دبي في 20 أكتوبر / وام/ وقعت وزارة الأسرة مذكرتي تفاهم مع جامعة الشارقة ومدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بهدف تعزيز التعاون المؤسسي وتكامل الخبرات في دعم التنمية الأسرية والمجتمعية وتطوير السياسات والبرامج والخدمات الموجهة إلى الأسرة وأفرادها مع التركيز على تمكين أصحاب الهمم وتعزيز استقلاليتهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وتأتي المذكرتان في إطار توجه الوزارة نحو توسيع شراكاتها مع المؤسسات الأكاديمية والمتخصصة والاستفادة من إمكاناتها البحثية والمهنية والمجتمعية في تطوير حلول تستجيب للاحتياجات الأسرية والمجتمعية وربط الجهود المؤسسية بالأولويات الوطنية للتنمية الاجتماعية.
وجرى توقيع المذكرتين خلال مشاركة وزارة الأسرة في فعاليات الدورة الثامنة من معرض "إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026" حيث وقّعت سعادة حصة تهلك الوكيل المساعد لقطاع تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة مذكرة التفاهم مع جامعة الشارقة التي وقعها سعادة الدكتور صلاح طاهر الحاج نائب مدير الجامعة لشؤون المجتمع كما وقّعت سعادتها مذكرة التفاهم مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية التي وقعتها سعادة منى عبد الكريم اليافعي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.
وتركز مذكرة التفاهم مع جامعة الشارقة على توظيف الخبرات الأكاديمية والقدرات البحثية في دراسة القضايا الأسرية والاجتماعية وتحليل البيانات والمؤشرات ورصد الاحتياجات المتغيرة للأسرة وقياس أثر البرامج والمبادرات والخدمات وتقييم فاعليتها بما يدعم تطوير السياسات والممارسات القائمة على الأدلة العلمية.
كما يشمل التعاون توجيه البحوث الجامعية ومشروعات التخرج والدراسات العليا نحو الأولويات التي تحددها الوزارة وتطوير البرامج التدريبية والتوعوية والإرشادية وتنظيم الفعاليات العلمية والمجتمعية المشتركة إلى جانب تبادل الخبرات والاستشارات العلمية والفنية وتوفير فرص التدريب الميداني والتطوعي للطلبة بما يعزز ارتباط المخرجات الأكاديمية باحتياجات المجتمع ويسهم في تطوير الكفاءات المتخصصة.
وفي إطار التعاون مع مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تستهدف مذكرة التفاهم تعزيز تكامل الجهود في تأهيل أصحاب الهمم وتمكينهم وتوسيع فرص مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية ودعم انتقالهم من مراحل التعليم والتأهيل إلى التدريب والتوظيف والاستقلالية بما يعزز اندماجهم في المجتمع ويتيح لهم فرصاً أوسع للمشاركة الفاعلة.
وتتضمن مجالات التعاون تقديم برامج تدريبية وتثقيفية لخريجي المدينة وأسرهم للتعريف بالخدمات المتاحة واستقبال الخريجين المرشحين للالتحاق ببرامج مراكز «مشاغل» والبرامج التدريبية التابعة للوزارة وفق معايير القبول والتقييم المعتمدة إلى جانب دعم وتسويق مشاريع ومنتجات خريجي المدينة من أصحاب الهمم عبر المبادرات والفعاليات والقنوات المتاحة.
كما تشمل المذكرة تبادل البيانات والإحصاءات المتعلقة بالتأهيل والتوظيف والتعاون في تطوير المبادرات المجتمعية وتعزيز الوعي بحقوق أصحاب الهمم وقدراتهم وتبادل الخبرات المهنية والفنية بما يسهم في تحسين الخدمات والبرامج المقدمة لهم ولأسرهم.
وأكدت سعادة حصة تهلك أن توقيع المذكرتين يأتي في إطار حرص وزارة الأسرة على بناء شراكات استراتيجية تسهم في تطوير منظومة متكاملة لدعم الأسرة وتمكين أفرادها انطلاقاً من أهمية العمل المشترك مع المؤسسات الأكاديمية والمتخصصة في إيجاد حلول تستند إلى المعرفة والخبرة وتستجيب للاحتياجات الفعلية للأسر ومختلف فئات المجتمع ....مشيرة إلى أن هذه الشراكات تمثل امتداداً لجهود الوزارة في تطوير سياسات وبرامج أكثر كفاءة وفاعلية وتعزيز قدرة الخدمات على مواكبة المتغيرات الاجتماعية بما يدعم استقرار الأسرة ويرسخ دورها في تنمية المجتمع.
