نهيان بن مبارك يشهد ندوة حول مسيرة جامعة الإمارات وريادتها في التعليم والبحث العلمي

نهيان بن مبارك يشهد ندوة حول مسيرة جامعة الإمارات وريادتها في التعليم والبحث العلمي

أبوظبي في 28 أكتوبر/ وام/ شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أمس الثلاثاء، الندوة التي عقدها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة، بعنوان "جامعة الإمارات العربية المتحدة ومسيرة التعليم العالي: خمسون عاماً من الريادة في البحث العلمي والتعليم"، وذلك بمقر المركز في أبوظبي، بحضور معالي زكي أنور نسيبة، المستشار الثقافي لصاحب السمو رئيس الدولة، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب نخبة من المسؤولين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين.

وجاءت الندوة في إطار الاحتفاء باليوبيل الذهبي للجامعة وتسليط الضوء على مسيرتها الممتدة على مدى خمسة عقود، وإسهاماتها في تطوير منظومة التعليم العالي، وإعداد الكفاءات والقيادات الوطنية، وتعزيز البحث العلمي، وإنتاج المعرفة، إلى جانب استشراف مستقبل التعليم الجامعي في ظل التحولات المتسارعة، ومتطلبات التنمية المستدامة واقتصاد المعرفة.

واستُهلت أعمال الندوة بكلمة رئيسية ألقاها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، قال فيها: " في مثل هذه الأيام، منذ تسعةٍ وأربعين عاماً، تكرم المغفور له الوالد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بافتتاح جامعة الإمارات العربية المتحدة، أول مؤسسة للتعليم العالي بالدولة، لتكون بعون الله، جامعة وطنية رائدة، تجسد روح وآمال دولة الاتحاد، وتتسم مسيرتها، بوضوح الرؤية، وقوة العزيمة، والالتزام بخدمة المجتمع والإنسان".

وأضاف معاليه: "لقد كان تأسيس المغفور له، القائد الوالد، لهذه الجامعة، واستمرار دعمه القوي لها، دليلاً على رؤيته الواثقة، لمستقبل الدولة، وتجسيداً لقناعته الكاملة، بدور التعليم، في تشكيل هذا المستقبل، بل وتعبيراً عن حرصه التام، على تنمية طاقات أبناء وبنات الإمارات، وتوفير الفرص أمامهم، لتحقيق طموحاتهم، وتعميق إسهاماتهم، في كافة جوانب المجتمع ونشاطاته".

وأكد معاليه: " إننا اليوم، ونحن نحتفل ببدء العام الخمسين، منذ افتتاح الجامعة، إنما نحمد الله كثيراً، أننا نحظى بفضله سبحانه وتعالى، بالقيادة الفاعلة والرشيدة، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، وهو الذي يسير على نهج الزعيم المؤسس، برؤيةٍ حكيمة، ونظرةٍ ثاقبة، ويؤكد دائماً، على دعمه القوي للجامعة، ويعتبرها أداةً مهمة، في تمكين الوطن، من التعامل الناجح، مع حاجات العصر، والاستجابة المبدعة، لتطوراته ومتطلباته".

وقال: " إننا اليوم، إنما نعتز ونفتخر، باهتمام صاحب السمو رئيس الدولة، بالجامعة، وبتوجيهاته لها، بأن تكون شريكاً كاملاً، في التنمية والإنتاج، وصناعة المستقبل، في هذا الوطن العزيز، واليوم، نقول، الشكر لكم يا صاحب السمو، على حرصكم الواضح، على تطور الجامعة، الدائم والمستمر، وتمكينها من أداء أدوارها، في تنشئة الأجيال، ورعاية المكتسبات، والإسهام في التنمية الشاملة للمجتمع".

وأضاف: " إنني اليوم، إنما أتذكر بالذات، المبادرة الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء الحرم الدائم للجامعة، على نحوٍ رائعٍ ومرموق، وهو الحلم الذي ظل يراودنا، في الجامعة والمجتمع، لسنواتٍ طويلة، كما أنني أتذكر جيداً، ما قاله لي سموه في ذلك الوقت، من أنه حريص كل الحرص، على توفير كافة الموارد والإمكانات، اللازمة للجامعة، كي تكون وعن حق، جامعة عالمية، متميزة ومتطورة، تعكس مسيرتها، وبكل وضوح، ما تشهده دولة الإمارات نفسها، من نهضةٍ وتقدم – إنه ليسعدني، ويشرفني اليوم، أن أتقدم إلى صاحب السمو رئيس الدولة، بأصدق معاني الشكر والولاء والاحترام، وأن أدعو الله سبحانه وتعالى، أن يوفق سموه، من أجل أن تكون الإمارات دائماً، وطناً للعزة والكرامة والتقدم – أدعوه سبحانه وتعالى، أن تكون جامعة الإمارات، دائماً، وكما يريد لها سموه، مثالاً للمؤسسة التعليمية الناجحة والرائدة، التي يفتخر بها الوطن، ويعتز".

