أبوظبي في 22 أكتوبر/ وام/ استعرضت المجموعة التشخيصية في M42، خلال مشاركتها في جلستين ضمن أعمال "قمة مستقبل الصحة 2026" في أبوظبي، تقنيات التشخيص المبكر لمرض الزهايمر عبر اختبارات الدم التي ترصد مؤشراته الحيوية قبل ظهور أعراضه بنحو 10 إلى 15 عاماً، ونتائج تطبيقها بالتعاون مع مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي".
ووقعت المجموعة اتفاقية تعاون مع مركز "Re:Cognition Health" البريطاني لتعزيز التدخل المبكر لعلاج المرض.
وقالت الدكتورة ليلى عبد الوارث، الرئيس التنفيذي للمجموعة التشخيصية في M42، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات /وام/، إن الجلسة الأولى تناولت الأمراض التي تصيب النساء، فيما ركزت الجلسة الثانية على الأبحاث العلمية والتطورات الحديثة في تشخيص الزهايمر وعلاجه.
وأوضحت، أن التعامل الطبي مع الزهايمر شهد تحولاً كبيراً خلال السنوات الخمس الماضية، بفضل التقدم التكنولوجي الذي أتاح رصد المؤشرات الحيوية المرتبطة بالمرض عبر عينات الدم قبل ظهور أعراضه بنحو 10 إلى 15 عاماً، إلى جانب ظهور علاجات جديدة، من بينها أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، تعطى بالتسريب الوريدي وتستهدف المسببات المرضية المرتبطة بالمرض.
وأكدت أهمية التدخل العلاجي المبكر عند ظهور مؤشرات أولية، مثل تراجع التركيز أو التشوش الذهني، موضحة أن الانتظار حتى تتفاقم الأعراض وتؤثر في قدرة المريض على ممارسة أنشطته اليومية قد يقلص فرص الاستفادة من العلاجات.
ولفتت إلى أن المجموعة التشخيصية في M42 توفر اختباراً متقدماً للكشف المبكر عن المؤشرات الحيوية للزهايمر، وتعد الجهة المختبرية الوحيدة في الدولة التي تقدمه، مشيرة إلى أن الجلسة الثانية استعرضت نتائج تطبيقه بالتعاون مع مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، بما يشمل آلية إدخاله إلى الممارسة الطبية، والاستفادة منه في إحدى الحالات المرضية، ودوره في دعم التشخيص والقرارات العلاجية وتحسين الرعاية الصحية المقدمة للمريض.
وأضافت، أن تقنيات تحليل الدم التي تستعرضها المجموعة تشمل أيضاً اختباراً لرصد مؤشرات محتملة لنحو 47 نوعاً من السرطان، من بينها سرطان الرحم والبنكرياس والثدي، بما يعزز فرص اكتشاف هذه الأورام قبل ظهور أعراضها السريرية.
وفي سياق متصل، أعلنت الدكتورة ليلى عبد الوارث عن توقيع المجموعة، أمس، اتفاقية تعاون مع مركز "Re:Cognition Health" في المملكة المتحدة، المتخصص في تشخيص وعلاج أمراض الدماغ والصحة النفسية، بهدف افتتاح عيادة متخصصة ضمن منظومة "M42"، تعنى بالتشخيص والتدخل العلاجي المبكر لمرض الزهايمر، بالاستفادة من أحدث التقنيات الطبية والأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، مشيرة إلى الخبرات البحثية المتقدمة التي يمتلكها المركز في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالجلسة الأولى التي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة، أوضحت أن النقاش ركز على ثلاثة محاور تشمل السرطانات، والأمراض التي ترتفع معدلات الإصابة بها لدى النساء مقارنة بالرجال، والفروق البيولوجية بين الجنسين وانعكاساتها على دقة التشخيص الطبي.
وفي هذا الإطار، كشفت الدكتورة عبد الوارث عن استحداث اختبار جديد للكشف المبكر عن السرطان ضمن المختبر المرجعي الوطني في M42، يعتمد على تحليل الدم لرصد الخلايا السرطانية قبل ظهور الأعراض، بما يدعم التشخيص المبكر والتدخل الطبي في مراحل المرض الأولى ويعزز فرص الاستفادة من العلاجات المناسبة.