أساسياً في منح الأطفال أفضل بداية ممكنة في الحياة.

ومن هذا المنطلق، تتعاون هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة مع مؤسسات التعليم العالي في مختلف أنحاء الدولة لتطوير المسارات الأكاديمية وإعداد المزيد من المتخصصين المؤهلين بالمعارف والمهارات اللازمة لدعم الأطفال وأسرهم.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، طرحت الجامعات المتعاونة أكثر من ستة برامج أكاديمية مرتبطة بتنمية الطفولة المبكرة، تشمل مجالات علاج النطق، والعلاج الوظيفي، وتحليل السلوك التطبيقي، والرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة.

وفي جامعة الإمارات العربية المتحدة وحدها، التحق 3,647 طالباً بمساق اختياري في تنمية الطفولة المبكرة، أتاح لطلبة من تخصصات أكاديمية مختلفة التعرف إلى أهمية السنوات الأولى من حياة الطفل.

وتعمل الهيئة في إطار جهودها لتخطيط القوى العاملة على تحديد الأدوار المهنية الناشئة، والطلب المستقبلي على الكوادر المتخصصة، والمجالات التي تحتاج إلى خبرات إضافية.

وتساعد هذه الرؤى في توجيه تطوير البرامج الأكاديمية ذات الصلة، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين بالمعارف والمهارات العملية اللازمة لدعم الأطفال وأسرهم.

وتسهم جامعة أبوظبي أيضاً في هذه الجهود من خلال مساق "أساليب تدريس الطفولة المبكرة"، الذي تقدمه ضمن برنامج الدبلوم المهني للدراسات العليا في التدريس.

ويتناول المساق جوانب النمو الجسدي والمعرفي واللغوي والاجتماعي والعاطفي لدى الأطفال، إلى جانب أدوار المعلمين وأولياء الأمور والمجتمعات في دعم رفاههم. وقد التحق بالمساق خلال الفصل الدراسي الحالي نحو 10 معلمين من أبوظبي والعين والظفرة.

وقال سعادة الدكتور يوسف الحمادي، المدير التنفيذي لقطاع المعرفة والريادة في هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، إن احتياجات الأطفال تتنوع ولا يمكن حصرها في تخصص مهني واحد، وهو ما ينبغي أن نراعيه في إعداد الكوادر العاملة في مجال تنمية الطفولة المبكرة، فسواء احتاج الطفل إلى الدعم في التواصل أو التعلم أو النمو أو الحماية، من المهم أن تتمكن أسرته من اللجوء إلى متخصصين يمتلكون المعارف والمهارات اللازمة لتلبية احتياجاته.

وأكد حرص الهيئة على فهم المجالات التي تحتاج إلى مزيد من الخبرات المتخصصة، والعمل مع الجامعات على تطوير مسارات أكاديمية تستجيب لهذه الاحتياجات، فيما تسعى الهيئة إلى تعريف المزيد من الكوادر الوطنية بالفرص المتاحة في مجال تنمية الطفولة المبكرة، والأثر الذي يمكنهم إحداثه في حياة الأطفال.

من جهته، قال البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، إن التربية في مرحلة الطفولة المبكرة تؤدي دوراً محورياً في بناء مستقبل المجتمعات، لافتا إلى حرص الجامعة على إعداد كوادر تربوية مؤهلة، وتزويدها بالمعارف والمهارات العملية اللازمة لدعم نمو الأطفال وتعزيز رفاههم.

وأضاف أن استضافة الجامعة لهذا المنتدى يعكس التزامها بتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والجهات المعنية، وتطوير المسارات التعليمية بما يواكب الاحتياجات المتغيرة لقطاع تنمية الطفولة المبكرة ويسهم في تحقيق الأهداف التنموية طويلة المدى لإمارة أبوظبي.

كما بحث المشاركون سبل مواءمة المناهج الجامعية مع الكفاءات المهنية المطلوبة في مجال تنمية الطفولة المبكرة، إلى جانب إتاحة فرص التعلم العملي وتعزيز التواصل مع جهات التوظيف.

ودعماً لهذه الجهود، تعمل الهيئة على تطوير "منصة كفاءات قطاع تنمية الطفولة المبكرة"، التي ستجمع المتطلبات المهنية والموارد التعليمية والمسارات الوظيفية والبيانات المتعلقة بالقوى العاملة، بما يساعد الجامعات والطلبة على استكشاف الفرص المتاحة في القطاع.

وتناول الملتقى سبل تشجيع مزيد من الكوادر الوطنية الشابة على اختيار مسارات مهنية في مجال تنمية الطفولة المبكرة، واستقطاب خبرات من تخصصات أخرى، مثل حقوق الطفل وحمايته والأطر القانونية المتعلقة به، كما يمكن أن يساعد تكامل الخبرات المهنية المتنوعة في ضمان حصول الأطفال على الرعاية والتوجيه والحماية التي يحتاجون إليها خلال مراحل نموهم.

وتشمل قائمة الجامعات المشاركة، جامعة أبوظبي، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وكلية الإمارات للتطوير التربوي، وجامعة زايد، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، وجامعة خليفة، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة العين، وجامعة ليوا، وكليات التقنية العليا، إلى جانب الجهات الحكومية المعنية.

وستواصل هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة خلال المرحلة المقبلة تعاونها مع مؤسسات التعليم العالي والشركاء المعنيين لتوسيع الفرص الأكاديمية وتعزيز الربط بين التعليم والتوظيف، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية الاحتياجات المتغيرة للأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة وأسرهم في أبوظبي.