دبي في 26 أكتوبر/ وام/ أكد معالي قوباد طالباني، نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان العراق، أهمية الشراكات وتبادل الخبرات في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى ما توفره هذه التكنولوجيا من فرص للاقتصادات الناشئة والصغيرة لتعزيز قدرتها على المنافسة عالمياً، وتسريع الابتكار، وتوسيع مشاركة المجتمع في مسيرة التنمية.
وقال، خلال جلسة حوارية، بعنوان «صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط: القيادة والتعاون والفرص»، ضمن مهرجان دبي للذكاء الاصطناعي الذي افتتح اليوم، في مركز دبي التجاري العالمي، إن الذكاء الاصطناعي يتيح للحكومات فرصاً واسعة لتطوير أدائها والاستفادة من التجارب الدولية، موضحاً أن إقليم كردستان العراق يسعى إلى مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال من خلال تعزيز التعاون مع الشركاء، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، وتطوير حلول عملية تلبي احتياجات المجتمع.
وأشار طالباني إلى حرص الإقليم على تعزيز التعاون مع الشركات الناشئة ومراكز الابتكار، مستشهداً بالشراكة بين مركز «فاونديشن هب» في السليمانية ومركز «إنوفيشن هب» التابع لمركز دبي المالي العالمي، التي تستهدف بناء مسار منظم للابتكار بين دبي وإقليم كردستان العراق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين والشركات والأسواق العالمية، بما يتيح لها اختبار أفكارها وتطوير حلول قابلة للتوسع في أسواق أخرى.
وتأتي هذه الشراكة، التي أُعلن عنها في سبتمبر الماضي، ضمن جهود «إنوفيشن هب» لتوسيع منظومته الدولية والوصول إلى أسواق ريادة الأعمال الواعدة في دول الجنوب العالمي، وتعزيز فرص التعاون بين منظومتي الابتكار في دبي وإقليم كردستان العراق.
وأكد طالباني أن الشراكات تمثل عنصراً أساسياً في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، سواء من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية أو توسيع مشاركة السكان في التحول الرقمي، لافتاً إلى أن الموقع الجغرافي للإقليم وعلاقاته الإقليمية، إلى جانب امتلاكه قاعدة من الشباب المتعلمين والمتعددي اللغات ووجود جالية كردية في أنحاء العالم، توفر فرصاً لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة.
وفيما يتعلق بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة الكردية، أوضح أن محدودية تمثيل هذه اللغة في نماذج الذكاء الاصطناعي تستدعي تكثيف الجهود لتطوير نماذج محلية قادرة على فهمها ومعالجتها وتحليل التقارير والبيانات المكتوبة بها، مؤكداً أهمية التعاون مع الخبراء والشركاء الدوليين والاستفادة من التجارب القائمة لبناء هذه القدرات.
ولفت إلى أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في تطوير قطاعات حيوية، من بينها الزراعة والتعليم، من خلال تحسين كفاءة العمليات ودعم البحث والتطوير والاستفادة من التنبؤات الجوية لمساعدة المزارعين على التخطيط للمواسم الزراعية، فضلاً عن توسيع فرص التعليم والتدريب في المناطق الريفية، وتعزيز وصول الطلاب والمعلمين إلى الخدمات التعليمية.
وأضاف أن العمل بدأ في المراحل الأولية لتأسيس «معهد الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية»، بمبادرة تجمع الحكومة والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص، بهدف تدريب الموظفين الحكوميين، وتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم نمو القطاع الخاص، وتحويل الرؤى المتعلقة بالذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية تسهم في خدمة المجتمع.
وأكد أن نجاح توظيف الذكاء الاصطناعي لا يقاس بحجم مراكز البيانات أو عدد الأنظمة والوكلاء المستخدمة، بقدر ما يرتبط بقدرته على تحقيق نتائج ملموسة في حياة الناس، وتحسين جودة الخدمات، وتلبية احتياجات المجتمع.