"مستقبل الصحة": 59% معدل نجاح التلقيح الاصطناعي في أبوظبي خلال 2026

"مستقبل الصحة": 59% معدل نجاح التلقيح الاصطناعي في أبوظبي خلال 2026

أبوظبي في 22 أكتوبر/ وام / سجلت إمارة أبوظبي معدل نجاح في عمليات التلقيح الاصطناعي بلغ 59% خلال عام 2026، مقارنة بـ51% في عام 2024، مع استهداف رفع المعدل إلى 80% بحلول عام 2030، وفقاً لورقة بيضاء أصدرتها مبادرة "مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي"، بعنوان "مستقبل الخصوبة: من التلقيح الاصطناعي إلى الطب الإنجابي المتكامل"، بالتعاون مع مؤسسة "بي دبليو سي" الشرق الأوسط.

وتسلط الورقة الضوء على نهج أبوظبي في تطوير منظومة متكاملة للطب الإنجابي، تربط الوقاية والكشف المبكر والفحوص الجينية وعلاج الخصوبة بالصحة الرقمية والبحوث والابتكار، بما يعزز جودة الرعاية ويحسن النتائج السريرية وتجربة المرضى.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو شخص بالغ من كل ستة أشخاص يعاني من العقم خلال حياته، فيما قُدّر عدد الأطفال المولودين حول العالم باستخدام تقنيات المساعدة على الإنجاب بين 9.8 و13 مليون طفل خلال الفترة من 1978 إلى 2018.

ويرتكز نهج أبوظبي على "برنامج أبوظبي لمستقبل الصحة الإنجابية"، الذي تقوده دائرة الصحة – أبوظبي، ويشمل التوعية والوقاية عبر مراحل الحياة، وإتاحة خدمات الرعاية الإنجابية وتوفير التغطية اللازمة لها، إلى جانب تطوير الأطر التنظيمية والقدرات في مجالات علم الجينوم والتقنيات الرقمية.

وفي هذا السياق، وسع مركز أبوظبي للصحة العامة عام 2025 نطاق برنامج الفحص الدوري الشامل "افحص"، ليشمل فحوص الصحة الإنجابية للرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، فيما يحدد معيار رعاية ما قبل الحمل لعام 2026 مسارات إحالة منظمة إلى خدمات علم الوراثة والتوليد وأمراض النساء والخصوبة عند الحاجة.

كما أسهم برنامج الفحص الجيني الموسع قبل الزواج في الكشف المبكر عن المخاطر الوراثية، إذ خضع للفحص 11,748 زوجاً حتى يوليو 2026، وكشفت 565 حالة من عدم التوافق الجيني، بما يتيح للأزواج المعنيين الحصول على الاستشارات الجينية والرعاية المناسبة واتخاذ قرارات مدروسة للحد من مخاطر انتقال الاضطرابات الوراثية إلى الأجيال المقبلة.

وفي مجال التلقيح الاصطناعي، تعتمد أبوظبي معايير موحدة لقياس الجودة وتجربة المرضى، تشمل الإبلاغ عن معدلات الحمل السريري والمواليد الأحياء وفق الفئات العمرية، ومضاعفات العلاج والنتائج المخبرية. كما توفر منسقين لمتابعة المرضى ودعمهم في المواعيد والتواصل، إلى جانب خدمات الحجز والتسجيل وإجراءات الوصول عن بعد عبر منصة "تم".

وقالت سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة في أبوظبي، إن التطورات في العلوم وعلم الجينوم والذكاء الاصطناعي والصحة الرقمية تتيح فرصاً جديدة لفهم العوامل المرتبطة بالخصوبة وتخصيص الرعاية وتحسين النتائج الصحية، مؤكدة أهمية التكامل بين البحث والرعاية السريرية والابتكار لتقديم خدمات مترابطة تستجيب لاحتياجات الأفراد.

وأضافت أن أبوظبي تعمل على الجمع بين السياسات والخبرات السريرية والبحوث والتكنولوجيا والتعاون ضمن منظومة متكاملة للصحة الإنجابية، ومشاركة هذه المنهجية عالمياً عبر مبادرة "مستقبل الصحة"، بهدف تطوير خدمات أكثر يسراً وتكاملاً وتخصيصاً.

من جانبه، قال أسامة أبو هنطش، الشريك في قطاع الصناعات الصحية لدى "بي دبليو سي" الشرق الأوسط، إن مستقبل الطب الإنجابي يتطلب الانتقال من التركيز على علاج العقم إلى نموذج استباقي يعطي الأولوية للوقاية والكشف المبكر واتخاذ القرارات المستندة إلى الأدلة العلمية، مشيراً إلى دور علم الجينوم والتقنيات الناشئة في تطوير الرعاية وتحسين النتائج السريرية وتجربة المرضى.

وتحدد الورقة ثلاثة مجالات رئيسية لتطوير المنظومة، تشمل توسيع نطاق الرعاية الإنجابية المتكاملة، وربط التكنولوجيا والابتكار بالاكتشافات العلمية، ومواءمة القدرات المتقدمة مع النتائج السريرية التي تهم المرضى.

كما تؤكد أهمية التمييز بين التقنيات المعتمدة في الرعاية الصحية، والتقنيات التي لا تزال قيد التقييم أو في مراحل تجريبية، لضمان تبني الابتكارات وفق الأدلة العلمية المناسبة وأطر واضحة للإشراف والحوكمة.

وتشمل منظومة التلقيح الاصطناعي كذلك تطوير البنية التحتية للمنشآت والكوادر والتكنولوجيا والابتكار والشراكات العالمية، بما يعزز قدرات تقديم خدمات عالية الجودة ويربط علاج الخصوبة بمنظومة الصحة الإنجابية الأوسع.