أبوظبي في 26 أكتوبر/ وام/ أكد أصحاب المعالي والسعادة الوزراء وكبار المسؤولين في دولة الإمارات، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين، تمثل خطوة جديدة في مسيرة توسيع الشراكات الاقتصادية للدولة مع القارة الأفريقية، وتأتي في ظل نمو متسارع للتجارة الثنائية غير النفطية التي بلغت 2.15 مليار دولار أمريكي في عام 2025 بزيادة قدرها 65% على أساس سنوي.
وقال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين تُمثّل محطة استراتيجية مهمة في مسيرة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وخطوة نوعية نحو إرساء إطار متكامل يدعم تدفقات التجارة والاستثمار، ويعزز مستويات الشفافية والوضوح والقدرة على التنبؤ، بما يسهم في ترسيخ ثقة المستثمرين وتهيئة بيئة أعمال أكثر تنافسية واستقراراً.
وأضاف أن الاتفاقية توفر آفاقاً أوسع أمام مجتمعي الأعمال في البلدين لتوسيع أنشطتهما التجارية والاستثمارية، والاستفادة من الفرص الواعدة في الأسواق الأفريقية، وبناء شراكات اقتصادية مستدامة تحقق المصالح المشتركة، مشيرا إلى أنها تعكس التزام الإمارات بتعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية، وتؤكد التطلع المشترك مع جمهورية بنين إلى ترجمة العلاقات الثنائية المتميزة إلى فرص اقتصادية واستثمارية ملموسة، تسهم في تحقيق النمو المستدام، وتعزز الازدهار الاقتصادي للبلدين خلال السنوات المقبلة.
من جانبه أوضح معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين تتيح فرصة مهمة لتوسيع التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية، وهما ركيزتان أساسيتان في برنامج بنين الطموح للتنمية.
وأضاف أن بنين تشهد توسعاً متسارعاً في بنيتها التحتية، مدفوعاً باستثمارات كبيرة في ميناء كوتونو وشبكة الطرق الوطنية وقدرات توليد الطاقة، لافتا إلى أن دولة الإمارات تمتلك خبرات عالمية رائدة في تطوير البنية التحتية، ونشر حلول الطاقة المتجددة، وبناء المرافق الذكية، بما ينسجم مع أولويات بنين التنموية.
وأكد أن الاتفاقية ستسهم في تحفيز التعاون في الطاقة الشمسية، ونقل الكهرباء، والبنية التحتية المستدامة، ودعم تطلعات بنين لترسيخ مكانتها مركزاً رائداً للخدمات اللوجستية والصناعة في غرب أفريقيا، معربا عن ثقته بأن هذه الشراكة ستترجم إلى مشروعات عملية تحقق فوائد مستدامة للمواطنين ومجتمعي الأعمال في البلدين.
من ناحيته أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وبنين تتيح فرصاً نوعية لتوسيع التعاون الصناعي، ولا سيما في ظل النمو المتسارع الذي يشهده قطاع التصنيع في بنين.
وأشار إلى أن منطقة غلو-جيغبيه الصناعية، بوصفها أحد أبرز مشروعات الصناعات الزراعية في أفريقيا، تعكس التزام بنين بتطوير الصناعات ذات القيمة المضافة وتسريع التحديث الاقتصادي، كما تعزز مكانتها مركزاً صناعياً ولوجستياً يخدم أسواق الدول المجاورة غير الساحلية.
وأضاف أن الاتفاقية تفتح قناة مباشرة لتوظيف خبرات دولة الإمارات في الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار لدعم طموحات بنين في صناعة المنسوجات ومعالجة الكاجو والإنتاج الصناعي الزراعي، ومن خلال تعزيز التكامل بين منظومتينا الصناعيتين، يمكننا تسريع نقل التكنولوجيا، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتطوير قدرات تصنيعية تنافسية تسهم في صياغة الجيل المقبل من النمو الاقتصادي في أفريقيا.