وتابع معاليه: "إنه يسعدني كثيراً، أن أشترك معكم اليوم، في هذه الندوة، التي تناقشون فيها، جوانب المسيرة الناجحة للجامعة، وأشكر مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، لمبادرته الطيبة، بإتاحة الفرصة، أمامنا جميعاً، للتعبير عن الفخر والاعتزاز، بجامعة الإمارات العربية المتحدة، التي بلغت الآن، وبحمد الله، مرحلة طيبة، من النضج والنماء".

وقال: " لقد قضيت ثلاثين عاماً، في خدمة هذه الجامعة، العزيزة علينا جميعاً، وأرجو أن تسمحوا لي، بإبداء بعض الملاحظات، التي تتعلق بمسيرة الجامعة، وذلك من واقع خبرتي فيها، وسعادتي البالغة، بعطائها وإنجازاتها، منذ أن تأسست، وحتى الآن، آملاً، بإذن الله، أن يكون ذلك مفيداً لكم، في مناقشاتكم في هذه الندوة".

وأشار إلى أن الملاحظة الأولى، هي أن الجامعة، كانت دائماً، ولا تزال، وهي تسير بعون الله، على النهج الرشيد، الذي حدده لها مؤسسها العظيم، المغفور له الوالد الشيخ زايد، وهنا، فإنني أتذكر ما كان يقوله لي، القائد المؤسس، من أنه يريد أن تكون جامعة الإمارات، بوتقة وطنية، تجمع الطلبة من جميع الإمارات، في تعبير قوي، عن وحدة الوطن، وعزة الاتحاد، والمكانة المتنامية، للدولة، في المنطقة والعالم.

وأضاف: " إنني أتذكر اليوم، ما كان يقوله لي القائد المؤسس، من أنه يريد أن تكون الجامعة، وعن حق، بيت خبرة للمجتمع، تستجيب بقدرةٍ وفاعلية، لطموحات الوطن، وأن يكون التعليم فيها، على نحوٍ يؤكد الهوية، ويحتفي بالتراث، ويصون العقيدة، ويحترم التقاليد، وينمي الثقافة، وينفتح على العالم، ويسهم في بناء الشخصية المتكاملة، النافعة لمجتمعها، ووطنها، وأمتها".

وتابع معاليه: " رحمه الله، يقول لي في كل مناسبة، إنه يريد أن يكون للجامعة، دور مهم، في تشخيص حاضرنا وواقعنا، والمساعدة في تنميته وتطويره، والانطلاق بالوطن في الوقت ذاته، إلى آفاق المستقبل، لنكون بعون الله، قادرين على مواجهة تحديات العصر، بقدرةٍ وكفاءة".

وقال معاليه: " إنني حين أتذكر ذلك كله اليوم، فإنما أجدها مناسبة، نتشرف فيها بإهداء إنجازات الجامعة، عبر مسيرتها الحافلة، إلى الذكرى العطرة، للقائد المؤسس، بل إنني أقول اليوم، وبكل فخرٍ واعتزاز، إن الاحتفال بتأسيس الجامعة، لا بد وأن يكون، أولاً وقبل كل شيء، احتفالاً بعظمة مؤسس الدولة، ومؤسس الجامعة، واعتزازاً بإرثه وإنجازاته، ومناسبة نجدد فيها العهد، بأن هذه الجامعة، سوف تظل دائماً، على قدر طموحاته فيها، وآماله منها".

وأضاف: " إنه يهمني في هذه المناسبة كذلك، أن أشير بسعادة بالغة، إلى أن الأعداد المتزايدة، للطالبات في الجامعة، وما يحملنه من مسؤوليات مهمة في المجتمع، بعد التخرج، كانت في واقع الأمر، وما تزال، تجسيداً حياً، لجهود الوالدة الفاضلة، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك " أم الإمارات" رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، أعزها الله، من أجل تمكين المرأة في المجتمع، وإعدادها لخدمة وطنها، والإسهام في نهضته وتقدمه، وأتقدم بخالص التحية، وعميق الشكر، وفائق الاحترام والتقدير، لـ "أم الإمارات"، اعترافاً، بفضلها الكبير، واعتزازاً بجهودها المرموقة، من أجل تمكين المرأة، وبدورها المحوري، في تنمية المجتمع والإنسان، في دولتنا العزيزة".

