"دبي لرعاية النساء والأطفال " تنظم النسخة الثانية من ملتقى الأسرة

"دبي لرعاية النساء والأطفال " تنظم النسخة الثانية من ملتقى الأسرة

دبي في 20 أكتوبر / وام / نظّمت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال اليوم النسخة الثانية من ملتقى الأسرة في فندق إنتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي تحت شعار "أسرة أقرب.. مجتمع أقوى" تزامناً مع "عام الأسرة 2026" وبمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في المجالات الأسرية والنفسية والاجتماعية والرقمية بهدف تعزيز التماسك الأسري ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه الأسرة والخروج بتوصيات عملية تسهم في دعم استقرارها وجودة حياتها.

وأكدت سعادة شيخة سعيد المنصوري المدير العام لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة أن ملتقى الأسرة الثاني يأتي في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها المجتمع وما يصاحبها من تحديات تؤثر في العلاقات الأسرية مشيرة إلى أهمية تعزيز الحوار حول واقع الأسر وسبل دعم استقرارها وتماسكها.

وقالت لوكالة أنباء الإمارات "وام" إن الملتقى يجمع نخبة من الخبراء والمختصين لمناقشة قضايا تمس حياة الأسر بدءاً من التواصل والأمان النفسي والمرونة في مواجهة الضغوط وصولاً إلى التعامل الواعي مع التحولات الرقمية وتأثيرها في العلاقات بين أفراد الأسرة بهدف الوصول إلى توصيات عملية تسهم في تعزيز جودة الحياة الأسرية.

وأضافت أن الملتقى يشهد الإعلان عن نتائج دراسة التواصل والتماسك الأسري التي أعدتها المؤسسة بمشاركة 416 مواطنا من إمارة دبي لرصد أنماط التواصل والتفاعل داخل الأسر والعوامل التي تسهم في تعزيز ترابط أفرادها إلى جانب التحديات المرتبطة بضغوط الحياة والتحولات الرقمية.

وأشارت إلى أن المعرض المصاحب يستعرض مجموعة من مبادرات المؤسسة وبرامجها في مجالات التوعية والرعاية والتأهيل والتمكين معربة عن تطلعها إلى أن تتجاوز مخرجات الملتقى حدود النقاش وأن تترك أثراً ملموساً في حياة الأسر انطلاقاً من الإيمان بأن قوة المجتمع تبدأ من أسرة متماسكة قادرة على مواجهة المتغيرات والحفاظ على قيمها وروابطها الأصيلة.

من جانبها أكدت الدكتورة غنيمة البحري مدير إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أهمية الانتقال بالعلاقات الأسرية من مجرد الوجود الجسدي لأفراد الأسرة في مكان واحد إلى الحضور الذهني والعاطفي والتفاعل الإيجابي بينهم بما يعزز مشاعر الحب والانتماء ويكرّس الهوية والخصوصية الأسرية.

وقالت البحري خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية الأولى التي تناولت محور "من الغياب إلى الحضور" إن بناء أسرة متماسكة يتطلب تخصيص أوقات ذات جودة للتفاعل المشترك بين الوالدين والأبناء من خلال ممارسات يومية وأسبوعية وشهرية تعزز التواصل وتتيح لأفراد الأسرة مشاركة تجاربهم ومشاعرهم وخبراتهم.

وبينت أن ترسيخ الطقوس الأسرية مثل تناول الوجبات معاً بعيداً عن الهواتف والأجهزة الذكية وتبادل الحديث حول أحداث اليوم وممارسة الأنشطة الترفيهية والرياضية المشتركة يسهم في تعزيز التقارب والتفاهم بين أفراد الأسرة ويمنح الأبناء شعوراً بالأمان والانتماء.

وأوضحت أن جودة التفاعل الأسري تنعكس إيجاباً على التوافق النفسي للأبناء وتحصيلهم الدراسي وتسهم في الحد من الخلافات والتصدعات الأسرية فضلاً عن آثارها الإيجابية في الصحة النفسية والجسدية.

وشددت على أهمية وضوح الأدوار والمسؤوليات داخل الأسرة بما يضمن أداء كل فرد لواجباته والحصول على حقوقه لافتة إلى أن اختلال التوازن في الأدوار الأسرية وعدم تلبية الاحتياجات المتبادلة قد يؤديان إلى تصاعد الخلافات وانعكاساتها السلبية على استقرار الأسرة والمجتمع.

وتضمن برنامج الملتقى جلسات حوارية أدارتها الإعلامية علياء بوجسيم ناقشت عدداً من المحاور المرتبطة باستقرار الأسرة من بينها التواصل الآمن والفعّال والأمان النفسي والمرونة الأسرية وتأثير التكنولوجيا في العلاقات بين أفراد الأسرة.

وتناولت جلسة "التواصل الآمن والفعّال في الأسرة" أهمية الإصغاء الفعّال والتعبير عن المشاعر ودور العادات اليومية في تعزيز التقارب والتفاهم فيما ركزت جلسة "الأمان النفسي والمرونة الأسرية" على بناء الثقة وتعزيز قدرة الأسرة على التكيف مع الضغوط والتغيرات والأزمات.

كما ناقشت جلسة "الأسرة في العصر الرقمي: من الرقابة إلى الثقة" سبل تعزيز الوعي الرقمي لدى الأبناء وترسيخ مفاهيم الثقة والمسؤولية في استخدام التكنولوجيا بما يدعم بناء علاقات أسرية متوازنة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

وشهد الملتقى معرضاً مصاحباً ضم منصات تعريفية بمبادرات المؤسسة وبرامجها من بينها دليل "ملاذ" الإلكتروني للمساعدة الذاتية للمرأة ومبادرة العلاج بمساعدة الحيوان ونظام إدارة الحالات الذكي الذي يدعم تطوير إجراءات الاستجابة وتقديم الرعاية للحالات التي تحتاج إلى الحماية والدعم.

ويأتي تنظيم الملتقى في إطار جهود مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لتعزيز الوعي بالقضايا الأسرية ودعم استقرار الأسرة وتماسكها وتطوير المبادرات التي تسهم في توفير بيئة آمنة وداعمة لأفرادها بما ينعكس إيجاباً على تماسك المجتمع وجودة الحياة في