قمة موارد تناقش مستقبل التمويل والذكاء الاصطناعي

قمة موارد تناقش مستقبل التمويل والذكاء الاصطناعي

دبي في 20 أكتوبر /وام/ عقدت اليوم في دبي أعمال الدورة الرابعة من قمة موارد للتكنولوجيا المالية والابتكار، بمشاركة نحو 800 شخص من أكثر من 50 شركة، لمناقشة مستجدات التكنولوجيا المالية والفرص والتحديات التي تواجه نمو القطاع، ودور الابتكار والشراكات والأطر التنظيمية في تطوير الخدمات المالية.

وقال راشد القبيسي، الرئيس التنفيذي لـ"موارد للتمويل"، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن القمة تجمع شركات تكنولوجيا مالية عاملة في الدولة، وأخرى تتطلع إلى دخول السوق الإماراتية وتقديم خدماتها، مشيراً إلى أن موارد تعمل على مساعدة هذه الشركات على استيفاء متطلبات المصرف المركزي وتطوير منتجاتها بما يتوافق مع الأطر التنظيمية المعمول بها.

وقال إن موارد تؤدي دور حلقة الوصل بين الشركات والسوق، عبر التحقق من استيفاء المتطلبات، وإجراء الفحص اللازم، والتأكد من الملاءة المالية، ووضع برامج تساعد الشركات على دخول السوق.

وأشار القبيسي إلى أن الذكاء الاصطناعي من أبرز التحديات التي تواجه القطاع، في ظل أهمية حماية بيانات الأفراد، وضمان تقديم الخدمات على نحو ملائم، والحد من المخاطر المرتبطة بالمعاملات المالية.

ولفت إلى وجود تطبيقات عملية لترميز الأصول في السوق، إلا أن انتشارها ما زال يحتاج إلى مزيد من التشريعات والبنية التحتية، بما يتيح التحقق من آليات المعاملات ومدى توافقها مع المتطلبات التنظيمية.

وخلال القمة أكد القبيسي أن مستقبل التمويل يتشكل عبر التعاون بين المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا المالية، وأن الشراكات تتيح للشركات الاستفادة من الخبرات المصرفية والمعرفة التنظيمية والبنية التحتية اللازمة لتطوير أعمالها.

ولفت إلى أن نمو منظومة التكنولوجيا المالية يتطلب تكامل الشركاء وتوافر الفرق المؤهلة والأنظمة والأدوات المناسبة، إلى جانب مواصلة مواكبة المتطلبات التنظيمية وتطبيقها على الحلول والخدمات المقدمة للعملاء.

وأشار القبيسي إلى أن المشهد التنظيمي في الدولة يشهد تطوراً يدعم الابتكار، وأن موارد تعمل على توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في حلولها، مع التأكد من توافقها مع متطلبات المصرف المركزي وحماية البيانات وقواعد سلوك السوق قبل إتاحتها للعملاء أو الشركاء.

وخلال جلسة بعنوان "آفاق التنظيم: تمكين الابتكار بثقة"، قال نمير خان، رئيس مجلس إدارة جمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن الحوكمة القوية وضوابط إدارة المخاطر والامتثال المبكر للمتطلبات التنظيمية عوامل أساسية لتمكين شركات التكنولوجيا المالية من توسيع أعمالها وبناء شراكات مع المؤسسات المالية.

وأضاف أن الأطر التنظيمية القائمة ستحتاج إلى التطور مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات المالية، مشيراً إلى أهمية تطبيق ضوابط أكثر دقة في المجالات الأعلى مخاطرة، ولا سيما القرارات الائتمانية.

وقال إن التمويل المفتوح وترميز الأصول يشهدان تطوراً متسارعاً، مع وجود أطر تنظيمية لهذه المجالات، بما فيها ترميز الأصول الواقعية، مؤكداً أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات التنظيمية لتيسير عمل الشركات المبتكرة عبر الأسواق.

وحول انتقال الشركات من البيئة التجريبية إلى إطلاق خدماتها تجارياً، قال خان إن بناء منتج جيد وحده لا يكفي، إذ تحتاج الشركات منذ مراحلها الأولى إلى أنظمة حوكمة قوية وضوابط فعالة لإدارة المخاطر وسجل واضح، بما يعزز ثقة المصارف بالتعامل معها ويدعم فرص نجاحها في البيئات التجريبية.

ودعا الشركات إلى عدم النظر إلى هذه المتطلبات بوصفها عبئاً، بل اعتبارها ميزة تساعدها على النمو، وبناء حلولها بالتعاون مع المؤسسات المالية ومراعاة حماية العملاء.

من جانبه، قال تشيتان باريخ، الشريك الإداري لدى شركة "سيدار أم سي أي"، خلال القمة، إن التمويل المدمج والبنوك الرقمية والذكاء الاصطناعي والمدفوعات الفورية والتكنولوجيا المالية الإسلامية تمثل أبرز خمسة اتجاهات تعيد تشكيل قطاع الخدمات المالية في دولة الإمارات.

وأوضح أن الإمارات ترسخ موقعها بوصفها سوقاً عالمية للخدمات المالية وأن عدد شركات التكنولوجيا المالية في الدولة يتنامى مع استمرار نمو أنشطة المدفوعات والخدمات المالية والإقراض والمنصات الرقمية.

وقال باريخ إن التمويل المدمج، الذي يتيح تقديم الخدمات المالية ضمن تجربة شراء أو خدمة أخرى، يفتح قنوات جديدة للوصول إلى العملاء، فيما تواصل البنوك الرقمية تعزيز حضورها في السوق.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولاً في تقييم الجدارة الائتمانية واكتشاف الاحتيال وخدمة المتعاملين وتخصيص الخدمات وإدارة المخاطر وأتمتة العمليات.