أبوظبي في 22 أكتوبر / وام / أكد مسؤولو كبرى الشركات الاستثمارية والعقارية والتكنولوجية، خلال مشاركتهم في "منتدى أبوظبي العالمي ADGM للإعلام"، أن البيئة التنظيمية الشفافة والاستثمارات الرأسمالية الضخمة في البنية التحتية، لاسيما في قطاع الذكاء الاصطناعي، رسخت مكانة الإمارة كوجهة عالمية جاذبة لرؤوس الأموال، وسلطوا الضوء على دور أبوظبي كمنصة استثنائية لاختبار التقنيات وتحفيز الابتكار، وتحويل الأبحاث إلى منتجات وشركات قابلة للنمو والتصدير للأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال جلستي "التوقعات الاقتصادية لأبوظبي: النمو والاستثمار والفرص العالمية" و"تمكين الاقتصاد الرقمي في أبوظبي"، حيث جرى استعراض تطور تدفقات الاستثمار، والطلب على الأصول العقارية، وفرص البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ودور منظومة الإمارة في دعم الشركات.
وعلى صعيد الاقتصاد الكلي وتدفقات رؤوس الأموال، أشار إحسان خومان، الخبير الاقتصادي في معهد "بلاك روك" للاستثمار، إلى مرونة اقتصاد دولة الإمارات وإمارة أبوظبي وجاذبيته الفائقة للمستثمرين، مشددا على الأهمية الاستراتيجية للاستثمارات الرأسمالية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الإمارة، وأوضح أن رأس المال يعيد توجيه استثماراته باهتمام متزايد نحو المشروعات القادرة على توليد تدفقات نقدية، والمحمية بعقود، والمرتبطة بأولويات سيادية ومواعيد تنفيذ محددة.
وفي السياق ذاته، حدد سيزار معصري، رئيس أبحاث الاستثمار في "لونيت"، العوامل الجوهرية التي تدعم جاذبية أبوظبي الاستثمارية، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي الاستراتيجي بين الشرق والغرب، والانفتاح على الشراكات العالمية الذي يتيح الوصول لأسواق مختلفة، فضلا عن الارتباط بالدولار، والبيئة التنظيمية التي تعزز ثقة المستثمرين.
وأوضح أن المستثمرين يتبنون أفقا استثماريا يمتد من خمس إلى عشر سنوات، مع التركيز على السياسات الحكومية، والتحولات السكانية، وقدرة الوجهة على استقطاب السكان والشركات.
وحول انعكاس هذه العوامل التنظيمية والسكانية على الأصول، قال ديفيد دادلي، رئيس الاستثمار والشراكات في "الدار"، إن التطور الذي تشهده أبوظبي يعكس نجاح السياسات الحكومية في تحقيق نتائج ملموسة تجمع بين الحفاظ على التراث وبناء اقتصاد مفتوح وديناميكي، وأكد أن الطلب على أصول محفظة الشركة يشهد أداءً إيجابياً مدعوماً بالنمو السكاني، والانتقال للعمل في الإمارة للاستفادة من نمط الحياة، والتسهيلات التي توفرها "الإقامة الذهبية".
وأضاف دادلي أن التنمية الشاملة طالت القوانين، وتنويع الاقتصاد، والبنية التحتية، والنقل، والتعليم، والصحة، والثقافة، لافتا إلى أن "أبوظبي العالمي" يُعد مثالا حيا لبناء بيئة تنظيمية شفافة ساهمت خلال السنوات الماضية في تزايد الاستثمارات واهتمام المطورين العالميين، مما يعكس الثقة في الطلب طويل الأجل.
وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي، أكد كاميلو شوبيسبرغر، مدير عمليات الاندماج والاستحواذ في "بريسايت"، خلال الجلسة الثانية، أن أبوظبي تجمع بين الرؤية الاستراتيجية وتوفير بيئة مثالية لاختبار التقنيات، موضحا أن الحلول التي تطورها الشركة داخل الإمارة يتم تحويلها بنجاح إلى منتجات وخدمات تُقدَّم في أسواق أخرى حول العالم.