نيودلهي في 27 أكتوبر/ وام/ أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن البرلمانات تضطلع بمسؤولية محورية في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال ممارسة أدوارها التشريعية والرقابية، وإقرار الميزانيات، ومتابعة تنفيذ البرامج والسياسات التنموية، بما يضمن انعكاس نتائجها بصورة ملموسة على حياة الشعوب، ويسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر، وتوفير الحياة الكريمة للجميع.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في الجلسة الرابعة من أعمال المنتدى البرلماني الثاني عشر لمجموعة بريكس، الذي تستضيفه العاصمة الهندية نيودلهي، بعنوان "الاستدامة: دور البرلمانات في تعزيز مستقبل مستدام وشامل للدول"، بمشاركة رؤساء البرلمانات ورؤساء وفود الدول الأعضاء والدول الشريكة في مجموعة بريكس وحضور سعادة سالم راشد المفتول، عضو المجلس الوطني الاتحادي، ضمن وفد المجلس المشارك.
وشدد معالي الدكتور علي النعيمي في كلمته على أن التنمية المستدامة لا ينبغي أن تظل مجرد شعارات أو أهداف نظرية، بل يجب أن تُترجم إلى نتائج عملية تحقق تطلعات الشعوب، مؤكداً أن توفير الحياة الكريمة، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والقضاء على الفقر والأمية، تمثل ركائز أساسية لقياس نجاح السياسات والبرامج التنموية ومدى استدامتها.
وأوضح معاليه أن مسؤولية البرلمانيين لا تقتصر على مناقشة قضايا التنمية المستدامة، وإنما تمتد إلى ضمان توافر الأطر التشريعية والموارد المالية والآليات الرقابية اللازمة لتنفيذها، ومتابعة أثرها في المجتمعات، مشيراً إلى أن الحديث عن التنمية المستدامة في جوهره حديث عن المستقبل، وتحقيق الطموحات، وبناء القدرات والكفاءات القادرة على مواكبة المتغيرات وصناعة الفرص.
وأكد أهمية الاستفادة من تنوع التجارب والخبرات التنموية بين دول مجموعة بريكس، وتبادل أفضل الممارسات والمبادرات الناجحة، وتعزيز التعاون البرلماني والشراكات المستدامة القائمة على تبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في معالجة التحديات التنموية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والقضاء على الفقر، وبناء القدرات، وإيجاد فرص جديدة للنمو والتقدم.
ودعا معاليه برلمانات دول مجموعة بريكس إلى تبني نهج استباقي وإيجابي في التعامل مع التحديات والأزمات، والانتقال من تشخيص المشكلات إلى طرح المبادرات والحلول العملية، والعمل على بناء جسور الثقة والاحترام المتبادل وتعزيز التعاون المشترك، مشدداً على أهمية أن تكون البرلمانات جزءاً فاعلاً من الحلول، وأن تتحمل مسؤولياتها الوطنية والجماعية في مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الشعوب.
وأشار معاليه إلى التحديات الكبيرة التي تواجه منظومة العمل الدولي، وما تعانيه بعض المنظمات الدولية من البيروقراطية والانشغال بالشعارات على حساب تحقيق النتائج العملية، مؤكداً أهمية أن تتجنب مجموعة بريكس هذه التحديات، وأن تركز على تعزيز فاعليتها وتأثيرها من خلال المبادرات العملية والتعاون المثمر بين أعضائها وشركائها.
وأكد أهمية أن تكون مجموعة بريكس نموذجاً فاعلاً للتعاون الدولي القائم على الثقة والاحترام والعمل المشترك، وأن تضطلع بدور مؤثر في تعزيز السلام وتحقيق التنمية المستدامة لدولها الأعضاء وشركائها، بما يعزز مكانتها وإسهامها في مواجهة التحديات العالمية وتحقيق مستقبل أكثر استدامة وشمولاً.