وأضافت سعادتها أن أهمية المذكرتين تتمثل في تحويل الشراكات المؤسسية إلى مسارات عملية تعزز تمكين أصحاب الهمم من خلال الربط بين التأهيل والبحث العلمي من جهة واحتياجات سوق العمل ومتطلبات الاستقلالية من جهة أخرى بما يسهم في تطوير فرص أكثر فاعلية لمشاركتهم في المجتمع ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع لإبراز قدراتهم وتحقيق طموحاتهم مؤكدة أن هذا التكامل يشكل ركيزة لتطوير منظومة تمكين أكثر استجابة لاحتياجات أصحاب الهمم تقوم على الانتقال من تقديم الخدمات إلى بناء القدرات وتوسيع فرص المشاركة والإسهام في التنمية.
وأشار الدكتور صلاح طاهر الحاج نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون المجتمع إلى حرص جامعة الشارقة على مد جسور التعاون مع الوزارات المعنية بشؤون أصحاب الهمم ....موضحا أن هذه الاتفاقية تفتح آفاقاً واسعة للتعاون في مجالات البحث العلمي والدراسات المشتركة التي تهم الأسرة والمجتمع حيث تمتلك الجامعة إمكانات بشرية تؤهلها لإجراء دراسات وبحوث رصينة تخدم مجتمع دولة الإمارات.
وأضاف أن مجالات التعاون مع وزارة الأسرة متعددة لا سيما في ظل اهتمام الدولة بالأسرة وخصوصاً خلال عام الأسرة الذي يركز على بناء الأسرة وتعزيز دورها في المجتمع من خلال التعاون في المجالات الاجتماعية والاستفادة من البرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعة مثل علم الاجتماع والطب وغيرها من المجالات التي تعنى بأفراد الأسرة.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تسهم الاتفاقية في بناء تعاون مثمر ومستدام بين وزارة الأسرة وجامعة الشارقة في مجالات البحث العلمي وتدريب الطلبة والتعليم المستمر والتطوير المهني وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات والمعارض التي من شأنها تعزيز دور الأسرة في المجتمع.
من جانبها أكدت سعادة الأستاذة منى عبد الكريم اليافعي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أن مذكرة التفاهم مع وزارة الأسرة تمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير العمل المؤسسي المشترك وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية بتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وقالت إن هذه المذكرة تعتبر مساحة جديدة للعمل المشترك وفرصة لتعزيز التكامل بين الخبرات والإمكانات بما يتيح لنا الانتقال من الأهداف المشتركة إلى مبادرات عملية توسّع خيارات الأشخاص ذوي الإعاقة وتدعم حقهم في تنمية قدراتهم واكتشاف إمكاناتهم وتحقيق تطلعاتهم".
وأضافت " اننا نولي أهمية خاصة لما تتضمنه المذكرة من مجالات تتصل بالتأهيل والتدريب والتوظيف إلى جانب دعم خريجي المدينة ومشروعاتهم ومنتجاتهم لأن التمكين يكتمل حين تتاح للإنسان الفرصة لتوظيف ما اكتسبه من مهارات ومعارف في حياته العملية وحين يجد المسارات التي تساعده على الانتقال من التعلم والتأهيل إلى الإنتاج والاستقلال الاقتصادي".
وتعزز المذكرتان التعاون في تطوير المبادرات والبرامج التي تدعم استقرار الأسرة وتماسكها وتراعي احتياجات أصحاب الهمم وكبار المواطنين وأسرهم من خلال تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من الإمكانات المتخصصة لدى الشركاء وتطوير خدمات أكثر استجابة لاحتياجات المستفيدين.
كما تتيح مجالات التعاون فرصاً لتنمية قدرات الكوادر العاملة وتطوير البرامج التدريبية والتوعوية وتنظيم الفعاليات المشتركة وتبادل الممارسات المهنية والعلمية بما يدعم تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمعية ويعزز كفاءة الخدمات واستدامة أثرها.