أبوظبي في 23 أكتوبر/ وام/ وقّعت دائرة الصحة-أبوظبي، مذكرة تفاهم، مع شركة "ميرك"، الرائدة في مجالي العلوم والتكنولوجيا، بهدف تطوير خدمات رعاية الخصوبة وطب الإنجاب من خلال التعليم والتدريب المهني وتبادل الخبرات والمعارف العلمية والبحث العلمي والابتكار.
وتؤسس المذكرة التي تم توقيعها خلال قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026، لتعاون وثيق بين الجانبين يجمع بين ريادة دائرة الصحة - أبوظبي في قطاع الرعاية الصحية والخبرات العالمية لشركة "ميرك" في مجالي الخصوبة وطب الإنجاب، بهدف تعزيز القدرات التخصصية، وإتاحة فرص التطوير المهني والتعاون العلمي، والمساهمة في مواصلة الارتقاء بخدمات رعاية الخصوبة.
وبحضور سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة - أبوظبي، ورمزي مراد، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس أسواق النمو الناشئة في شركة "ميرك" للرعاية الصحية، وألكسندر شتاينباخ، نائب الرئيس الأول والرئيس العالمي لعلاجات الخصوبة والغدد الصماء في شركة "ميرك" للرعاية الصحية، وقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من سعادة الدكتورة خلود الضالعي، المدير التنفيذي لقطاع جودة الرعاية الصحية في دائرة الصحة – أبوظبي، وأحمد فضل، المدير العام لشركة "ميرك" في منطقة الخليج والإمارات.
وتشمل مجالات التعاون الرئيسية تطوير مركز تميز وأكاديمية متخصصين في الخصوبة وأطفال الأنابيب في دولة الإمارات، حيث ستركز المبادرة على بناء القدرات، والتعليم المهني، وإعداد الكفاءات المتخصصة، والتدريب العلمي، ونقل المعرفة. ومن خلال تنمية الخبرات التخصصية وتعزيز تبادل أفضل الممارسات، تهدف المبادرة إلى دعم التطوير المستمر لخدمات الخصوبة وطب الإنجاب في أبوظبي، وإتاحة فرص لتبادل المعارف والخبرات مع المختصين في مختلف أنحاء دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ.
وسيدعم التعاون برامج الزمالة الطبية وفرص التطوير المهني للكوادر السريرية المواطنة، بما يسهم في تعزيز الخبرات المحلية وتوسيع نطاق الوصول إلى فرص التعلم التخصصي واكتساب المعارف المتقدمة. وتعكس هذه الجهود أهمية الاستثمار في تطوير القدرات السريرية والتعليم المهني لدعم تقديم خدمات رعاية الخصوبة وفق أعلى معايير الجودة، بالاستناد إلى الأدلة العلمية.
وقالت سعادة الدكتورة خلود الضالعي :"تواصل أبوظبي جهودها لتعزيز التكامل بين مقدمي خدمات الرعاية الصحية والباحثين والشركاء من القطاع الخاص، بهدف تطوير الخبرات الطبية المتخصصة في مجال رعاية الخصوبة، وتعزيز توظيف الأدلة العلمية لتقديم رعاية عالية الجودة تراعي الاحتياجات الفردية للمرضى، وترسيخ معايير رائدة للتميز في هذا المجال. ومن خلال تعاوننا مع شركة ’ميرك‘، نسعى إلى تطوير الخبرات السريرية للكوادر الطبية الإماراتية، وتوفير المزيد من فرص التعلم والتطور المهني وفرص تبادل المعرفة والخبرات العلمية. وتدعم هذه الجهود طموحاتنا الأوسع لتمكين الأفراد والأسر من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن صحتهم الإنجابية، والحصول على الرعاية الصحية التي تلبي احتياجاتهم".
من جانبه قال أحمد فضل : "يتوقف مستقبل رعاية الخصوبة على مدى قدرتنا على تسخير التقدم العلمي لإحداث نقلة نوعية في مجال طب الإنجاب. ويتطلب تحقيق ذلك مواصلة تطوير المعرفة العلمية، وتعزيز التعاون بين مختلف التخصصات، وتحقيق التكامل بين البحث العلمي والممارسات السريرية. ومن خلال تعاوننا مع دائرة الصحة - أبوظبي، نسعى إلى توظيف خبراتنا العالمية في مجالي الخصوبة وطب الإنجاب، ودعم فرص تبادل المعارف والخبرات العلمية والبحث والابتكار، بما يسهم في تطوير هذا المجال وتحقيق فوائد ملموسة للمرضى في نهاية المطاف".
