دبي في 20 أكتوبر/ وام / نظم مركز دبي للتوحد، اليوم، مؤتمراً علمياً متخصصاً في مجال تحليل السلوك التطبيقي ،ضمن فعاليات "إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026" المقام حالياً في مركز دبي التجاري العالمي .
وشارك في المؤتمر نخبة من الخبراء المحليين والدوليين والمعنيين، بهدف تبادل أفضل الممارسات العلمية وتعزيز وعي المجتمع بالأساليب الحديثة الداعمة للأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد.
استهل المؤتمر أعماله بكلمة ألقتها معالي حصة بنت عيسى بوحميد، المديرة العامة لهيئة تنمية المجتمع في دبي، أكدت فيها التزام الهيئة الراسخ بتمكين أصحاب الهمم وحماية حقوقهم لضمان دمجهم الكامل والمستدام في المجتمع، وذلك تجسيداً لرؤية القيادة الرشيدة وترجمةً لمستهدفات "أجندة دبي الاجتماعية 33 "، التي تضع جودة حياة الإنسان في مقدمة أولوياتها، حيث يتم العمل بشكل متواصل مع كافة الشركاء لتطوير مبادرات نوعية وبيئة دامجة تتيح لأصحاب الهمم استثمار طاقاتهم والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية والريادة بالإمارة.
وأشادت معاليها بجهود مركز دبي للتوحد في تنظيم هذا المؤتمر العلمي، الذي يهدف إلى تبادل المعارف والخبرات بين المتخصصين من مختلف المجالات، بما يعكس التزام إمارة دبي بتعزيز ريادتها في تقديم خدمات نوعية ومبتكرة ، تدعم دمج وتمكين أصحاب الهمم من ذوي اضطراب طيف التوحد والاضطرابات النمائية ذات الصلة.
من جانبه، ذكر محمد العمادي، المدير التنفيذي لمركز دبي للتوحد وعضو مجلس إدارته، أن هذا المؤتمر يجسد التزام المركز بمنهجية استراتيجية تستلهم رؤى القيادة الرشيدة، وتواكب السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم، حيث أن هدفنا يتجاوز تقديم الخدمات العلاجية ليشمل بناء قاعدة معرفية وبشرية مستدامة تسد الفجوات الحالية، وتضمن حصول أبنائنا من ذوي التوحد على أفضل رعاية ممكنة بأيدي خبرات تمتلك أعلى درجات الكفاءة، مما يعزز من جودة ومستقبل الخدمات المقدمة لهم.
وألقت الدكتورة ميشيل كيلي، الأستاذالمشارك في علم النفس السلوكي بكلية الإمارات للتطوير التربوي، محاضرة في الجلسة الأولى في المؤتمر، حول كيفية بناء فهم أعمق لمفهوم إبداء القبول (Assent) خلال الجلسات العلاجية، تطرقت خلالها إلى شرح هذا المفهوم والذي يؤكد أهمية الانتباه إلى إشارات الطفل من ذوي التوحد واحترامها والبناء عليها حتى تصبح الجلسات العلاجية أكثر أماناً وفاعلية وأكثر احتراماً لكرامته.
وفي الجلسة التالية، قدم الدكتور نيكولاس أورلاند، الرئيس التنفيذي لبرامج التدخل في مركز دبي للتوحد، عرضاً تفصيلياً حول أهمية تطبيق البروتوكولات الموحدة لضمان اتساق ممارسات تحليل السلوك التطبيقي، وسلط خلاله الضوء على تجربة مركز دبي للتوحد في هذا المجال وكيف ساعد ذلك في حصول كل طفل على مستوى متسق من الجودة بغض النظر عن المعالج أو الموقع بشكل قابل للقياس والتطوير.
وخلال عرض مشترك بعنوان "التوحد في السياق السريري" قام الدكتور إم. ديباك ثاليتيا، استشاري الطب النفسي، رئيس قسم طب النفس للإعاقات الذهنية، والدكتورة أفشان تشودري، أخصائي أول في علم النفس الإكلينيكي، خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين من مستشفى الأمل للصحة النفسية، بشرح كيفية التعامل مع تداخل التحديات المتعددة، وما يحتاجه المختصون من أدوات واضحة وتعاون وثيق لفهم الصورة كاملة وذلك بتصور عملي حول كيفية تقييم الحالات المعقدة ودعمها بثقة ومسؤولية.
وناقشت الدكتورة شانون وارد، مدير البرامج بمركز نيوإنجلاند للأطفال بأبوظبي، خلال الجلسة الختامية للمؤتمر أهمية دمج الرعاية المستندة إلى الصدمات في الممارسات السريرية وأثرها في تعزيز جودة القييم والجلسات العلاجية، حيث عرضت الأدوات العملية التي يمكن للمختصين تطبيقها فوراً في عملهم السريري واليومي بما يجعل بيئات الرعاية أكثر أماناً.
وأتاح المؤتمر للحضور فرصة الحصول على 4 ساعات تدريبية معتمدة (CEUs) من هيئات الاعتماد الدولية (BACB، IBAO، QABA).
ويمثل المؤتمر منصة علمية رائدة لتبادل المعارف والخبرات بين المتخصصين من مختلف المجالات، ويعكس التزام دبي بتعزيز ريادتها في تقديم خدمات نوعية ومبتكرة، تدعم دمج وتمكين أصحاب الهمم من ذوي اضطراب طيف التوحد.