دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي تنظم أولى الجلسات التفاعلية لبرنامج "قدوتي"

دائرة تنمية المجتمع - أبوظبي تنظم أولى الجلسات التفاعلية لبرنامج "قدوتي"

أبوظبي في 21 أكتوبر / وام / انطلقت أولى الجلسات التفاعلية لبرنامج "قدوتي" الذي تنظمه دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، في إطار جهودها الرامية إلى تمكين الشباب الإماراتي بالمهارات والمعارف التي توسّع مداركهم، وتدعم قدرتهم على اتخاذ قرارات أكثر وعياً في مختلف مسارات حياتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية.

يُمثل البرنامج فرصة تفاعلية تربط الشباب الإماراتي بالقدوات، من المتقاعدين والموظفين من أصحاب الخبرات، من خلال جلسات حوارية وورش عمل تتيح لهم الاستماع إلى تجارب واقعية والاستفادة من الخبرات المتراكمة، بما يعزز التواصل بين الأجيال ويسهم في نقل المعرفة.

ويشارك في البرنامج 120 شاباً وشابة من إمارة أبوظبي ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً، إلى جانب 24 قدوة من المتقاعدين وأصحاب الخبرات العاملين في الجهات الحكومية، وذلك بناءً على مراحل متعددة من الترشيح والاختيار، إضافة إلى 17 مختصاً من الجهات الداعمة.

ويمثل بدء الجلسات انتقال البرنامج إلى مرحلة التطبيق، عبر موضوعات تتناول بناء الشخصية والصلابة النفسية، والتفكير التحليلي واتخاذ القرارات المالية، واختيار شريك الحياة وتأسيس حياة زوجية مستقرة.

وتوفر هذه المحاور مساحة للشباب للتأمل في خياراتهم، ومناقشة تساؤلاتهم، والاستفادة من تجارب واقعية تساعدهم على الاستعداد لمسؤولياتهم الشخصية والأسرية والمجتمعية.

وقالت سعادة الدكتورة ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأسرية والطفل في دائرة تنمية المجتمع – أبوظبي إن برنامج قدوتي يأتي انسجاماً مع التوجهات الوطنية وتماشياً مع مستهدفات "عام الأسرة" وإيماناً بأهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لأسر المستقبل وشركاء في مسيرة التنمية المستدامة؛ فبناء أسر قوية ومترابطة يبدأ من تمكين الشباب بالمعارف والمهارات والقيم التي تساعدهم على اتخاذ قرارات واعية، والتعامل بثقة مع المتغيرات والتحديات التي قد تواجههم في مختلف مراحل حياتهم.

وأضافت أن "قدوتي" يأتي انطلاقاً من إيمان الدائرة بالدور الذي يلعبه القدوات من المتقاعدين وأصحاب الخبرة من الموظفين، والمعارف التي يتمتعون بها، ومن هذا المنطلق يمثل البرنامج مساحة للحوار بين الأجيال تتيح للشباب الاستفادة من تجارب واقعية تسهم في توسيع آفاقهم وتعزيز قدرتهم على التخطيط لمستقبلهم الشخصي والأسري والمهني بصورة أكثر وعياً واستعداداً.

وأوضحت أن البرنامج يركز على تزويد الشباب بالأدوات التي تعزز جاهزيتهم للحياة، بما يشمل بناء الشخصية، وإدارة التحديات، والتخطيط المالي، والاستعداد للحياة الأسرية، مؤكدة أن البرنامج يجسد نهج الدائرة في تعزيز الترابط بين الأجيال وترسيخ المسؤولية المجتمعية المشتركة، من خلال إيجاد منصات مستدامة تُمكّن أصحاب الخبرات من مواصلة العطاء، وتمنح الشباب فرصاً للتعلم والاستفادة من تجارب ملهمة تسهم في ترسيخ قيم التماسك الأسري والاستقرار المجتمعي.

واستضاف "مركز نبض مدينة محمد بن زايد – المنهل" فعاليات الجلسة الأولى من البرنامج التي تناولت محاور بناء الشخصية والصلابة النفسية، بما يفتح المجال لمناقشة كيفية التعامل مع المواقف والتحديات والاستفادة منها في تنمية الوعي بالذات والثقة بالنفس.

وتُعقد الجلسة الثانية في 2 أكتوبر في مركز نبض مدينة محمد بن زايد – الواحة، وتركّز على التفكير التحليلي واتخاذ القرارات المالية، بما يساعد الشباب على دراسة الخيارات وتقدير تبعاتها والتخطيط للمستقبل.. تليها الجلسة الثالثة في 9 أكتوبر في الموقع ذاته، وتتناول موضوع اختيار شريك الحياة وتأسيس الحياة الزوجية، بما يدعم وعي الشباب بمسؤوليات الشراكة ومقومات الاستقرار الأسري.

ويُختتم البرنامج في أواخر أكتوبر بحفل لتكريم المشاركين، احتفاءً بإتمام جلساته وتقديراً لإسهامهم في إثراء الحوار وتبادل الخبرات بين الأجيال.

ويمنح البرنامج المتقاعدين وأصحاب الخبرات فرصة لمواصلة دورهم المجتمعي من خلال الإرشاد ومشاركة المعرفة، ويتيح للشباب التعرّف إلى نماذج وطنية تحمل تجارب متنوعة في العمل والحياة.

ومن خلال هذا التفاعل، ينمو فهم كل جيل لتجربة الآخر، وتتسع فرص تبادل المعرفة وبناء علاقات قائمة على الاحترام والتقدير.

يأتي تنفيذ برنامج "قدوتي" ضمن جهود دائرة تنمية المجتمع لتمكين الشباب وتنمية قدراتهم، ودعم الروابط بين أفراد المجتمع بمختلف أجيالهم، وتوظيف الخبرات الوطنية في مبادرات ترتبط باحتياجات الأفراد والأسر.

ويترجم البرنامج هذا التوجه إلى لقاءات عملية تجمع بين التعلم والمشاركة، وتدعم استعداد الشباب لبناء مستقبلهم والإسهام بفاعلية في مجتمع أبوظبي.