أبوظبي في 22 أكتوبر / وام / استعرضت مدينة الشيخ شخبوط الطبية، خلال مشاركتها في قمة أبوظبي لمستقبل الصحة 2026، محفظتها الرائدة في مجال الأبحاث السريرية والتي تضم أكثر من 350 تجربة سريرية، من بينها 116 تجربة نشطة، تهدف إلى اختبار أدوية وأجهزة طبية جديدة مخصصة لعلاج الأمراض المعقدة التي يصعب التعامل معها بالوسائل الطبية المتاحة حاليا.
وأكد الدكتور رافي تريهان، عميد الأبحاث في المدينة، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن هذه التجارب السريرية توفر للمرضى في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات فرصة الوصول المبكر إلى أحدث العلاجات المبتكرة، بما فيها العلاجات القادمة من الدول الغربية، مما يسهم بشكل فاعل في علاج بعض الأمراض المستعصية أو الحد من آثارها.
ولفت تريهان إلى تنامي مكانة دولة الإمارات كوجهة جاذبة للجهات الراعية وشركات الأدوية العالمية الراغبة في إجراء التجارب السريرية، مرجعاً ذلك إلى تطور مرافق الرعاية الصحية، والأطر التنظيمية الداعمة من دائرة الصحة - أبوظبي ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، فضلا عن الكفاءات الطبية العالية والتنوع السكاني الفريد.
وأوضح أن احتضان الدولة لأكثر من 70 مجموعة عرقية يوفر بيئة مثالية لتقييم مدى فاعلية الأدوية وملاءمتها لمختلف المجموعات السكانية، مشددا على أهمية إبراز هذه المقومات للشركات الدولية لتعزيز مكانة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للأبحاث السريرية خلال السنوات المقبلة.
وعلى صعيد سلامة المرضى، أشار الدكتور تريهان إلى أن جميع التجارب التي تنفذها المدينة تخضع لعمليات تقييم صارمة وموافقات مسبقة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ودائرة الصحة – أبوظبي، إلى جانب لجان المراجعة المؤسسية والموافقات الأخلاقية.
وأوضح أن المدينة حصلت على اعتمادين دوليين بارزين في مجال الأبحاث، هما اعتماد "AHARP" واعتماد المركز الطبي الأكاديمي من اللجنة الدولية المشتركة "JCI"، مما يبرهن على التزامها التام بمعايير الحوكمة البحثية، والموافقات الأخلاقية، وسلامة المشاركين، وضمان جودة البيانات مع الحفاظ التام على خصوصية المرضى.
وأضاف أن وحدة التجارب السريرية في المدينة تمتلك خبرات متراكمة في هذا المجال، وتوفر مرافق مخصصة للمرضى الداخليين والخارجيين المشاركين في الدراسات، ويديرها فريق متخصص يضم ممرضين، وباحثين، وصيادلة، ومنسقين للأبحاث السريرية.
وحول أهمية المشاركة في قمة مستقبل الصحة 2026، أكد عميد الأبحاث أنها تمثل منصة استراتيجية لجمع الجهات الراعية للأبحاث والعلماء والباحثين والشركاء والجهات التنظيمية، لتبادل الخبرات والتخطيط لتطوير التعليم الطبي والأبحاث.
وأشار إلى مشاركته في جلسة نقاشية ضمن "جمعية الإمارات للأبحاث" جمعت الجهات التنظيمية كدائرة الصحة ووزارة الصحة والمستشفيات المشاركة في التجارب، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون لإتاحة علاجات جديدة للمرضى في الدولة، وتحديد الأولويات البحثية للسنوات الخمس المقبلة، مؤكدا ضرورة متابعة التوصيات التي تقودها دائرة الصحة لتحقيق نتائج ملموسة تدعم قطاع الأبحاث السريرية.