"مستقبل الصحة" تحدد 5 محاور لدمج الأجهزة القابلة للارتداء

"مستقبل الصحة" تحدد 5 محاور لدمج الأجهزة القابلة للارتداء

أبوظبي في 20 أكتوبر /وام/ أطلقت مبادرة "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي"، بالتعاون مع شركة "ديلويت"، ورقة بيضاء بعنوان "دمج الأجهزة القابلة للارتداء في مستقبل الصحة وجودة الحياة"، تحدد إطار عمل من خمسة محاور لدمج البيانات الصحية المستمدة من هذه الأجهزة في منظومة الرعاية الصحية، بما يدعم الوقاية والتدخل المبكر وتخصيص الخدمات الصحية وتحسين صحة السكان.

تشمل المحاور الخمسة التكنولوجيا وقابلية التشغيل البيني، وحوكمة البيانات والخصوصية، والأطر التنظيمية والسياسات الداعمة، واعتماد التقنيات من جانب الأفراد والممارسين السريريين، والشراكات والابتكار على مستوى المنظومة الصحية، بما يحدد المتطلبات التقنية والتنظيمية والسريرية والمؤسسية اللازمة لدمج هذه التقنيات بأمان وعلى نطاق واسع في أبوظبي.

تضع الورقة خارطة طريق من ثلاث مراحل تبدأ بمرحلة "البناء"، التي تركز على إعداد السياسات والمعايير التقنية وتنفيذ المشاريع التجريبية الأولية وتنسيق جهود الجهات المعنية والشركاء. تليها مرحلة "التسريع" لتعزيز التكامل مع المنصات الصحية ومسارات عمل مقدمي الرعاية، ثم مرحلة "التحول" التي تستهدف الاستخدام الروتيني والموثوق لبيانات الأجهزة القابلة للارتداء في الوقاية الدقيقة واتخاذ القرارات السريرية وإدارة الصحة العامة للسكان.

تأتي الورقة في ظل النمو المتسارع لسوق التقنيات القابلة للارتداء، التي بلغت قيمتها العالمية 92.9 مليار دولار في عام 2025، فيما يُتوقع أن تصل إلى 229.9 مليار دولار بحلول عام 2033.

وفي المقابل، تحدد الورقة تحديات تعوق توسيع استخدامها في الرعاية الصحية، تشمل جودة البيانات والتحقق من فعاليتها السريرية، وعدم ترابط المنظومات التقنية، والخصوصية وحوكمة البيانات، وسبل دمجها في الممارسات السريرية.

وتحدد الورقة تطبيقات ذات أولوية تشمل مرض السكري والسمنة وصحة الأم ومخاطر السقوط لدى كبار السن وتعزيز الصحة الوقائية، مستندة إلى قدرة البيانات الصحية المستمرة على دعم الأولويات الرئيسية للصحة العامة، كما تؤكد أهمية ضمان استخدام البيانات الناتجة عن هذه الأجهزة بصورة آمنة ومتسقة وفعالة ضمن مختلف النظم الصحية لتحقيق القيمة المرجوة منها.

وتنسجم الورقة مع شعار مبادرة "مستقبل الصحة" لعام 2026 "نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً"، من خلال بحث دور الرؤى الصحية المبكرة والمستمرة في الانتقال إلى نماذج رعاية أكثر قدرة على التنبؤ بالمخاطر والوقاية منها.

وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة – أبوظبي، إن التقنيات القابلة للارتداء توفر رؤى مستمرة عن الحالة الصحية وتتيح فرصاً لتحديد المخاطر في مراحل مبكرة، موضحة أن الاستفادة من إمكاناتها تتطلب ربط البيانات التي توفرها بالمنظومة الصحية لدعم التدخل المبكر وتحسين جودة الحياة على المدى الطويل.

وأضافت أن أبوظبي أرست أسساً للصحة الرقمية، فيما تركز الجهود الحالية على تحويل مصادر البيانات والرؤى الصحية الجديدة إلى إجراءات عملية، مشيرة إلى أن الورقة البيضاء تقدم إطاراً تطبيقياً لدمج التقنيات القابلة للارتداء في المنظومة الصحية على نطاق واسع.

من جانبه، قال روهان سوهني، الشريك في شركة "ديلويت الشرق الأوسط"، إن قيمة التقنيات القابلة للارتداء ترتبط بمدى الاستفادة من البيانات التي توفرها في تقديم تدخلات صحية مخصصة وتحسين النتائج الصحية، وليس بمجرد انتشار استخدامها، مشيراً إلى أن أبوظبي تمتلك البنية التحتية والتوجه الاستراتيجي اللازمين لدعم هذا التحول.

وأضاف أن الفرصة تكمن في الانتقال من المبادرات التجريبية إلى تطبيق التقنيات القابلة للارتداء على نطاق واسع، لتحقيق أثر مستدام للأفراد والمنظومة الصحية.

وتوظف أبوظبي بنيتها التحتية للصحة الرقمية، بما يشمل تطبيق "صحتنا" ومنصة "ملفي" ومؤشر العمر الصحي والوصفات الإلكترونية وبرنامج الجينوم الإماراتي، لدعم الوقاية والرعاية المخصصة.

وتدمج دائرة الصحة – أبوظبي، عبر تطبيق "صحتنا" ومنصة "ملفي"، بيانات الأجهزة القابلة للارتداء مع السجلات الصحية الطولية لاحتساب مؤشر شخصي للعمر الصحي، يدعم فهم العوامل المؤثرة في الصحة وتعزيز الوقاية والرعاية المخصصة.