الرباط في 20 اكتوبر / وام / بحث معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي - رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، نائب رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، مع معالي الأستاذ الدكتور أحمد التوفيق - وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، سبل تعزيز التعاون بين الجهتين في تطوير العمل الديني المؤسسي، وتبادل الخبرات في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي جمعهما في العاصمة المغربية الرباط، على هامش ملتقى «الفتوى المؤسسية: رافدًا للسلم والتعايش»، بحضور سعادة الدكتور سبع سالم الكعبي - الأمين العام لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وذلك في إطار ما يجمع الجانبين من اهتمام بتطوير مجالات العمل الديني والإفتائي المؤسسي.
وتناول اللقاء آفاق تطوير التعاون، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتراكمة، بما يسهم في تطوير آليات العمل المؤسسي، وتوسيع مجالات التنسيق وتبادل المعرفة في القضايا الدينية والعلمية ذات الاهتمام المشترك، ويدعم استدامة التعاون ويفتح مجالات جديدة للعمل المشترك.
كما أكّد الجانبان أهمية ترسيخ قيم الاعتدال في الخطاب الديني، المستمد من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحة، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في تقديم خطاب رصين يراعي واقع المجتمعات وتحولاتها، ويسهم في ترسيخ الوعي، وتعزيز قيم التسامح والتعايش، ودعم التماسك والاستقرار المجتمعي، ومعالجة القضايا المجتمعية بروح من الحكمة والمسؤولية.
وبحث اللقاء أهمية الفتوى المؤسسية ودورها في ضبط العمل الإفتائي، ومواكبة النوازل والقضايا المعاصرة وفق منهج علمي منضبط يراعي واقع المجتمع ومصالحه، ويعزز إسهام الفتوى الشرعية في دعم الأولويات الوطنية، ودعم الاستقرار المجتمعي وصون تماسكه، بما يرسخ مكانتها بوصفها مسؤولية علمية ومجتمعية ذات أثر مباشر في حياة الإنسان وتعزيز جودة حياته واستقراره.
ويأتي اللقاء في سياق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، وامتدادًا للتعاون القائم بين مؤسسات العمل الديني في البلدين؛ بما يفتح آفاقًا أوسع لتبادل الخبرات وتطوير مجالات العمل المشترك، ويعزز إسهام المؤسسات الدينية والإفتائية في خدمة المجتمع وترسيخ قيم الاعتدال والسلم والتعايش.