وأضاف معاليه: "إنني حين أقول ذلك كله، فإنما أشكر الله كثيراً، على أنني، ومعي كافة العاملين في الجامعة، كنا عند حُسن الظن، واستجبنا لهذه التوجيهات الحكيمة، والدعم القوي، والتوقعات المتنامية، بأن قررنا منذ البداية، أن يكون الهدف العام، لمسيرة الجامعة، هو أن تكون وبالفعل، واحدة من جامعات الصف الأول في العالم، وبحيث تتأكد مكانتها، بإذن الله، باعتبارها الجامعة الأولى، على مستوى الدولة والمنطقة".

وأكد: " لقد كان واضحاً لنا، منذ البداية، أن تحقيق هذه المستويات العالمية المنشودة، في مسيرة الجامعة، يعني أولاً وقبل كل شيء، أن تكون الجامعة، خادمة لمجتمع الإمارات، مخلصة لقيمه ومبادئه، قادرة على الاستجابة لاحتياجاته ومتطلباته، تنظر إلى المستقبل بثقة، وتقوم بدورها المهم، في بناء مجتمع المعرفة بالدولة، وتأخذ موقعها اللائق بها، في مسيرة الخير والنماء، التي تشهدها الإمارات، في كل المجالات.

وذكر :" الملاحظة الثانية، هي أننا واجهنا تحديات كبيرة، في سبيل تحقيق هذه الأهداف الطموحة، للجامعة، وتم التعامل معها، بعزيمةٍ أكيدة، وإرادةٍ قوية، وعلى نحوٍ يعكس قناعتنا الكاملة، منذ البداية، بأن حُسن سير العمل، يتطلب من كافة أفراد أسرة الجامعة، الحركة الدائبة والفاعلة، على عددٍ كبير من المحاور، أذكر منها عشرة محاور، المحور الأول: هو أن جامعة الإمارات، هي الجامعة الوطنية الأم في الدولة، بما يمثله ذلك، من مسؤولية مهمة، في قيامها بتوفير تعليمٍ متميز، بالإضافة إلى إسهامها الفعال، في دعم جهود التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية في الوطن، وذلك في إطار فهم واضح، لدورها الحيوي، في نظام التعليم العالي بالدولة، والتعاون والتنسيق، مع كافة مؤسسات هذا النظام.

ولفت إلى أن المحور الثاني: هو ضرورة الإحاطة الواعية، وعلى نحوٍ شامل ومنظم، بما يدور في الجامعات العالمية المرموقة، والتعرف على الممارسات المتطورة، التي تأخذ بها تلك الجامعات، وقال:" لقد كنت، ومعي كافة العاملين بالجامعة، حريصين باستمرار، على أن نحدد أين نحن من هذه الجامعات، والاسترشاد بذلك، عند وضع وتنفيذ خطط العمل بالجامعة".

وتابع : " المحور الثالث: هو إدراكنا الكامل، في جامعة الإمارات، بأن الجامعات العالمية العريقة، هي محصلة جهود وخبرات أعضاء هيئة التدريس والعاملين فيها، وبالتالي، فقد كان من الضروري بالنسبة لنا، أن نعمل على استقطاب النوعيات المتميزة منهم، وأن يكون الجميع، قادرين تماماً، على تلبية احتياجات العمل الجامعي، باقتدار وكفاءة، وبحيث تنشأ في رحاب الجامعة، مدارس فكرية متميزة، تثري الحياة الجامعية، وتمد جسور التعاون والتفاعل المستمر، إلى المجتمع".

وأضاف أن المحور الرابع، هو التركيز على الارتقاء المستمر، بمستويات إعداد الطالب في الجامعة، وعلى أهمية ربط ذلك، باحتياجات مواقع العمل في الدولة، من الخريجين المؤهلين.

وقال معاليه: " لقد قررنا منذ البداية، ضرورة العمل، على تعظيم دور الجامعة، في توطين الوظائف بالدولة، بما يتضمنه ذلك بالذات، من جودة في التعليم، ومن حرصٍ على توفير فرص التوظيف أمام الخريجين، ومن تأسيس العلاقات المثمرة والممتدة، مع جهات ومواقع العمل، إننا نحمد الله كثيراً، أن الخريجين والخريجات من الجامعة، يمثلون الآن، عدداً كبيراً، من قادة ورواد المجتمع، على كل المستويات، ويساهمون في تحقيق الخير والتقدم، في كل ربوع الوطن، وفي كافة المجالات".

