أبوظبي في 20 أكتوبر / وام/ نجح مستشفى ياس كلينك، بالتعاون مع مركز أبوظبي للخلايا الجذعية، في استخدام العلاج الجيني لعلاج حالة من الثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم، ما أتاح للمريض الاستغناء عن عمليات نقل الدم المنتظمة، في خطوة تعكس تطور الخيارات العلاجية المتاحة للمصابين بأمراض الدم الوراثية في دولة الإمارات.
وتعد الثلاسيميا من أمراض الدم الوراثية التي تؤثر على إنتاج الهيموغلوبين، وقد يحتاج المصابون إلى عمليات نقل دم متكررة للحفاظ على مستوياته، ما قد يؤدي إلى تراكم الحديد في الجسم والحاجة إلى علاجات مستمرة للحد من آثاره، فضلاً عن مضاعفات صحية تؤثر على جودة الحياة.
ويعتمد العلاج الجيني على معالجة الخلل الوراثي المرتبط بالثلاسيميا، من خلال جمع الخلايا الجذعية للمريض وإخضاعها للتعديل الجيني، ثم إعادتها إلى جسمه بعد تلقي العلاج التحضيري، بهدف تحسين إنتاج الهيموغلوبين والحد من الحاجة إلى عمليات نقل الدم المنتظمة.
ويعد هذا العلاج خياراً متقدماً لبعض المرضى المصابين بالثلاسيميا المعتمدة على نقل الدم، بمن فيهم من لا يتوفر لهم متبرع مناسب لزراعة نخاع العظم، وذلك وفقاً للتقييم الطبي ومدى استيفاء شروط العلاج.
وقالت الدكتورة ميسون آل كرم، المدير التنفيذي للشؤون الطبية في مستشفى ياس كلينك، إن العلاج الجيني يمثل تطوراً مهماً في علاج أمراض الدم الوراثية، مشيرة إلى أن إتاحته في دولة الإمارات تسهم في توسيع الخيارات العلاجية المتقدمة أمام المرضى وفق المعايير الطبية العالمية، مؤكدة مواصلة المستشفى الاستثمار في الابتكار الطبي واستقطاب الكفاءات والخبرات المتخصصة لتوفير علاجات متقدمة وتطوير خدمات الرعاية الصحية في أبوظبي.
من جانبه، قال الدكتور محمد أبو حليقة، استشاري أمراض الدم في مستشفى ياس كلينك، إن العلاج الجيني يستهدف السبب الجذري للثلاسيميا من خلال تعديل الخلايا الجذعية للمريض وراثياً، بما يتيح لبعض المرضى الاستغناء عن نقل الدم المنتظم، والحد من المضاعفات الصحية المرتبطة به، وتحسين جودة حياتهم، وفقاً لاستجابتهم للعلاج ونتائج المتابعة الطبية.