820 من قادة التدقيق الداخلي من 25 دولة يجتمعون في أبوظبي

820 من قادة التدقيق الداخلي من 25 دولة يجتمعون في أبوظبي

أبوظبي في 21 أكتوبر/وام/ شارك معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في فعاليات مؤتمر الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي "CAE Conference 2026"، الذي أقيم في فندق هيلتون أبوظبي في جزيرة ياس، بمشاركة 820 من الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي وقادة التدقيق الداخلي من 25 دولة.

نظّمت المؤتمر جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات العربية المتحدة "UAE IAA"، تحت رعاية معاليه وجمع على مدى ثلاثة أيام نخبة من القيادات المعنية بالتدقيق الداخلي والحوكمة والمخاطر والامتثال، ممن يضطلعون بدور محوري في تزويد مجالس الإدارة والجهات التنظيمية والمستثمرين بتأكيدات مستقلة حول متانة الحوكمة وفعالية أنظمة الرقابة داخل المؤسسات.

وفي هذا الإطار، أكد معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات حرصت على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي لمهنة المحاسبة والتدقيق، من خلال إصدار قانون مهنة المحاسبة والتدقيق، الذي أسهم في تعزيز الرقابة والحوكمة، والارتقاء بشفافية الأعمال وكفاءتها وفق أفضل الممارسات العالمية.

وقال معاليه، إن عدد المحاسبين القانونيين المرخصين في الدولة تجاوز 1,100 محاسب، فيما تستهدف الوزارة زيادة عدد مزاولي المهنة الأفراد إلى 1,500 خلال السنوات الخمس المقبلة، بالتوازي مع تطوير منظومة رقابية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة الرقابة والتفتيش، وأضاف :" ترتكز رؤية الوزارة على الارتقاء بجودة الممارسات المهنية وتشجيع الابتكار، وتعزيز الرقابة والحوكمة على المؤسسات الاقتصادية بمختلف أنواعها".

وأشار معاليه إلى الدور الحيوي الذي تقوم به جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات ل وضع معايير متقدمة في هذا المجال.

عُقد المؤتمر تحت شعار "تواصل. ابتكر. تحوّل." وتناول مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بالتدقيق الداخلي والحوكمة المؤسسية والامتثال المؤسسي والضوابط الداخلية، مع تركيز خاص على حوكمة الذكاء الاصطناعي.

تأتي إقامة المؤتمر في وقت تواصل فيه دولة الإمارات تطوير إطار وطني يهدف إلى نقل نصف القطاعات والخدمات الحكومية إلى منظومات الذكاء الاصطناعي الوكيل خلال عامين.

ومع تولي الأنظمة الذكية مسؤولية اتخاذ قرارات كانت تُتخذ سابقاً من قبل البشر، تتزايد الحاجة إلى توفير تأكيدات مستقلة تضمن سلامة تلك القرارات، ووجود ضوابط فعالة تحكمها، وإمكانية مساءلة الجهات المسؤولة عنها.

من جانبه، قال الدكتور علي بن محمد المويجي، رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات: " عندما تتخذ الآلة قراراً، يجب أن يظل هناك من يقدم لمجلس الإدارة تأكيداً على أن القرار كان صحيحاً وهذا هو الدور الذي تضطلع به مهنتنا، فالثقة تجذب رأس المال، والحوكمة القوية ترسّخ هذه الثقة وستواصل الجمعية العمل مع الجهات التنظيمية وأسواق رأس المال والشركات المدرجة ومجالس الإدارة، بهدف جعل الحوكمة والتأكيد المهني في دولة الإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى".

افتتح برنامج المؤتمر بجلسة متخصصة حول الذكاء الاصطناعي، أعقبتها أعمال المؤتمر الرئيسي على مدى يومين، بمشاركة أكثر من 40 متحدثاً مع توفير أكثر من 23 ساعة من اعتمادات التعليم المهني المستمر.

تناولت جلسات المؤتمر مجموعة من الموضوعات المهمة، من بينها حوكمة الذكاء الاصطناعي والتدقيق والتأكيد المدعوم بالذكاء الاصطناعي، ومخاطر التحول، ومرونة المؤسسات، والتحقيق في عمليات الاحتيال، والتأكيد المتكامل.

واستعرضت الجمعية تقريرها حول واقع ومستقبل مهنة التدقيق الداخلي في دولة الإمارات، وأعلنت عن إطلاق برنامج القيادة التنفيذية المعتمدة، الذي يهدف إلى إعداد الرؤساء التنفيذيين للتدقيق الداخلي الحاليين والقادمين لتولي أدوار قيادية على مستوى مجالس الإدارة.

وبصفتها الجهة المنتسبة إلى معهد المدققين الداخليين في دولة الإمارات، تربط جمعية المدققين الداخليين أعضاءها بشكل مباشر بالمعايير العالمية وأفضل الممارسات المعتمدة في مهنة التدقيق الداخلي.

ومثّل المعهد الدولي للتدقيق الداخلي في المؤتمر إليزابيث سوليفان، الرئيسة السابقة لمجلس إدارة معهد المدققين الداخليين في أمريكا الشمالية، والتي ألقت كلمة أمام المشاركين في اليوم الأول من المؤتمر الرئيسي.

وانتقل المتحدثون من مناقشة المبادئ العامة إلى استعراض آليات تطبيقها عملياً، من خلال تقديم نماذج وأمثلة حول كيفية توظيف أفضل الممارسات داخل المؤسسات.

وتعمل الجمعية على إتاحة هذه الممارسات لأعضائها، بما يمكّنهم من دراستها وتطبيقها في مؤسساتهم وفقاً لاحتياجاتهم.

وفي إطار فعاليات المؤتمر، كرّمت جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات 14 جهة حققت مستوى المطابقة العامة في تقييمات الجودة الخارجية، تقديراً لوظائف التدقيق الداخلي التي خضعت لجودة أعمالها للتحقق المستقل، بما يمثل مؤشراً مهماً على قوة الحوكمة داخل المؤسسات التي تعمل فيها.

ووجّهت الجمعية الشكر إلى رعاة المؤتمر وشركائه، الذين أسهم دعمهم في إنجاح انعقاد هذا الحدث المتخصص.

وأكد المؤتمر عبر جلساته أن الحوكمة الرشيدة تمثل الأساس لثقة الأسواق، فيما يشكل التدقيق الداخلي المستقل الآلية التي يتم من خلالها اختبار هذه الحوكمة وإثبات فاعليتها.

وتدعم جمعية المدققين الداخليين في دولة الإمارات المؤسسات من خلال تقييمات الجودة الخارجية وفقاً للمعايير العالمية للتدقيق الداخلي، وبرامج الاعتماد المهني، وتطوير القيادات التنفيذية، والمقارنات المعيارية وأفضل الممارسات وتدعو الجهات التنظيمية والأسواق المالية والشركات إلى التعاون معها للارتقاء بمعايير الحوكمة وتعزيزها على مستوى الاقتصاد الإماراتي.