من جهته قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، إن الاتفاقية تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة تعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية لدولة الإمارات مع القارة الأفريقية، وترسيخ روابط اقتصادية أكثر تكاملاً واستدامة.
وأشار إلى أن النمو المتسارع في التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت 2.15 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بزيادة قدرها 65% على أساس سنوي، يعكس الإمكانات الواعدة التي يزخر بها اقتصادا البلدين، والفرص الكبيرة المتاحة للارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية إلى آفاق أوسع.
وأضاف معاليه أن جمهورية بنين تتمتع بمقومات استراتيجية مهمة، باعتبارها أكبر منتج للقطن الخام في أفريقيا ومن كبار مصدري الذهب والكاجو، بما يعزز فرص التكامل مع القاعدة الصناعية المتنامية لدولة الإمارات وقدراتها المتقدمة في إعادة التصدير، ومكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والخدمات اللوجستية، وبوابةً تربط الأسواق الأفريقية بسلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
وذكر أنه من هذا المنطلق، ستسهم الاتفاقية في تهيئة بيئة أكثر تنافسية ومرونة للتجارة والاستثمار، من خلال توسيع فرص النفاذ إلى الأسواق، وتبسيط الإجراءات الجمركية، والحد من العوائق التجارية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الزراعية والبنية التحتية والطاقة النظيفة.
وأعرب عن تطلعه إلى أن تشكل هذه الاتفاقية منصةً لتعزيز دور القطاع الخاص في البلدين، وتحفيز الاستثمارات النوعية، وبناء شراكات تجارية وصناعية طويلة الأمد، بما يدعم تنويع الاقتصاد، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد، ويرسخ نموذجاً للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المتبادلة وتحقيق النمو المستدام والازدهار المشترك.
من جانبه أكد معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تعكس التزام الإمارات الراسخ ببناء جسور التعاون مع دول القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن بنين تتمتع بأهمية استراتيجية في قلب غرب أفريقيا، بما تتبناه من مسار إصلاحي وما تضطلع به من دور متنامٍ ضمن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
وذكر أن الاتفاقية تعزز الأطر الدبلوماسية والمؤسسية الداعمة لعلاقاتنا الاقتصادية، وتؤكد نهج دولة الإمارات باعتبارها شريكاً موثوقاً وطويل الأمد في التنمية والازدهار، معربا عن التطلع إلى توسيع التعاون مع بنين في مختلف مسارات هذه الشراكة، وإلى مواصلة التنسيق في المحافل متعددة الأطراف بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في منطقتينا.
من ناحيته قال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين تشكل خطوة جديدة تدعم رؤية الدولة في التوسع بالأسواق الخارجية، والرامية إلى مواصلة ربط الاقتصاد الإماراتي بالأسواق الناشئة والواعدة حول العالم، ولا سيما في القارة الإفريقية، ويعكس مسار النمو القوي في بنين، الذي تجاوز 6% سنوياً، اقتصاداً سريع التنوع يتمتع بإمكانات واسعة في قطاعات الزراعة والخدمات اللوجستية والخدمات.
وأضاف معاليه أن الاتفاقية ستسهم في تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتيسير تدفقات استثمارات القطاع الخاص في الاتجاهين، كما تفتح آفاقاً جديدة أمام الشركات الإماراتية في القطاعات الحيوية بما في ذلك الخدمات والبنية التحتية السياحية والخدمات المالية، بالتوازي مع مواصلة بنين تحديث اقتصادها وتطوير بيئة أعمالها. وأوضح أنه من خلال هذه الشراكة، نؤسس إطاراً مستداماً للنمو والازدهار يعود بالنفع على مواطني ومستثمري البلدين، بما يتماشى مع رؤية "نحن الإمارات 2031" التي تستهدف تعزيز مكانة الدولة شريكاً عالمياً ومركزاً اقتصادياً جاذباً ومؤثراً.