وأوضح :" المحور الخامس: هو ما حرصنا عليه دائماً، من الأخذ بالتخطيط الاستراتيجي، أساساً للعمل، وكانت الخطة الاستراتيجية باستمرار، هي دليل المسيرة، وأساس كافة الأنشطة والمبادرات، في إطارٍ من السعي الدائم والمستمر، إلى تحقيق الجودة والامتياز، في كافة جوانب العمل".

وأضاف : " المحور السادس للعمل: هو إدراكنا، منذ البداية، بأنه حتى تكون جامعة الإمارات، ضمن جامعات الصف الأول في العالم، فإن عليها أن تتوسع في برامج الدراسات العليا، وتأكيد دورها الحيوي والفاعل، في مجال البحث العلمي – لقد قمنا بتوفير كل السُبل والإجراءات، التي تكفل تحقيق المستويات العالمية الرفيعة، في برامج الماجستير والدكتوراه، من جانب، وإيجاد المناخ المطلوب، الذي يشجع أعضاء هيئة التدريس والطلبة، على إجراء البحوث العلمية، ونشر نتائجها، على نطاقٍ واسع، من جانبٍ آخر".

وقال :" المحور السابع: هو ما كان لدينا دائماً، من خطط تفصيلية للتعرف الشامل على احتياجات المجتمع، والإحاطة بالقضايا التي تهمه، والارتباط مع هيئاته ومؤسساته، بل وكذلك، المساعدة في ربط مسيرته، بكل ما يحدث في العالم، من تطورات ومتغيرات، والمحور الثامن: هو الدور المهم للجامعة، في أن تكون المثال والقدوة، ليس فقط، في الاستخدام النافع، للتقنيات الحديثة، بل وكذلك، في تطوير هذه التقنيات، بصورةٍ ملائمة، ونقلها إلى المجتمع، بكفاءةٍ ومسؤولية، بينما المحور التاسع: كان هو الحصول على الاعتماد الأكاديمي العالمي، للجامعة، ولكافة الكليات والبرامج فيها – كان ذلك، هدفاً هاماً لنا في الجامعة، وصولاً إلى أن تكون وبإذن الله، في مصاف الجامعات العالمية العريقة.

وأضاف أن المحور العاشر: فهو الاهتمام الكبير بسمعة الجامعة، في المنطقة والعالم، وقال: " لقد كنا حريصين باستمرار، على تأكيد السمعة الطيبة للجامعة، وعلى تقوية التفاف المجتمع حولها، ودعمه لأهداف العمل فيها، على طريق السعي إلى أن تكون بالفعل، ضمن جامعات الصف الأول في العالم، كنا نعتمد في ذلك، على الشفافية المطلقة، ونأخذ بمؤشرات واضحة للأداء، ونقوم بنشر المعلومات، عن عمليات الجامعة، وكيف أن الجامعة حريصة على تطوير العمل، في كافة المجالات، وبصورةٍ مستمرة".

وأكد معاليه: "إن التحرك الواعي، على هذه المحاور العشرة، وغيرها كثير، خلال فترة خدمتي في الجامعة، قد أسهم من وجهة نظري، في إيجاد مناخ عام فيها، يتسم بالحيوية والفاعلية، ويدفع إلى الإنجاز والعطاء، ويحقق الدافعية لدى الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، والعاملين على حدٍ سواء، لقد كنا دائماً، نبذل معاً، كل الجهد، من أجل تحويل شعارات الجامعة، إلى حقائق ملموسة على أرض الواقع، بما أسهم بحمد الله، في تحقيق مصداقية الجامعة في المجتمع، وفي بلوغها هذه المرحلة المتقدمة، من النجاح والإنجاز".

وأشار معاليه: " وفي هذا السياق، فإنه لمما يبعث على السرور حقاً، ما نراه في الشعار الذي اتخذته الجامعة، عنواناً لاحتفالاتها هذا العام، وهو: “إرث عميق.. ومستقبل واعد”، هذا شعار، يمثل العزم والتصميم، على استمرار المسيرة، بكل جدٍ والتزام، وفق نظرة استراتيجية ذكية، وأسلوب علمي سليم، وإدراك كامل، بموقعها في المجتمع، وبالموقع والمكانة، التي تحظى بها دولة الإمارات، في المنطقة والعالم".