وتشمل المذكرة أيضاً التعاون في تنظيم "الملتقى العلمي العالمي السنوي للخصوبة وأطفال الأنابيب في أبوظبي"، الذي يهدف إلى جمع المتخصصين في الرعاية الصحية والباحثين والمؤسسات الأكاديمية والشركاء من القطاع وغيرهم من الجهات المعنية، لتبادل المعارف والخبرات العلمية، واستعراض الأبحاث وأحدث الابتكارات، وتعزيز التعاون الدولي. وسيوفر الملتقى منصة لربط الخبرات المحلية بأحدث التطورات العالمية في مجالي الخصوبة وطب الإنجاب، بما يعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً لتبادل المعرفة العلمية وتطوير الشراكات البحثية في مجالي الخصوبة وطب الإنجاب.
ويشكّل البحث العلمي والذكاء الاصطناعي والابتكار محوراً آخر للتعاون بين الجانبين، حيث ستعمل دائرة الصحة - أبوظبي وشركة "ميرك" على استكشاف فرص تبادل المعارف والخبرات، وتحديد المجالات البحثية ذات الاهتمام المشترك، وبحث إمكانات التعاون في توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة الأخرى. وتهدف هذه الجهود إلى تحفيز الاكتشافات العلمية، ودعم الابتكار المسؤول، واستكشاف فرص الاستفادة من التقدم البحثي في تطوير خدمات الرعاية الصحية والارتقاء بجودتها.
وينسجم هذا التعاون مع برنامج أبوظبي للصحة الإنجابية واستراتيجية الخصوبة التي تتبناها دائرة الصحة - أبوظبي، من خلال التركيز على تطوير القدرات والخبرات الطبية المتخصصة التي تشكل ركيزة أساسية لتقديم خدمات عالية الجودة في مجال رعاية الخصوبة. كما يتكامل مع الجهود الأوسع للارتقاء بخدمات الرعاية الصحية الإنجابية، عبر تعزيز التعليم والتطور المهني، وترسيخ الممارسات القائمة على الأدلة العلمية، وتطوير معايير تقديم الخدمات.
كما وقّعت دائرة الصحة - أبوظبي، مذكرة تفاهم مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وشركة "باتيرنا بايوساينسز"، الشركة الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية، والتي تعمل على تطوير حيوانات منوية منتجة مخبرياً لعلاج العقم لدى الرجال، في خطوة تنسجم مع مساعي الإمارة لاستشراف آفاق جديدة في رعاية الخصوبة، عبر الجمع بين علوم طب الإنجاب والخبرات الطبية المتخصصة.
وجاء توقيع المذكرة على هامش قمة مستقبل الصحة في أبوظبي 2026، بهدف تعزيز الأبحاث المتعلقة بحالات العقم الشديد لدى الرجال، من خلال توحيد قدرات علوم الخلايا الجذعية والخبرات السريرية المتخصصة، بما يسهم في التوصّل لمسارات جديدة ومبتكرة لعلاج العقم، ويمنح الأفراد والأسر أملاً جديداً في تحقيق حلم الإنجاب.
وبحضور سعادة الدكتورة نورة خميس الغيثي، وكيل دائرة الصحة - أبوظبي، والدكتور جورج بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، وقّع مذكرة التفاهم كلٌّ من سعادة الدكتورة خلود الضالعي، والدكتور سكوت لوندي رئيس قسم الأبحاث في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، والدكتور ألكسندر دبليو باستوزاك، الرئيس التنفيذي لشركة "باتيرنا بايوساينسز".
وقالت الضالعي : "يمنح التقدم والتطور العلمي أملاً جديداً للأفراد والأسر الذين يواجهون صعوبات في الإنجاب، إلا أنه لا بد لهذا الأمل أن يكون مستنداً إلى الأدلة العلمية الدقيقة وأرقى الممارسات الأخلاقية. لذلك يأتي تعاوننا مع مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي و’باتيرنا بايوساينس‘ منسجماً مع هذه الرؤية، حيث يجمع بين الرعاية المتخصصة وأحدث ما توصلت إليه علوم طب الإنجاب لتعميق فهمنا للعقم لدى الرجال، واستكشاف آفاق جديدة لمستقبل هذا المجال الطبي الحيوي. وتشكل منظومة أبوظبي الصحية المتصلة أساساً متيناً لهذه الجهود، حيث تمهد الطريق لتحقيق اكتشافات جديدة وفق أطر رقابية وتنظيمية مسؤولة تضع سلامة الأفراد وثقتهم في صميم أولوياتها".
