دبي في 28 أكتوبر/ وام/ شهد "حوي ند الشبا"، المشروع الأول ضمن مبادرة "حوي دبي"التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إقبالاً واسعاً من أفراد المجتمع منذ انطلاقه خلال الفترة من فبراير إلى سبتمبر من العام الجاري، إذ استقطبت فعالياته وأنشطته أكثر من 38 ألف زائر حتى نهاية سبتمبر، ما يؤكد نجاح المشروع في ترسيخ مكانته كمساحة مجتمعية تجمع سكان الأحياء، وتعزز التواصل الإنساني بينهم، وتعيد إحياء روح الفريج الإماراتي وقيمه الأصيلة.
وتُعدّ مبادرة "حوي دبي" ، إحدى المبادرات الإستراتيجية التي تُنفذ بالتعاون بين بلدية دبي ومؤسسة دبي للمستقبل ومؤسسة فرجان دبي، وتهدف لإنشاء مساحات مجتمعية جديدة تعزز التفاعل الاجتماعي بين السكان، وتشجع كبار المواطنين والأطفال والعائلات على التواصل وممارسة الأنشطة الخارجية، وتستهدف المبادرة إحياء روح الفريج الإماراتي التقليدي بأسلوب معاصر.
ونظمت مؤسسة فرجان دبي في حوي ند الشبا 28 فعالية متنوعة خلال الأشهر الثمانية الأولى بإجمالي 696 مُشاركاً، على رأسها فعالية حق الليلة بحضور جاوز أكثر من 6,000 زائر، فيما تضمنت الفعاليات 16 ورشة عمل متنوعة إلى جانب 7 فعاليات ومعارض وأنشطة تفاعلية استهدفت الأطفال والكبار.
واحتضن الحوي فعالية "مطر صيف" بهدف توفير أجواء ترفيهية للأطفال، بجانب فعاليتي "يمعة للأمهات وأهالي الفرجان"، الهادفتين إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأسر، وإيجاد مساحة مفتوحة للتعارف وتبادل الخبرات.
وشهد "حوي ند الشبا" كذلك استضافة مجموعة من المعارض التي ركزت في معظمها على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي استقبلت نحو 20 ألف زائر، وأسهمت بشكل مباشر في تعزيز حضور المنتجات المحلية والإماراتية، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة.
وشملت الفعاليات أيضاً تنظيم مبادرة "تاجر الفريج الصغير"، بالتعاون بين مؤسسة فرجان دبي وبلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" ، الرامية إلى دعم المواهب الناشئة وتعزيز مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال لدى الأجيال الصاعدة، وذلك بحضور 3,000 زائر، و30 مشروعاً ممتنوعاً، كما استضاف الحوي عدداً من المحاضرات والجلسات التوعوية المتخصصة.
وأتاح حوي ند الشبا لأفراد المجتمع، إلى جانب الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، إمكانية حجز الحوي لإقامة الفعاليات والمبادرات الخاصة بواقع 10 حجوزات، بما يعزز دوره كمركز مجتمعي مفتوح يدعم المبادرات المحلية، ويوفر بيئة مناسبة لتنظيم الأنشطة واللقاءات التي تخدم مختلف شرائح المجتمع.
وأكَّد بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، أهمية مشروع حوي دبي الذي تشرف على تنفيذه البلدية ضمن جهودها لتطوير المساحات العامة والمرافق الترفيهية وجعلها أكثر جاذبية وحيوية، من خلال العمل على تطوير وإنشاء مواقع جديدة ضمن المشروع الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف تعظيم الاستفادة من هذه المساحات في مختلف أنحاء الإمارة، وتحويلها إلى منصات مجتمعية تفاعلية نابضة بالحياة تخدم السكان وتلبي احتياجاتهم، وتعزز التفاعل والتواصل والترابط المجتمعي بين أفراد مجتمع دبي.
وأكد حرص بلدية دبي على تعزيز التعاون مع شركائها، وتوظيف مخرجات ومسارات الشراكة لتوفير بيئات عمرانية ومجتمعية تشجّع المواطنين والأهالي على التقارب والتواصل، وتُسهم في إحياء روح التراث الإماراتي وقيم الفريج الأصيل، من خلال تصميم مساحات جاذبة ومرنة تستوعب مختلف الأنشطة المجتمعية والثقافية والترفيهية، بما يعزز جودة الحياة، ويكرّس مفهوم المدينة الصديقة للمجتمع والإنسان، ويواكب مستهدفات دبي في بناء مجتمعات أكثر ترابطاً واستدامة".
من جهتها أكّدت علياء الشملان، مدير مؤسسة فرجان دبي، أن مشروع حوي دبي يمثل أحد المشاريع المجتمعية النوعية التي تُسهم في تعزيز الترابط الأسري والمجتمعي، من خلال توفير مساحة حديثة وآمنة تشجّع أفراد المجتمع على اللقاء والتفاعل اليومي، وتتيح لكبار المواطنين والأطفال والعائلات ممارسة الأنشطة الخارجية في بيئة تعكس الهوية الإماراتية وقيمها الأصيلة.
وأضافت أن المشروع يجسّد نموذجاً ناجحاً للتعاون المشترك بين مؤسسة فرجان دبي وبلدية دبي، بما يُسهم في الحفاظ على روح وإرث الفريج الإماراتي الذي عاشه الآباء والأجداد، مؤكدة أن هذه الشراكة أسهمت في تقديم تجربة مجتمعية متكاملة تجمع بين الأصالة والابتكار.
وتعمل ممؤسسة فرجان دبي على تفعيل وتسويق مشروع "حوي دبي" كمساحة مجتمعية تفاعلية تعزز الترابط والتلاحم المجتمعي، عبر تنظيم مجموعة متنوعة من الفعاليات والتجارب والأنشطة المجتمعية المصممة لتعزيز التفاعل الإنساني اليومي ضمن مساحات مفتوحة وبيئة متناغمة تجمع بين الترفيه والتواصل المجتمعي.