سان مارينو في 27 أكتوبر / وام/ أطلق المركز الأوروبي لطب الكوارث في جمهورية سان مارينو، بالتعاون مع برنامج الإمارات الوطني للجاهزية والاستجابة الطبية "جاهزية"، برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لطب الكوارث، بهدف تطوير منظومات التأهب والاستجابة الطبية للطوارئ والكوارث، وتعزيز التكامل بين المنظومات الطبية المدنية والعسكرية، والارتقاء بالتعليم والتدريب التخصصي والبحث العلمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في المجال الطبي.
جاء إطلاق البرنامج خلال الملتقى الأوروبي لطب الكوارث في سان مارينو، بمشاركة 50 من كبار الخبراء من المركز الأوروبي لطب الكوارث والاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية، ضمن خطة إقليمية تستهدف بناء قدرات 20 ألفاً من الكوادر الصحية والمستجيبين الأوائل في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمن فيهم العاملون في المستشفيات وخدمات الطوارئ الطبية قبل المستشفى والمنظومات الطبية المدنية والعسكرية.
يعتمد البرنامج خطة استراتيجية مرحلية للفترة 2026-2030، تتضمن تنفيذ الأنشطة العلمية والتعليمية المشتركة، وتبادل أعضاء الهيئات التدريسية والخبراء الدوليين، وتطوير التدريب القائم على المحاكاة، وتوسيع الشراكات المؤسسية على المستوى الإقليمي، بهدف إنشاء منصة دولية مستدامة لتطوير الكفاءات المهنية وتحفيز الابتكار، وتعزيز قابلية التشغيل البيني والتنسيق المشترك بين المنظومات الطبية المدنية والعسكرية، والارتقاء بالجاهزية الوطنية والإقليمية لمواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث.
ويرتكز البرنامج على سبعة محاور استراتيجية تشمل تعزيز الجاهزية الطبية الوطنية ورفع قدرات المستشفيات وخدمات الطوارئ الطبية قبل المستشفى وإدارة الكوارث، وتنسيق الجهود بين المؤسسات الصحية المدنية والخدمات الطبية العسكرية والشرطة والدفاع المدني والمنظمات الإنسانية، وبناء شراكات أكاديمية دولية مع الجامعات والمؤسسات العلمية والأكاديميات المهنية والخبراء المتخصصين، وتطوير التدريب المهني والتخصصي وتمارين المحاكاة الطبية وإعداد المدربين وتأهيل القيادات المتخصصة.
وتشمل المحاور دمج الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية والتعليم الرقمي والمحاكاة الطبية المتقدمة في منظومات التأهب والاستجابة، وتطوير القدرات في إدارة حوادث الإصابات الجماعية والطوارئ الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية وحوادث المتفجرات، إلى جانب تعزيز كفاءة التعامل مع الحالات الطبية الطارئة والحرجة، وتطوير الطب الإنساني وتشغيل المستشفيات الميدانية، فيما يركز المحور السابع على ضمان الاستدامة المالية والتشغيلية من خلال نموذج للتمويل الذاتي يستند إلى التدريب المهني والاتفاقيات المؤسسية والشراكات الأكاديمية والبحث العلمي ومبادرات المسؤولية المجتمعية للشركات.
وقال البروفيسور روبرتو موغافيرو، رئيس المركز الأوروبي لطب الكوارث في جمهورية سان مارينو، إن البرنامج يعزز التعاون العلمي والأكاديمي بين أوروبا ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويدعم تطوير منظومات الجاهزية الطبية على المستويين الوطني والإقليمي.
وأضاف أن التعاون مع برنامج "جاهزية" يركز على توظيف الخبرات العلمية الدولية والذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية المتقدمة والمحاكاة الطبية عالية الدقة في تطوير التعليم والتدريب ورفع الجاهزية التشغيلية، واستقطاب العلماء والخبراء الدوليين والمؤسسات الأكاديمية والمتخصصين في طب الكوارث، وتحويل المعرفة والابتكار والشراكات الدولية إلى مهارات مهنية وقدرات تشغيلية قابلة للقياس، بما يسهم في حماية الأرواح وتعزيز قدرة الدول على التعامل مع الطوارئ والكوارث.
من جانبه، قال الدكتور عادل الشامري العجمي، الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء ورئيس مبادرة أطباء الإمارات ورئيس برنامج "جاهزية"، إن البرنامج يستند إلى التجربة الإماراتية في بناء منظومات وطنية متكاملة للتأهب والاستجابة الطبية، من خلال تأسيس شبكة إقليمية ودولية تضم الجامعات والأكاديميات المهنية والخبراء والمؤسسات الصحية والجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص والمنظمات الإنسانية.
وأوضح أن أولويات البرنامج تشمل رفع جاهزية المستشفيات وخدمات الطوارئ الطبية قبل المستشفى، وتأهيل المستجيبين الأوائل، وتعزيز التكامل بين المنظومات الطبية المدنية والعسكرية، وإدماج الذكاء الاصطناعي والمحاكاة المتقدمة والتقنيات الناشئة في منظومات الجاهزية الوطنية.
وأشار إلى أن البرنامج يعمل على تطوير نموذج تشغيلي مستدام مالياً لدعم التعليم الأكاديمي والتدريب المهني والبحث العلمي، وتوسيع فرص الاستفادة من التدريب التخصصي في دول المنطقة، بما يسهم في تحويل المعرفة والشراكات الدولية إلى كفاءات عملية وقدرات مستدامة للاستجابة للطوارئ والكوارث.