ريكيافيك- آيسلندا في 20 أكتوبر/ وام/ شارك برنامج الإمارات القطبي، أول برنامج قطبي وطني عربي، في تجمع الدائرة القطبية الشمالية 2026، الذي عُقد في ريكيافيك، آيسلندا، خلال الفترة من 8 إلى 10 أكتوبر الجاري، مسهماً في الجهود الدولية الرامية إلى تطوير علوم الغلاف الجليدي. ومن خلال مشاركات رئيسية، ربط الوفد بين البحث العلمي وصنع السياسات، وسلط الضوء على تأثير التغيرات التي تشهدها الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية والثلوج في نظم المياه وسبل العيش والمجتمعات خارج المناطق القطبية.
وفي إطار شراكته مع الدائرة القطبية الشمالية، شارك برنامج الإمارات القطبي في التجمع الذي استقطب نحو 2,300 مشارك من 70 دولة، وشهد مشاركة 700 متحدث في أكثر من 200 جلسة.
وأدارت الدكتورة عائشة السويدي، المستشارة العلمية الرئيسية لبرنامج الإمارات القطبي، جلسة «الجليد ونظم المياه وسبل العيش» التي استضافها البرنامج. وبحثت الجلسة الروابط بين التغيرات في الغلاف الجليدي والأمن المائي وسبل العيش، وأهمية الجمع بين العلم والسياسات والمجتمعات في مواجهة تداعيات هذه التغيرات على الصعيد العالمي.
كما شارك وسيم سعيد، عضو اللجنة التوجيهية لبرنامج الإمارات القطبي، متحدثاً في جلسة بعنوان «عقد العمل من أجل علوم الغلاف الجليدي 2025–2034»، التي نظمها البرنامج الهيدرولوجي الدولي التابع لمنظمة اليونسكو ومكتب الأرصاد الجوية الآيسلندي. وتناولت الجلسة دور تعزيز البحث العلمي والرصد والتنسيق الدولي في تحويل المعرفة العلمية إلى سياسات مدروسة وعمل جماعي.
وتستند مساهمة البرنامج في التجمع إلى انضمام دولة الإمارات إلى معاهدة سفالبارد في أبريل 2026، ما وسّع نطاق مشاركة الدولة في علوم القطب الشمالي والتعاون الدولي. ويتيح الانضمام إلى المعاهدة فرصاً للباحثين الإماراتيين لإجراء بحوث ميدانية والتعاون مع مجتمع البحث الدولي في سفالبارد، بما في ذلك في ني-أليسوند.
وبصفتها دولة غير قطبية، تقدم دولة الإمارات منظوراً متميزاً لهذه النقاشات حيث للتغيرات في الغلاف الجليدي تداعيات تطال دول العالم، إذ تؤثر في مستويات سطح البحر وتوافر المياه والنظم المناخية. وتعكس مشاركة البرنامج التزام دولة الإمارات بالإسهام في العلوم القطبية الدولية ودعم التعاون لمواجهة التحديات التي تتجاوز الحدود.
وتأتي هذه المشاركة أيضاً ضمن الجهود الأوسع لمكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة لتعزيز التعاون الدولي الاستراتيجي في مجالي العلوم والبحث العلمي.