من جهته أوضح معالي محمد حسن السويدي، وزير الاستثمار، أن الاتفاقية توفر فرصة استثمارية واعدة لم تُستكشف إمكاناتها الكاملة بعد، فأجندة الإصلاح الطموحة في بنين، ومناطقها الاقتصادية الخاصة الجاذبة للاستثمار، ومواردها الزراعية الغنية، بما في ذلك قطاعات القطن والكاجو وفول الصويا، تجعل منها إحدى أبرز الوجهات الصاعدة لرؤوس الأموال طويلة الأجل في غرب أفريقيا.
وأضاف أن الاتفاقية تؤسس إطاراً واضحاً وقائماً على القواعد يعزز ثقة المستثمرين، ويحد من المخاطر، ويخفض العوائق أمام رؤوس الأموال الإماراتية الباحثة عن فرص عالية النمو في الأعمال الزراعية والخدمات اللوجستية والبنية التحتية والطاقة المتجددة.
وأشار إلى أنه مع نجاح منطقة غلو-جيغبيه الصناعية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وبروز ميناء كوتونو بوابةً لوجستية إقليمية، فإن التوقيت مناسب لتعميق روابطنا الاستثمارية وتحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات وشراكات عملية تحقق قيمة مستدامة للبلدين.
من جانبها قالت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، إن توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين يمثل منصة مهمة لتوحيد الجهود في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وتتمتع بنين بتنوع بيولوجي استثنائي، وموارد زراعية غنية، وإمكانات واسعة في الاستخدام المستدام للأراضي، وهي مقومات تنسجم مع رؤية دولة الإمارات لمستقبل أكثر استدامة.
وأضافت أن الاتفاقية تتيح تبادل المعرفة وأفضل الممارسات في مجالات المرونة المناخية، والزراعة المستدامة، والتمويل الأخضر، والحفاظ على البيئة، ومن خلال ترسيخ الاستدامة في صميم شراكتنا الاقتصادية، نضمن أن يسهم نمو التجارة والاستثمار في حماية الإرث الطبيعي لبنين، ودعم الالتزامات المناخية للبلدين، وتعزيز الأمن الغذائي، ومعاً، يمكننا أن نقدم نموذجاً يبرهن أن النمو الاقتصادي والمسؤولية البيئية مساران متكاملان نحو تنمية طويلة الأمد.
من جهته أكد معالي الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات وجمهورية بنين تُعد خطوة جديدة ومهمة في مسيرة تعزيز علاقاتنا الدبلوماسية والاقتصادية مع دول القارة الأفريقية.
وأضاف أنه من خلال هذه الاتفاقية، نرسخ علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا، ونفتح آفاقاً أوسع للحوار والتبادل بين مجتمعي الأعمال، ونهيئ مسارات جديدة لنمو التجارة والاستثمار بما يخدم المصالح المشتركة.
وأعرب عن التطلع إلى بناء شراكة راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والتطلعات المشتركة، وتسهم في تحقيق التنمية والازدهار لشعبي البلدين، وتعزيز الشراكة الإماراتية الأفريقية الوثيقة القائمة على المنافع المتبادلة والفرص الواعدة.
من جانبه قال معالي سعيد بن مبارك الهاجري، وزير دولة، إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وبنين تعكس حرص الدولة على بناء شراكات راسخة تربط الفرص الاقتصادية بالتعاون الأوسع والتنمية المشتركة، وتستند علاقاتنا مع بنين إلى الاحترام المتبادل والإيمان المشترك بأهمية الانفتاح والحوار والتعاون الدولي.
وأوضح أن هذه الاتفاقية توفر منصة قوية لتعزيز التعاون بين بلدينا الصديقين، وتهيئة البيئة اللازمة لبناء شراكات جديدة بين القطاع الخاص في الجانبين، وفيما تواصل دولة الإمارات تعزيز علاقاتها في مختلف أنحاء أفريقيا، نتطلع إلى العمل مع بنين لدفع مصالحنا المشتركة والإسهام في تحقيق مزيد من الازدهار والاستقرار والفرص في منطقتينا.
