الشارقة في 25 أكتوبر/ وام / اختتمت غرفة تجارة وصناعة الشارق، ممثلةً بمركز الشارقة لتنمية الصادرات برنامج بعثتها التجارية إلى جمهورية إثيوبيا التي نُظمت تحت شعار "تعزيز الشراكات الجديدة ودفع المستقبل معاً" في إطار جهودها لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشارقة وإثيوبيا وفتح آفاق جديدة أمام شركات الإمارة للتوسع في الأسواق الأفريقية.
وشهد البرنامج تنظيم العديد من اجتماعات العمل الثنائية بين الشركات الإماراتية والإثيوبية بهدف بحث فرص إبرام شراكات جديدة في مجموعة واسعة من القطاعات.
وعقدت غرفة الشارقة ضمن برنامج البعثة لقاءات مع عدد من الوزراء والمسؤولين الإثيوبيين من بينهم معالي حسن محمد وزير الدولة للصناعة ومعالي الدكتورة صوفيا كاسا وزيرة الدولة للاستثمار الزراعي وتطوير إمدادات المدخلات الزراعية إلى جانب اجتماعات مع هيئة الاستثمار الإثيوبية ووزارة التجارة ووزارة الزراعة وغرفة تجارة أديس أبابا والجمعيات القطاعية لبحث فرص الاستثمار المشترك، وتطوير التعاون المؤسسي والتعرف على التوجهات الاقتصادية والفرص المتاحة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
وركزت اللقاءات على تعزيز التعاون بين مجتمعي الأعمال في الشارقة وإثيوبيا واستكشاف مجالات الاستثمار في قطاعات الصناعة والزراعة والصناعات الغذائية والأمن الغذائي والتعبئة والتغليف ومواد البناء والخدمات اللوجستية إلى جانب بحث سبل تسهيل التواصل بين الشركات وتبادل المعلومات حول الأسواق وتطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين.
كما نظمت الغرفة زيارات ميدانية للشركات الأعضاء المشاركة في البعثة إلى عدد من المنشآت الصناعية والمؤسسات الاقتصادية شملت زيارة المنطقة الحرة والشركات التي تتخذ منها مقراً لممارسة أنشطتها إلى جانب قرية أديس أبابا الصناعية إحدى المجمعات الصناعية التابعة لمؤسسة تطوير المجمعات الصناعية في إثيوبيا "IPDC"، حيث اطلع الوفد على طبيعة الأنشطة الإنتاجية والصناعية لعدد من الشركات الإثيوبية والإمكانات المتاحة في بيئة التصنيع المحلية.
وشكلت الزيارات فرصة للتعرف على واقع القطاع الصناعي الإثيوبي ومقومات البنية التحتية والخدمات المقدمة للمستثمرين واستكشاف احتياجات السوق والفرص المتاحة أمام الشركات الإماراتية بما يدعم بحث فرص التعاون التجاري والصناعي وتطوير العلاقات بين الشركات المشاركة ونظيراتها الإثيوبية.
وأكد سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن تعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية وتوسيع مجالات التعاون مع الشركاء التجاريين حول العالم يمثلان ركيزة أساسية في استراتيجية الغرفة لدعم تنافسية القطاع الخاص في الإمارة وتمكين شركاته من الاستفادة من الفرص الواعدة للنمو والتوسع الخارجي مشيراً إلى أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات اقتصادية وإمكانات استثمارية متنوعة تتيح فرصاً مهمة لتطوير العلاقات التجارية وتعزيز التعاون في القطاعات الإنتاجية والصناعية والغذائية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم نمو حركة التجارة والاستثمار بين الجانبين.
وأضاف أن غرفة الشارقة تعمل على بناء علاقات اقتصادية مستدامة وتطوير قنوات التعاون بين مجتمعات الأعمال بما يسهم في إقامة شراكات نوعية عابرة للحدود وتوسيع مجالات التبادل التجاري والاستثمار المشترك مؤكداً أن مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إثيوبيا تأتي ضمن جهود الغرفة لفتح آفاق جديدة أمام شركات الشارقة لتنويع وجهاتها التجارية والوصول إلى فرص أعمال جديدة وتوسيع نطاق حضورها الدولي بما يدعم نمو صادرات الإمارة ويرسخ مكانتها الرائدة في منظومة التجارة العالمية.
وشكل ملتقى أعمال الشارقة - إثيوبيا إحدى المحطات الرئيسية للبعثة حيث جاء بمشاركة نحو 150 شركة إماراتية وإثيوبية وحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن الجهات الاقتصادية ومجتمعي الأعمال في البلدين وشهد توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة الشارقة وغرفة تجارة أديس أبابا والجمعيات القطاعية بهدف تطوير التعاون المؤسسي وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوسيع قنوات التواصل بين الشركات ودعم فرص إقامة مشاريع مشتركة.
كما تضمن الملتقى اجتماعات أعمال ثنائية جمعت ممثلي الشركات من الشارقة بنظرائهم الإثيوبيين إلى جانب تنظيم جلسة حوارية لمناقشة فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري ومجالات الاستثمار المتاحة أمام الشركات في البلدين.
وأعرب عدد من ممثلي الشركات المشاركة في البعثة عن تقديرهم لجهود غرفة تجارة وصناعة الشارقة في تنظيم البعثة وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الإماراتية لاستكشاف الفرص الاستثمارية وبناء شراكات تجارية في الأسواق الخارجية حيث أشاد علي سالم المهيري مدير العلاقات الحكومية والاستثمارات الخارجية في مجموعة بيئة بأهمية البعثة في استكشاف فرص التعاون في مجالات إدارة النفايات والمعالجة البيئية مشيراً إلى أن الزيارات الميدانية واللقاءات مع الجهات المعنية في إثيوبيا أتاحت التعرف على احتياجات السوق وإمكانات توظيف خبرات المجموعة وتقنياتها في تطوير حلول بيئية متقدمة بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الاستدامة والخدمات البيئية.
وجاءت البعثة في ضوء تنامي العلاقات التجارية بين دولة الإمارات وإثيوبيا حيث بلغ إجمالي التجارة الثنائية بين البلدين 5.6 مليار دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2025 منها 4.4 مليار دولار واردات إثيوبية من دولة الإمارات و1.2 مليار دولار صادرات إثيوبية إلى الدولة وتوفر السوق الإثيوبية فرصاً متنوعة أمام الشركات الإماراتية في ظل ما تتمتع به من مقومات في قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والتصنيع ومواد البناء إلى جانب إمكانية الاستفادة من موقعها في شرق أفريقيا لتوسيع نطاق الأعمال والوصول إلى أسواق إقليمية جديدة.
وفي هذا الإطار سعت غرفة الشارقة من خلال بعثاتها التجارية إلى تمكين شركات الإمارة من التعرف على احتياجات الأسواق المستهدفة وبناء علاقات مباشرة مع الجهات الاقتصادية والشركات المحلية بما يدعم نمو صادراتها ويعزز آفاق توسعها الدولي.