الإمارات تدعو إلى ترسيخ "المرونة المائية" أولوية استراتيجية في التخطيط الاقتصادي والاستثماري

الإمارات تدعو إلى ترسيخ "المرونة المائية" أولوية استراتيجية في التخطيط الاقتصادي والاستثماري

خلال معرض "ويتيكس" والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، أكد سعادة عبد الله بالعلاء أهمية تكامل البنية التحتية والابتكار والاستثمار في تعزيز المرونة الاقتصادية ودعم النمو المستدام


دبي في 27 أكتوبر/ وام/ في إطار الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات والسنغال في أبوظبي خلال شهر ديسمبر المقبل، دعا سعادة عبد الله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة في دولة الإمارات، إلى ترسيخ "المرونة المائية" بوصفها أولوية استراتيجية في التخطيط الاقتصادي والاستثماري، مؤكداً أهمية التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والتكنولوجيا والتمويل باعتباره ركيزة أساسية لدفع النمو المستدام وتعزيز التنافسية الاقتصادية.

وفي كلمته خلال معرض "ويتيكس" والقمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، شدّد سعادة عبد الله بالعلاء على أهمية التوسع في تطبيق الحلول التي أثبتت فاعليتها، وحشد الاستثمارات، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، في إطار الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026 في أبوظبي.

خلال مشاركته في المائدة المستديرة الوزارية ضمن "القمة العالمية للاقتصاد الأخضر"، التي عُقدت تحت عنوان "من الطموح إلى إجراءات قابلة للتمويل: حشد الاستثمارات الخضراء من أجل اقتصاد عالمي مرن وشامل"، أكد سعادة عبد الله أحمد بالعلاء أهمية تطوير مشاريع مستدامة في قطاع المياه تتمتع بالجدوى الاستثمارية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في حشد التمويل اللازم لتنفيذها، بما يسهم في بناء اقتصادات أكثر مرونة، وتسريع وتيرة التنمية المستدامة.

وقال سعادته: "إن ضمان توافر موارد مائية موثوقة ومستدامة يشكّل ركيزة أساسية للنمو الاقتصادي، إذ يسهم في تعزيز الإنتاجية الزراعية، والحد من المخاطر التي تواجه القطاعات الصناعية، ورفع قدرة المدن على الصمود، فضلاً عن توفير بيئة أكثر استقراراً وجاذبية للاستثمارات طويلة الأمد".

وخلال فعاليات معرض "ويتيكس"، شارك سعادة عبد الله بالعلاء في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان "كل مستقبل ينبع من المياه: إعادة تصور العلاقة بين المياه والطاقة".

وركّزت الجلسة على الأهمية الاستراتيجية للتكامل بين قطاعي المياه والطاقة، وضرورة اعتماد نهج شامل في تخطيط البنية التحتية، وتوظيف الابتكار لتعزيز المرونة والاستدامة.

واستناداً إلى تجربة دولة الإمارات في مواجهة تحديات شح المياه، استعرض سعادته دور تقنيات تحلية المياه المتقدمة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتكامل الجهود بين مختلف القطاعات، في ترسيخ أسس الاستدامة الاقتصادية والبيئية على المدى الطويل.

وقال سعادة عبد الله بالعلاء: "شكّل الابتكار والإبداع على مرّ الأجيال ركيزتين أساسيتين في نهج دولة الإمارات لإدارة مواردها المائية. فمن أنظمة "الأفلاج" التي أسهمت في استدامة الحياة في المنطقة عبر الأجيال، إلى تقنيات تحلية المياه الحديثة، وإعادة استخدام المياه، والشبكات المائية المدعومة بالتقنيات الرقمية، اكتسبنا خبرات مكّنتنا من استباق تحديات شح المياه، وتبنّي رؤية استثمارية طويلة الأمد للمستقبل".

وخلال حفل الافتتاح الرسمي للقمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أكد سعادة عبد الله أحمد بالعلاء أهمية ترسيخ مكانة المياه بوصفها مورداً اقتصادياً استراتيجياً ومحركاً رئيسياً للنمو المستدام على المدى الطويل، واستعرض سعادته تجربة دولة الإمارات في تحويل التحديات المرتبطة بالموارد إلى فرص اقتصادية وتنموية، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية المتقدمة للمياه، وتبنّي التقنيات الناشئة.

وشدّد سعادته على أهمية اعتماد نهج متكامل في التخطيط للبنية التحتية لقطاعات المياه والطاقة والتكنولوجيا الرقمية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصاً لتعزيز كفاءة استخدام الموارد، في حين أن التوسع في تطبيقاته يزيد من الطلب على المياه والطاقة.

وأضاف سعادته: "إن المعيار الحقيقي لنجاح المؤتمر يتمثل في مدى ترجمة الالتزامات التي سيتم الإعلان عنها في أبوظبي إلى نتائج ملموسة ومستدامة على أرض الواقع، يمتد أثرها إلى ما بعد انعقاد المؤتمر في ديسمبر".

وتأتي هذه الفعاليات في دبي في إطار التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات والسنغال في أبوظبي خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل.

ويركز المؤتمر على تسريع وتيرة التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، من خلال تعزيز الاستثمار والابتكار والشراكات الدولية بوصفها ركائز استراتيجية لتطوير الحلول العملية وتسريع تنفيذها.

وتسعى دولة الإمارات إلى تعزيز التعاون مع الحكومات والمؤسسات المالية وقطاع الأعمال لحشد الاستثمارات، وتطوير محفظة من مشاريع المياه القابلة للاستثمار، والتوسع في تطبيق الحلول التي تحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً مستداماً.

وفي هذا السياق، فُتح باب التسجيل للمشاركة في "الواحة"، المنطقة الخضراء التي تخصصها دولة الإمارات ضمن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026، والتي ستوفر منصة لتعزيز الحوار الاستراتيجي وبناء الشراكات بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال والمبتكرين والمنظمات، من خلال المعارض والجلسات الحوارية وفرص التعاون، بما يدعم تبادل الخبرات وتطوير الحلول المشتركة لمواجهة تحديات المياه.

نبذة حول مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

الماء هو أساس الحياة، وركيزة للكرامة الإنسانية والاستقرار والازدهار، والرابط الذي يجمع بين الإنسان وبيئته، ويدعم جودة الحياة واستدامة المدن. 

ويشكّل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال، محطة عالمية لتوحيد الجهود وتسريع التنفيذ والعمل.

ويُعدّ المؤتمر الثالث من نوعه منذ عام 1977، والأول الذي تخصصه الأمم المتحدة للهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، والمتمثل في ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها إدارة مستدامة للجميع. 

وتتطلع دولة الإمارات وجمهورية السنغال إلى أن يُقاس نجاح المؤتمر بما يحققه من نتائج عملية وملموسة تتجاوز الحوار، وتشمل تبادل المعرفة، وبناء الشراكات، وحشد الاستثمارات، وتعزيز الالتزامات السياسية، وتطوير الحلول التقنية التي تسهم في تحسين حياة الإنسان، واستعادة النظم البيئية، وتوسيع نطاق الوصول إلى المياه وخدمات الصرف الصحي.

المستقبل يبدأ من المياه، وفي أبوظبي نرسم ملامح هذا المستقبل. والتسجيل متاح عبر الموقع الإلكتروني www.unwaterconferenceuae.com