من ناحيته أكد معالي خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة تجسد رؤية القيادة الرشيدة في بناء اقتصاد مرن ومستدام، وتعكس نهج الإمارات في توسيع شراكاتها الاقتصادية الدولية وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار، بما يعزز تنافسيتها ومكانتها على خارطة الاقتصاد العالمي.
وقال إن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، وتتيح فرصاً واعدة لتوسيع التعاون في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاعان المالي والمصرفي، ونتطلع إلى البناء على هذه الشراكة لتعزيز تبادل الخبرات في مجالات الإشراف والرقابة المالية، ودعم تطوير حلول آمنة وفعالة للمدفوعات العابرة للحدود، بما يسهل حركة التجارة والاستثمار ويعزز الثقة في التعاملات المالية.
وأضاف معاليه أن تعزيز التعاون المالي والمصرفي يسهم في دعم استقرار القطاع المالي ومتانته، وتهيئة بيئة مواتية لتدفقات الاستثمار، وترسيخ شراكة اقتصادية طويلة الأمد قائمة على الثقة والمصالح المتبادلة، بما يدعم النمو المستدام والازدهار لشعبي البلدين الصديقين.
من جهته قال سعادة أحمد عبدالله بن لاحج الفلاسي، مدير عام الجمارك بالإنابة في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ، إن الاتفاقية تسجل محطة مهمة في جهودنا لبناء ممرات تجارية أسرع وأكثر شفافية وكفاءة بين البلدين، وتتمتع بنين باقتصاد نشط في إعادة التصدير، كما تعزز دورها مركزاً للعبور إلى الدول غير الساحلية في غرب أفريقيا.
وأشار إلى أن حركة السلع بين البلدين شهدت نمواً ملحوظاً، إذ بلغت التجارة الثنائية غير النفطية 2.15 مليار دولار أمريكي في عام 2025، وستتيح الاتفاقية للسلطات الجمركية في البلدين توثيق التعاون، وتبسيط إجراءات التخليص، ومواءمة متطلبات المستندات، والحد من المعوقات التي تزيد تكلفة التجارة والوقت اللازم لإنجازها.
وأضاف: "نحن ملتزمون بتحويل أحكام الاتفاقية إلى فوائد ملموسة للشركات في أسرع وقت ممكن، وبأن يصبح تعاوننا الجمركي نموذجاً لتيسير التجارة بين دولة الإمارات والقارة الأفريقية".
من جانبه أوضح معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وبنين تفتح مساراً جديداً لتعميق العلاقات التجارية بين الجانبين، ولطالما قامت الدولة بدور محوري في ربط أفريقيا بالأسواق العالمية، فيما تسعى بنين إلى ترسيخ مكانتها مركزاً رائداً للخدمات اللوجستية والصناعة في غرب أفريقيا.
وأضاف أن هذه الاتفاقية ومثيلاتها من الاتفاقيات الشاملة بين دولة الإمارات والعديد من الاقتصادات المتمكنة والواعدة تسهم في تحقيق خططنا الوطنية وأهداف أجندة دبي الاقتصادية (D33)، ودعم المشاريع التحولية التي تهدف إلى مضاعفة حجم التجارة الخارجية، وجذب 650 مليار درهم كاستثمار أجنبي مباشر، مع إضافة 400 مدينة إلى خارطة التجارة الخارجية بدبي بحلول عام 2033.
وأوضح أن الاتفاقية ستسهل وصول الشركات التي تتخذ من دبي مقراً لها إلى سوق بنين والأسواق في غرب أفريقيا، كما ستمكن الشركات في بنين من الاستفادة من البنية التحتية التجارية عالمية المستوى في الإمارات ودبي، ومنظومتها المالية، وربطها المباشر بالأسواق الدولية، بما يدعم تدفقات التجارة والاستثمار في الاتجاهين.