أبوظبي في 20 أكتوبر/ وام/ شارك معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، عبر تقنية الاتصال المرئي، في ندوة دولية نظمتها الجمعية الوطنية الفرنسية بالتعاون المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية والاستراتيجية، بعنوان "هل لا يزال بالإمكان إنقاذ التعددية والتعاون الدولي"، بمشاركة عدد من المسؤولين والبرلمانيين والخبراء الدوليين.
وأكد معاليه، في مداخلة خلال جلسة حوارية بعنوان "أي نظام عالمي ينتظرنا؟ رؤى من القوى العالمية"، أن التحولات التي يشهدها العالم تستدعي إعادة النظر في آليات التعاون الدولي، والعمل على إصلاح النظام العالمي بما يضمن مشاركة جميع الدول في صياغة مستقبل مشترك، مشدداً على أن بناء نظام دولي أكثر استقراراً يتطلب إرادة سياسية حقيقية تقوم على الحوار والتفاهم والمصالح المتبادلة، بعيداً عن سياسات الاستقطاب والإقصاء.
وأشار إلى أن استمرار الصراعات في منطقة الشرق الأوسط يرتبط، في جانب منه، باعتماد بعض القيادات الإقليمية على القوى الخارجية لإيجاد الحلول، بدلاً من تحمل مسؤولياتها في معالجة الأزمات، مؤكداً ضرورة أن تبادر دول المنطقة إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون فيما بينها، وأن تضطلع بدور أساسي في تحقيق الأمن والاستقرار، بدعم من شركائها الدوليين.
ودعا إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة، واحترام الاختلافات، والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار لجميع الشعوب، مشيراً إلى أن أمن أوروبا واستقرارها يرتبطان بصورة وثيقة بأمن واستقرار منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، وأن التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية لم تعد محصورة في حدود جغرافية معينة، وأن معالجتها تتطلب تعاوناً دولياً جاداً وإرادة سياسية تتجاوز المصالح الضيقة.
وتطرق النعيمي إلى العلاقات بين الصين والغرب، مؤكداً أهمية تبني نهج قائم على التعاون والشراكة الاقتصادية، في ظل الترابط الوثيق بين الاقتصادات العالمية، مشيراً إلى أن استقرار الصين وأوروبا وازدهارهما يمثلان مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.
واختتم مداخلته بالتأكد على أن مستقبل النظام العالمي يتطلب رؤية سياسية جديدة تقوم على التعاون والمسؤولية المتبادلة، وإدراك أن أمن الدول واستقرارها وازدهارها مصالح مترابطة، وأن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يستدعي عملاً دولياً مشتركاً يحقق المنفعة للجميع دون استثناء.