معهد الشارقة للتراث ومكتبة الإسكندرية يبحثان التعاون في رقمنة التراث العربي ونشره

معهد الشارقة للتراث ومكتبة الإسكندرية يبحثان التعاون في رقمنة التراث العربي ونشره

الإسكندرية في 24 أكتوبر / وام / بحث وفد معهد الشارقة للتراث مع عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية في جمهورية مصر العربية وفي مقدمتها مكتبة الإسكندرية آفاق التعاون المشترك وتبادل الخبرات والتجارب المعرفية وتطوير مجالات العمل المشترك في توثيق التراث الثقافي ورقمنته والنشر وتطوير المكتبات وذلك في إطار جهوده لتعزيز الشراكات العلمية والأكاديمية وتطوير آليات حفظ التراث الثقافي وصونه وإتاحته.

فقد التقى سعادة الدكتور عبدالعزيز المسلم رئيس المعهد رئيس الوفد خلال زيارة مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة بحضور الدكتور محمد سليمان نائب مدير المكتبة والدكتور أحمد سمير رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والدكتور أمين سليمان مدير مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي والدكتور مصطفى جاد الخبير التراثي لمناقشة استكمال وتطوير البوابة الإلكترونية لمكنز التراث الثقافي غير المادي في العالم العربي وتعزيز برامج النشر المشترك وتطوير مكتبات معهد الشارقة للتراث بالاستفادة من خبرات مكتبة الإسكندرية في إدارة المعرفة والرقمنة والأرشفة وتوظيف التقنيات الحديثة في حفظ المصادر المعرفية وإتاحتها.

وأكد المسلم حرص المعهد على توسيع شراكاته مع المؤسسات العلمية والأكاديمية المصرية بما يعزز تبادل الخبرات وتكامل الجهود العربية في صون التراث الثقافي وتوثيقه ونشره مشيراً إلى أهمية التعاون مع مكتبة الإسكندرية والاستفادة من تجربتها العلمية والتقنية في تطوير منظومات حفظ التراث وإتاحته ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة في مجالات إدارة المعرفة.

وأشاد المسلم بالدور العلمي والمعرفي الذي تضطلع به مكتبة الإسكندرية في توثيق التراث الثقافي وحفظه، مؤكداً أن التعاون بين المؤسستين يفتح آفاقاً لتطوير مبادرات ومشاريع نوعية تخدم الباحثين والمتخصصين وتسهم في تعزيز حضور التراث العربي في الفضاء الرقمي وتوسيع نطاق الاستفادة من مصادره ومحتوياته المعرفية.

وأوضح أن اللقاء أثمر توافقاً على مجموعة من البرامج العلمية والأنشطة المعرفية المشتركة ينتظر تنفيذها تباعاً اعتباراً من العام المقبل إلى جانب تسريع العمل على استكمال البوابة الإلكترونية لمكنز التراث الثقافي غير المادي في العالم العربي بما يتيح محتواها للباحثين والمختصين ويسهم في تنظيم المصطلحات والمفاهيم التراثية وتوثيقها وتداولها وفق أسس علمية ومنهجية متخصصة.

وأشار إلى أن المعهد يواصل تطوير مشاريعه العلمية والمعرفية مستنداً إلى رصيد من الإصدارات يتجاوز 1300 عنوان في مختلف مجالات التراث الثقافي إلى جانب جهوده في الرقمنة والتوثيق والنشر بما يعزز إتاحة المعرفة التراثية للباحثين والخبراء والأكاديميين والمهتمين ويدعم حضورها في المشهد الثقافي والعلمي.

من جانبه أشاد الدكتور أحمد زايد بالتعاون القائم بين المؤسستين وما يوفره من فرص لتبادل الخبرات وتطوير المشاريع العلمية والمعرفية المشتركة معرباً عن تطلعه إلى تسريع تنفيذ البرامج والخطط المتفق عليها بما يسهم في دعم جهود حفظ التراث الثقافي وصونه وتحقيق الأهداف المعرفية والبحثية المشتركة.

تأتي هذه الزيارة ضمن توجهات معهد الشارقة للتراث نحو بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الثقافية والعلمية العربية وتطوير أدوات توثيق التراث وصونه وتعزيز التكامل بين الخبرات العلمية والتقنيات الحديثة بما يخدم البحث العلمي ويحفظ الذاكرة الثقافية العربية ويضمن استدامة المعرفة التراثية وانتقالها إلى الأجيال القادمة.