وأضاف معاليه: " إنني أنتهز هذه المناسبة، للتعبير عن عظيم التقدير والامتنان، لجميع أفراد أسرة الجامعة، وفي مقدمتهم، رئيسها الأعلى، معالي زكي نسيبة، نشكرهم كثيراً، على كل ما يبذلونه من جهد، من أجل أن تكون الجامعة دائماً، مؤسسة وطنية ناجحة، بكل المقاييس – إنني اليوم، إنما أعبر عن اعتزازي الكبير، بما كنت ألحظه، خلال خدمتي في الجامعة، من أن الجميع، كانوا حريصين دائماً، على تحقيق الامتياز والتميز، في كافة المجالات، يعملون معاً بروح الفريق، في ظل التزامٍ كامل، بالنزاهة والأمانة، في السلوك الشخصي والمهني، على السواء".

وأكد معاليه: " إن لنا جميعاً أن نشعر بالفخر، لأن جامعة الإمارات العربية المتحدة، بفضل دعم القيادة والمجتمع لها، وبفضل جهود كافة أعضاء هيئة التدريس والعاملين بها، قد أرست الدعائم، على أسس متينة، وبلورت الأهداف، على نحوٍ واضح، تواصل المسيرة، بوعيٍ وذكاء، تجسد بنجاح، توقعات مؤسسها العظيم، وآمال وطموحات، صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وتشارك بكل جدٍ والتزام، في خدمة المجتمع والإنسان، وفي تطوير إنجازات التقدم العالمي، في كل مجال".

وقال معاليه في الختام: " أتمنى للجامعة، ولكل العاملين فيها، والقائمين عليها، الخير كل الخير، مع خالص التهنئة، لهم جميعاً، وهم يتخذون اليوم، من إنجازات الجامعة، أساساً قوياً، للانطلاق نحو المستقبل، والاستجابة المبدعة، لطموحات الوطن، والإسهام الفاعل، في تقدمه ونموه".

وتضمنت الندوة جلسة حوارية بعنوان "جامعة الإمارات ومسيرة بناء الوطن: إرث معرفي وشراكة للمستقبل"، شارك فيها سعادة الدكتور أحمد علي الرئيسي، مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

وأكد سعادة الدكتور أحمد علي الرئيسي أن جامعة الإمارات أدّت، منذ تأسيسها، دوراً محورياً في إعداد الكفاءات والقيادات الوطنية، مشيراً إلى أن مسيرتها شهدت تحولات نوعية من مرحلة التأسيس إلى التوسع في البحث العلمي، وبرامج الدراسات العليا.

وأضاف أن الجامعة تواصل تطوير برامجها الأكاديمية بما يواكب الأولويات الوطنية، والتطورات العالمية، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتخصصات المستقبلية.

من جانبه أكد سعادة الدكتور سلطان محمد النعيمي أن تأسيس جامعة الإمارات جسّد الرؤية الاستشرافية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أدرك أهمية التعليم في بناء الإنسان، وإعداد الكوادر الوطنية، مشدداً على أن دور الجامعات يتجاوز التعليم الأكاديمي إلى إنتاج المعرفة وتعزيز القدرات البحثية، بما يجعل التكامل بينها وبين المراكز البحثية عاملاً مهماً في بناء القوة المعرفية والاستراتيجية للدولة.

كما تضمنت الندوة جلسة حوارية أخرى بعنوان "دور الجامعة في بناء رأس المال البشري الوطني: مهارات المستقبل وسوق العمل"، شاركت فيها سعادة الدكتورة فريدة الحوسني، الرئيس التنفيذي للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية، والدكتورة نسمة هناوي، مساعد العميد لشؤون الطلبة بكلية الهندسة، والدكتور أحمد الملا، رئيس قسم الحكومة والمجتمع بجامعة الإمارات العربية المتحدة.

وأكدت سعادة الدكتورة فريدة الحوسني، أن اهتمام القيادة الرشيدة المبكر بالاستثمار في الإنسان أسهم في دفع مسيرة التنمية بالدولة عقوداً إلى الأمام، مشددة على أهمية دور جامعة الإمارات في إعداد جيل قادر على الريادة مستقبلاً.

وبدورها أوضحت الدكتورة نسمة هناوي أن التحولات المتسارعة في سوق العمل تتطلب تزويد الطلبة بمهارات التفكير النقدي، والمهارات الرقمية، والقدرة على التكيف، فيما أشار الدكتور أحمد الملا إلى أن التطورات التكنولوجية غيّرت طبيعة الوظائف، مؤكداً أهمية الاستثمار في القدرات البشرية، وتنمية مهارات التفكير والتحليل لمواكبة متطلبات المستقبل.

وخلصت الندوة إلى أهمية مواصلة تطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز دور الجامعات في إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة لمواكبة التحولات المستقبلية، مع التركيز على تنمية المهارات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار، وتوثيق الصلة بين المخرجات الأكاديمية، ومتطلبات سوق العمل.