تُعقد برعاية وإشراف لطيفة بنت محمد.. مبادرة "حلول دبي للمستقبل – ابتكارات للبشرية" تحتضن 100 مشروع مبتكر من أبرز الجامعات العالمية

تُعقد برعاية وإشراف لطيفة بنت محمد.. مبادرة "حلول دبي للمستقبل – ابتكارات للبشرية" تحتضن 100 مشروع مبتكر من أبرز الجامعات العالمية

دبي في 23 أكتوبر/ وام/ تحت رعاية وإشراف سموّ الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، تُعقد مبادرة "حلول دبي للمستقبل – ابتكارات للبشرية" في الفترة من 18 إلى 21 نوفمبر 2026 في بوليفارد أبراج الإمارات، والتي تُعد من أكبر التجمعات العالمية وأكثرها تنوعاً من حيث مشاركة المبتكرين الأكاديميين المتميزين في مجال تحويل الأبحاث إلى أثر عالمي ملموس.

وتُعقد نسخة هذا العام من المبادرة خلال "أسبوع دبي للمستقبل" الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل برعاية سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، تحت شعار "لأجل إنسان المستقبل" خلال الفترة ذاتها في أبراج الإمارات ومتحف المستقبل، بحضور أكثر من 10 آلاف مشارك من جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الخبراء والمبتكرون والمستثمرون وصانعو السياسات ورجال الأعمال، ضمن برنامج متنوع وحافل بالكلمات الرئيسية، والجلسات الحوارية الملهمة، والاجتماعات وورش العمل، والتحديات والمنافسات، والمعارض والتجارب المستقبلية، والفعاليات الجانبية والخارجية، وغيرها.

وسيتضمن معرض مبادرة "حلول دبي للمستقبل - ابتكارات للبشرية" 100 مشروع مبتكر تم اختيارها من بين آلاف المشاركات التي قدّمها أكاديميون من نحو 1000 جامعة في أكثر من 120 دولة، وخلال فعاليات المبادرة، سيتم تكريم أفضل خمسة مشاريع في الفئات الرئيسية الخمس.

ويتم تنظيم هذه المبادرة سنوياً من قبل "آرت دبي" بالشراكة مع مؤسسة دبي للمستقبل، ومركز دبي المالي العالمي، ومؤسسة حسين سجواني – داماك الخيرية، وتشهد مشاركة نخبة من المبتكرين والأكاديميين والأساتذة والطلبة والخريجين من أبرز الجامعات العالمية، بهدف تبادل الخبرات والمعرفة واستعراض أبحاثهم ومشاريعهم الأكاديمية، ومناقشة سبل تحويلها إلى حلول عملية تسهم في معالجة أبرز التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وتهدف "حلول دبي للمستقبل - ابتكارات للبشرية" إلى دعم المبتكرين الجامعيين من مختلف أنحاء العالم، ومساعدتهم على تطوير حلولهم وتحويلها إلى تطبيقات عملية، وبما يتيح للحضور فرصة الاطلاع على مجموعة واسعة من الحلول البحثية في مجالات الرعاية الصحية والزراعة والمياه والطاقة والنقل والبيئة والمجتمع المدني.

وتشهد نسخة من المبادرة هذا العام مشاركة فرق من أكثر من 70 جامعة من 33 دولة، وتُعد نخبة من الجامعات والمعاهد العالمية، ومن بينها: هارفارد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وأكسفورد، وكامبريدج، والمعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، وإمبريال كوليدج لندن، وكورنيل، والجامعة الوطنية في سنغافورة، وجامعة دلفت للتكنولوجيا، إلى جانب جامعات في دول ذات اقتصادات ناشئة، ومنها المغرب، وغانا وبيرو وتشيلي، إضافة إلى مؤسسات أكاديمية رائدة من دولة الإمارات، وتشمل جامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، والجامعة الأمريكية في الشارقة.

وأكد سعادة خلفان جمعة بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن مبادرة "حلول دبي للمستقبل - ابتكارات للبشرية" تجسّد رؤية دبي في دعم العقول المبدعة وتمكين الأجيال القادمة من تطوير حلول مبتكرة للتحديات العالمية، مشيراً إلى أن مستهدفاتها الرئيسية تتماشى أيضاً مع "أسبوع دبي للمستقبل" الذي يحمل شعار" لأجل إنسان المستقبل"، حيث أصبحت منصة عالمية تجمع نخبة الباحثين والمبتكرين من مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية لاستعراض أفكارهم وتحويل أبحاثهم إلى مشاريع عملية ذات أثر إيجابي على المجتمعات.

بدوره، قال حسين سجواني، مؤسس مجموعة داماك: "تجسّد دبي رؤية استثنائية للمستقبل، تستلهم طموحها من فكر قيادتها الرشيدة ونهجها الاستباقي في تحويل الرؤى الطموحة إلى إنجازات ملموسة، من خلال الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا، وتبنّي الحلول التي تضع الإنسان في صميم التنمية، وتستهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة. ويأتي أسبوع دبي للمستقبل ليعكس هذه الرؤية، ويؤكد أن صناعة المستقبل لا تكمن في انتظاره، بل في استشرافه والتخطيط له بخطوات استباقية. في داماك، نؤمن بأن مسؤوليتنا تتمثل في ترجمة هذه الرؤية إلى مشاريع واستثمارات نوعية تسهم في تطوير المدن، وتعزيز جودة الحياة، وتوظيف الابتكار لخدمة البشرية، بما يرسّخ مكانة دبي مركزاً عالمياً لصناعة المستقبل، ويترك أثراً إيجابياً ومستداماً للأجيال القادمة".

