أبوظبي في 23 أكتوبر/ وام/ أطلقت شركة مبادلة للاستثمار "مبادلة"، بالتعاون مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، "برنامج الابتكار في الصناعات الدوائية"، بموجب اتفاقية شراكة بحثية استراتيجية تهدف إلى تطوير البحوث العلمية في الصناعات الدوائية والأجهزة الطبية وتقنيات الرعاية الصحية، بما يدعم منظومة الابتكار الصحي في دولة الإمارات.
وجرى توقيع الاتفاقية على هامش قمة مستقبل الصحة 2026 في أبوظبي، بحضور الدكتور بخيت الكثيري، الرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمار في الإمارات في "مبادلة"، رئيس مجلس إدارة "مبادلة بايو"، وسعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، وسعادة أمل الجابري، الرئيس التنفيذي لشركة مشاريع جامعة خليفة.
وسيتولى إدارة البرنامج كل من "مبادلة بايو"، التابعة بالكامل لـ"مبادلة"، وشركة مشاريع جامعة خليفة، الذراع التجاري والاستثماري للجامعة، فيما تضطلع جامعة خليفة بدور شريك التنفيذ.
ويهدف البرنامج إلى توظيف القدرات البحثية والأكاديمية لجامعة خليفة، إلى جانب الإمكانات الصناعية المتقدمة لـ"مبادلة بايو" وخبرات التسويق التجاري لشركة مشاريع جامعة خليفة، لتسريع تطوير الأبحاث وتحويلها إلى تطبيقات ومنتجات مبتكرة تدعم قطاع الرعاية الصحية.
وستتعاون "مبادلة" وشركة مشاريع جامعة خليفة في تمويل مشاريع بحثية تغطي عدداً من المجالات العلاجية، تشمل الأمراض القلبية الأيضية، واضطرابات الجهاز العصبي المركزي، والأورام، واضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي، وصحة الرجال والنساء، مع التركيز على الحالات التي تفتقر إلى خيارات علاجية كافية.
وتتضمن الشراكة إنشاء مختبر تجاري للبحث والتطوير داخل كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة خليفة، بهدف تمكين الباحثين والطلبة من تطوير الأدوية المتقدمة وتقنيات الرعاية الصحية، مع التركيز على مجالات تشمل الأدوية الحقنية المعقمة، والببتيدات، والعلاجات القائمة على الحمض النووي الريبوزي (RNA)، بما يدعم شركات التصنيع التابعة لـ"مبادلة بايو" وشركاءها من المؤسسات الأكاديمية والقطاع الصناعي.
وأكد سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، أن الشراكة تعكس أهمية التكامل بين البحث العلمي والقدرات الصناعية والاستثمارية لتحويل الاكتشافات إلى حلول عملية، بما يسهم في تعزيز منظومة الصناعات الدوائية بالدولة، وبناء القدرات الوطنية، وتوسيع فرص الابتكار وتحقيق قيمة اقتصادية ومجتمعية مستدامة.
من جانبها، قالت سعادة أمل الجابري، إن الشراكة تعزز الربط بين احتياجات القطاع الصناعي والأبحاث التطبيقية، بما يسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تقنيات قابلة للتسويق، ودعم الملكية الفكرية الوطنية، واستحداث فرص أعمال جديدة، وتعزيز قدرة الدولة على تطوير الابتكارات وتوسيع نطاقها.
بدوره، قال الدكتور بخيت الكثيري، إن توطين الصناعات الدوائية يسهم في تقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية، مؤكداً أن الشراكة مع جامعة خليفة تمثل امتداداً لجهود "مبادلة بايو" في بناء قطاع دوائي متكامل يبدأ من البحث العلمي وصولاً إلى التصنيع، بما يدعم رؤية دولة الإمارات في بناء اقتصاد مرن قائم على المعرفة.
وتدعم الشراكة كذلك استراتيجية "مبادلة بايو" في تنمية الكفاءات الوطنية، من خلال تطوير الخبرات التخصصية واستضافة طلبة ومتدربين من جامعة خليفة ومؤسسات تعليمية أخرى، بما يسهم في إعداد جيل جديد من العلماء الإماراتيين وتعزيز مكانة أبوظبي مركزاً إقليمياً رائداً للصناعات الدوائية.