من جانبه قال الدكتور جورج بسكال هبر : "يقف طب الإنجاب اليوم على أعتاب سلسلة من الاكتشافات العلمية المتوقع أن تُحدث تحولاً غير مسبوق في هذا المجال منذ ظهور تقنية أطفال الأنابيب قبل نحو خمسة عقود. وقد أدركت دائرة الصحة - أبوظبي أهمية هذه الأبحاث، وعملت على تهيئة منظومة متكاملة توفر البيئة المثالية للجمع بين أحدث التطورات العلمية القائمة على أسس بحثية صارمة، والتي تقودها شركات رائدة مثل ’باتيرنا بايوساينسز‘، وبين البنية التحتية للرعاية السريرية عالمية المستوى والخبرات المتقدمة في إجراء التجارب السريرية التي يتمتع بها مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي. ولا شك أن مستقبل علوم طب الإنجاب تحمل آفاقاً واعدة للمستقبل".
وأضاف الدكتور ألكسندر دبليو باستوزاك": " لطالما كانت الخيارات العلاجية المتاحة للرجال الذين يعانون من انعدام إنتاج الحيوانات المنوية محدودة للغاية، حتى إن كثيراً منهم أُبلغوا بأن فرصهم في إنجاب أطفال تكاد تكون معدومة. وقد نجح فريقنا في إنتاج حيوانات منوية بشرية داخل المختبر انطلاقاً من الخلايا الأولية الموجودة في الخصيتين. وسيساعدنا تعاوننا مع شركائنا في أبوظبي على إجراء تقييم علمي دقيق، عبر مراحل متتابعة، لتحديد مدى إمكانية تحويل هذا الإنجاز البحثي إلى علاج آمن. وهدفنا هو إتاحة هذه العلاجات لملايين المرضى الذين يحتاجون إليها بأسرع وقت ممكن، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة والمسؤولية العلمية".
ومن المقرر أن تتولى شركة "باتيرنا بايوساينسز" تشغيل المختبر البحثي المشترك المقترح داخل مرافق مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، لدراسة مراحل تكوّن الحيوانات المنوية ونضجها بهدف توسيع الخيارات العلاجية المتاحة على المدى الطويل للرجال الذين يعانون من اضطرابات شديدة في إنتاج الحيوانات المنوية، قد تحول في الوقت الراهن دون قدرتهم على الإنجاب.
وسيتم تنفيذ الأبحاث على مراحل متتابعة، تبدأ بدراسة الخلايا المنوية، وتطوير تقنيات لاختيار الأمشاج السليمة وراثياً، واستكشاف أساليب لتحسين نمو الحيوانات المنوية ونضجها انطلاقاً من الخلايا السلفية الموجودة، وصولاً إلى دراسة عملية تكوين الحيوانات المنوية خارج الجسم. وقد تشمل مرحلة لاحقة محتملة استخدام تقنيات التحرير الجيني في الخلايا الجذعية المنتجة للحيوانات المنوية لتصحيح العيوب الوراثية المسببة للأمراض، على أن تظل هذه الأنشطة في نطاق الأبحاث المخبرية، وتخضع لمراجعات أخلاقية وتنظيمية مستقلة، إلى جانب دراسة تقنيات ناشئة أخرى.
وستبقى الأساليب والتقنيات قيد الدراسة ضمن مرحلة الأبحاث، على أن تدعم دائرة الصحة - أبوظبي تقييمها وفق معايير علمية صارمة، من خلال مسارات الترخيص الصحي والموافقات الأخلاقية للأبحاث المعتمدة لديها. وسيخضع الوصول إلى العينات البيولوجية والبيانات ذات الصلة لموافقة المشاركين في الأبحاث، وللأطر المعمول بها لحماية خصوصية المرضى والامتثال لمتطلبات وتشريعات حوكمة البيانات في أبوظبي. كما سيتطلب أي انتقال إلى مرحلة الاستخدام السريري، بما في ذلك الدراسات التي تُجرى على البشر للمرة الأولى في أبوظبي، التحقق من الفاعلية العلمية لهذه الأساليب والتقنيات، واتباع مسار مستقل للموافقات الأخلاقية والتنظيمية تتفق عليه جميع الأطراف.