وتعكس المشاريع المشاركة هذا العام عالماً يتكيف مع المتغيرات المتسارعة، حيث يركز المبتكرون على إيجاد حلول عملية لتحديات ارتفاع درجات الحرارة والضغوط على الموارد الطبيعية وأفضل سبل التعامل مع الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية. وإلى جانب البرمجيات والخوارزميات وأنظمة البيانات، تعمل الفرق المشاركة على تطوير أجهزة وأنظمة الروبوتات، وتقنيات حيوية قائمة على المواد البيولوجية، ومواد متقدمة وتركيبات كيميائية، وإعادة تصميم العمليات الصناعية والبيئية، وابتكار أساليب جديدة لتوليد الطاقة وتخزينها وتحويلها.

ففي مجال الصحة، يركز المبتكرون على تطوير أساليب للتشخيص المبكر وتقديم الرعاية الصحية، وتسهيل الوصول إليها. وفي هذا السياق، يساعد مشروع HEURIS الأطباء في أقسام الطوارئ على مراعاة جميع الاحتمالات التشخيصية مع ظهور نتائج الفحوصات، فيما يستخدم مشروع Resist Age جهازًا قابلًا للارتداء لقياس مكونات العرق وتقييم قدرة الجسم على تحمّل الضغوط المرتبطة بالعمليات الجراحية والتعافي منها. أما مشروع ChronoVasc فيقدّر العمر البيولوجي للشرايين من خلال فحص دم واحد.

من جهة أخرى، تقدم المشاريع المتعلقة بالمناخ والموارد حلولًا مبتكرة لتحسين كفاءة استخدام الطاقة والمواد، وتحويل النفايات إلى موارد يمكن الاستفادة منها. ويبرز هذا العام مشروع SolarSkin الذي يُمكّن الألواح الشمسية من التبديل تلقائيًا بين توليد الكهرباء وتدفئة المساحات الداخلية، فيما يعمل مشروع MetCycle على إذابة مكونات البطاريات المستهلكة في أقل من 15 دقيقة بدرجة حرارة الغرفة. أما مشروع AlgaePalm فينتج بديلًا لزيت النخيل باستخدام طحالب دقيقة من دولة الإمارات تُزرع في المياه المالحة.

وفي مجال توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي لخدمة المدن وتعزيز ثقة الجمهور، تبرز مشاريع أخرى، من بينها مشروع Greenery Scanner الذي يرصد حالة وسلامة أشجار الشوارع ويرسم خرائط توضح النتائج، بالاعتماد على كاميرات مثبتة على المركبات التي تجوب شوارع المدينة يوميًا، فيما يساعد مشروع Coco على تحديد مسارات مشي أكثر برودة في الأجواء الحارة، بينما يتحقق مشروع Litmus وبصورة مستقلة، من مدى التزام الشركات بتعهداتها المتعلقة بحماية الخصوصية.

يُذكر أن مبادرة " حلول دبي للمستقبل – ابتكارات للبشرية" توفر الدعم لرواد الأعمال من خلال برنامج بناء المشاريع، التمويل والخبرات في مجال الأعمال والدعم المتخصص، إلى جانب فرص التعاون المباشر مع القطاع الصناعي، لمساعدة الفرق على تحويل الأبحاث العلمية إلى حلول عملية تلبي احتياجات هذا القطاع.

وتشمل مراحل البرنامج اختبار جدوى التقنيات المختارة في بيئات واقعية، وصولًا إلى تأسيس الشركات وتطوير أعمالها وتوسيع نطاقها. ومن خلال نهج عملي يراعي المتطلبات التجارية ويركّز على الحد من المخاطر، يساعد البرنامج المؤسسين على إرساء أسس متينة للتعاون مع شركات كبرى وشركاء تجاريين ومستثمرين، سواء خلال فترة البرنامج أو بعد انتهائه.

وقد نجحت مجموعة من الابتكارات الرائدة المشاركة في الدورات السابقة في تحقيق تقدم ملموس ضمن البرنامج، وانتقلت من مرحلة الأبحاث الأكاديمية إلى تنفيذ مشاريع تجريبية في بيئات واقعية بالتعاون مع شركاء في المنطقة.

وقال تادو بالداني كارافييري، مدير مبادرة "ابتكارات للبشرية": "يعكس المستوى المتميز لمشاريع هذا العام متانة العلاقات التي بنتها "حلول دبي للمستقبل - ابتكارات للبشرية" مع الأوساط الأكاديمية حول العالم على مدى أكثر من عشر سنوات. ويسعدنا أن نشهد هذه المجموعة النوعية من المشاريع في مجالات بالغة الأهمية للمستقبل، والتي ستسهم في تحسين أساليب التشخيص، وتنويع مصادر الطاقة والحوسبة الطرفية وسلامة الغذاء والمياه والأمن السيبراني. كما نفخر باتساع نطاق برنامجنا الذي يدعم رواد الأعمال من الأوساط الأكاديمية في حويل أبحاثهم إلى حلول عملية تلبي احتياجات السوق".