أبوظبي في 23 أكتوبر/ وام/ استعرضت "ألف للتعليم"، التقدم المحرز ونتائج تجربة المستخدمين خلال العام الأول من تعاونها في مجال تعزيز الوعي المناخي مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في كينيا والمعهد الكيني لتطوير المناهج (KICD).
وتُنفَّذ المبادرة بموجب مذكرة تفاهم ثلاثية قائمة، وتهدف إلى دعم التعليم بشأن تغيّر المناخ من خلال موارد تعلّم رقمية تساعد الطلبة على فهم تغيّر المناخ وصلته بمجتمعاتهم.
وشهدت المرحلة الأولى إطلاق محتوى تعليمي رقمي، شمل إتاحة 11 وحدة تعليمية راجعها المعهد الكيني لتطوير المناهج على منصة "سحابة التعليم الكينية" (Kenya Education Cloud)، وهي المنصة الوطنية للتعلّم في كينيا.
وشارك في تجربة هذه الموارد 151 طالبًا وطالبة و39 معلمًا ومعلمة من 12 مدرسة في 6 مقاطعات، لجمع ملاحظاتهم حول القيمة التعليمية للمحتوى ومستوى تفاعليته وسهولة استخدامه.
وأفاد 87 % من الطلبة المشاركين بأن المحتوى ساعدهم على التعلّم عن تغيّر المناخ، فيما أكد 95 % أنه شجّعهم على اتخاذ خطوات عملية في مجتمعاتهم، ووصفه 83 % بأنه تفاعلي بدرجة كبيرة. كما جاءت آراء المعلمين إيجابية؛ إذ رأى 97% منهم أن المنصة سهلة أو سهلة جدًا في الاستخدام، وأكد جميع المعلمين المشاركين فاعليتها عند استخدامها إلى جانب التدريس الحضوري.
وتقدم هذه النتائج مؤشرات أولية حول تجربة الطلبة والمعلمين مع الموارد التعليمية، وإمكاناتها في دعم التعليم بشأن تغيّر المناخ داخل الصفوف الدراسية، كما تتيح الملاحظات تحديد جوانب التحسين وتوجيه التطوير المستمر للمبادرة.
وقال جيفري ألفونسو، الرئيس التنفيذي لشركة "ألف للتعليم": "يكتسب التعلّم عن تغيّر المناخ معناه حين يتمكن الطلبة من ربط ما يتعلمونه بالعالم من حولهم، وإدراك الدور الذي يمكنهم القيام به. وتبعث آراء الطلبة والمعلمين في كينيا على التفاؤل، لا سيما الاهتمام بالعمل المجتمعي والقيمة التي يراها المعلمون في استخدام هذه الموارد إلى جانب التدريس الصفي، ومن خلال تعاوننا مع اليونيسف في كينيا والمعهد الكيني لتطوير المناهج، نعمل على إتاحة فرص تعلّم عن تغيّر المناخ تكون جذابة ومرتبطة بواقع الطلبة، مع الإصغاء إلى المعلمين والطلبة الذين يستخدمون هذه الموارد".
وقالت الدكتورة شاهين نيلوفر، ممثلة اليونيسف في كينيا: "تلتزم اليونيسف بالعمل مع المعهد الكيني لتطوير المناهج والشركاء لتعزيز التعليم بشأن تغيّر المناخ ضمن المناهج المدرسية في كينيا. ويحتاج الأطفال إلى المعرفة والفرص التي تمكّنهم من فهم تغيّر المناخ، والمساهمة في إيجاد الحلول، واتخاذ خطوات عملية في مجتمعاتهم. ومن المشجع أن 95% من الطلبة أفادوا بأن المحتوى ألهمهم للمشاركة في العمل المجتمعي. ومن خلال الاستماع إلى تجارب الأطفال وأفكارهم، يمكننا جعل التعلّم عن تغيّر المناخ أكثر ارتباطًا بواقعهم وتمكينهم من المساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة".
وقال البروفيسور تشارلز أونغوندو، الرئيس التنفيذي للمعهد الكيني لتطوير المناهج: "يربط التعليم الفاعل بشأن تغيّر المناخ المعرفة بتجارب الطلبة اليومية، ويزوّد المعلمين بموارد عملية لدعم التعلّم ، وتبعث ملاحظات المعلمين المشاركين حول استخدام هذه الوحدات إلى جانب التدريس الصفي على التفاؤل، وتوفر النتائج رؤى قيّمة حول دور الموارد الرقمية في دعم التعليم بشأن تغيّر المناخ وتوجيه المزيد من التحسينات استجابةً لاحتياجات المعلمين والطلبة".