أبوظبي في 23 أكتوبر/ وام/ وقعت مجموعة "M42" وشركة "Inocras" الأمريكية، المتخصصة في المعلوماتية الحيوية وتحليل بيانات الجينوم الكامل، اتفاقية تعاون استراتيجي لتطوير فحوص الدم لرصد عودة السرطان في الدولة، من خلال تقنيات متخصصة للكشف عن المرض المتبقي على المستوى الجزيئي بعد العلاج، وذلك خلال قمة أبوظبي لمستقبل الصحة 2026.
ويبدأ التعاون بمشروع تجريبي في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، يستهدف مرضى سرطان الثدي الأكثر عرضة لخطر عودة المرض، بمن فيهم المصابون بسرطان الثدي ثلاثي السلبية وسرطان الثدي الإيجابي لبروتين "HER2"، وهما من الأنواع الفرعية المرتبطة بارتفاع خطر عودة المرض في وقت مبكر.
ويهدف المشروع إلى تقييم أداء مجموعة تقنيات "MRDVision" التابعة لشركة Inocras في البيئة السريرية بالدولة، وتوفير أدلة محلية بشأن دقة فحوص المرض المتبقي على المستوى الجزيئي وقيمتها الصحية والاقتصادية، بما يساعد في تحديد سبل دمجها ضمن خطط رعاية مرضى سرطان الثدي في المنظومة الصحية بالدولة.
واستناداً إلى نتائج المشروع، ستبحث M42 وInocras إمكانية إنشاء قدرات لإجراء هذه الفحوص داخل مختبرات M42 في الدولة، بما يتيح توسيع نطاق الوصول إليها محلياً.
وتعتمد تقنية "MRDVision" على بيانات الجينوم الكامل والخصائص الجينية للورم، من خلال توصيف الجينوم الكامل للورم وتصميم فحوص دم مخصصة لكل مريض، لرصد آثار الخلايا السرطانية المتبقية على المستوى الجزيئي بعد العلاج، والتي قد تشير إلى احتمال عودة المرض.
وتأتي هذه الفحوص في إطار متابعة المرضى بعد انتهاء العلاج، إذ يمكن أن تعود بعض أنواع السرطان بعد أشهر أو سنوات، وتعتمد التقنية على تحديد البصمة الجينية للورم وتتبعها في عينات الدم، بهدف رصد مؤشرات جزيئية قد تظهر قبل أن تصبح عودة المرض واضحة في التصوير الطبي.
وقال الدكتور ديفيد كافاناه، المدير العام لقطاع علوم الأوميكس في M42، إن التعاون يأتي ضمن جهود المجموعة لتطوير مسار جينومي متكامل لرعاية مرضى السرطان، يبدأ بفهم المخاطر الوراثية ويمتد إلى توجيه العلاج ومتابعة المرضى بعد انتهائه، مشيراً إلى أن تقنية Inocras تضيف قدرة جديدة إلى هذا المسار، وتسعى المجموعة إلى إتاحتها داخل دولة الإمارات ودمجها مع بنيتها التحتية السريرية والجينومية القائمة.
من جانبه، قال الدكتور ستيفن آر. غروبماير، جراح الأورام ورئيس معهد الأورام في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، إن أحد التساؤلات السريرية المهمة بعد انتهاء علاج السرطان يتعلق باستمرار وجود الورم ومدى إمكانية اكتشاف عودته مبكراً.
وأوضح أن فحوص الدم المعتمدة على الخصائص الجينية للورم تتيح البحث عن مؤشرات الإصابة على المستوى الجزيئي قبل ظهورها في صور الفحوص الطبية، مؤكداً أهمية بناء أدلة علمية راسخة لتحديد أفضل السبل لاستخدام هذه المعلومات في الممارسة السريرية.
من ناحيته قال جيهي سوه، الرئيس التنفيذي لشركة Inocras، إن تقنية "MRDVision" تتتبع آلاف الطفرات، وصولاً إلى عشرات الآلاف منها، عبر الجينوم الكامل للورم لدى كل مريض، وتوفر مستوى عالياً من الحساسية في الكشف يصل إلى نطاق الأجزاء أحادية الرقم لكل مليون، من دون الحاجة إلى تصميم لوحة فحوص مخصصة لكل مريض.
وأضاف أن آلية الفحص الموحدة تسهم في تسريع بناء الأدلة العلمية في المنطقة بالتعاون مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، والعمل مع M42 على إجراء الفحوص داخل مختبراتها، بما يدعم إتاحتها للمرضى في مختلف أنحاء الدولة.