أبوظبي في 28 أكتوبر/ وام / تواصل جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية تنفيذ مبادرة "رحلة التلاحم الأسري" التي استقطبت منذ انطلاقها 149 أسرة تضم أكثر من 600 فرد، لتعزيز الروابط العائلية وترسيخ قيم التعاون والتطوع والعطاء عبر أنشطة وتحديات تجمع أفراد الأسرة في تجارب مشتركة، وذلك تحت شعار "رحلة أسرية نحو التعلّم والثقافة والتطوع والحوار".
تنظم الجامعة المبادرة بالشراكة مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وهيئة الرعاية الأسرية، ومجموعة أدنيك، ومراكز التواجد البلدي، ومراكز نبض المجتمعية التابعة لدائرة تنمية المجتمع - أبوظبي، انسجاما مع مستهدفات "عام الأسرة 2026" لدعم استقرار الأسرة وترسيخ تماسك المجتمع.
وأثمر تفاعل الأسر المشاركة عن إطلاق 33 مبادرة مجتمعية، امتد بها أثر الرحلة من توثيق الروابط العائلية إلى تعزيز دورها شريكًا فاعلًا في ترسيخ التكافل وتحويل القيم إلى أثر ملموس في حياة الآخرين.
واتسع نطاق المشاركة في "رحلة التلاحم الأسري" بانضمام 27 أسرة جديدة، استقطبها الجناح التعريفي للمبادرة في "أدنيك"، لتشارك في أنشطتها التي تُقام عبر 7 مراكز وجهات، وتجمع بين التعلّم والثقافة والحوار، بما يعزّز الروابط داخل الأسرة، وينمّي دورها في خدمة المجتمع.
وفي إطار متابعتها المستمرة لمشاركة الأسر وتقديرًا لجهودها في تحقيق أهداف "رحلة التلاحم الأسري"، تحرص الجامعة على عقد لقاءات شهرية تجمع الأسر المشاركة، تستعرض خلالها إنجازاتها الموثقة، وقد كرمت الجامعة 12 أسرة متميزة منذ انطلاق المبادرة تقديرًا لإنجازاتها الموثقة في "جواز عام الأسرة" وتشجيعًا للأسر على تحقيق المزيد من الإنجازات، تمهيداً للتقييم النهائي المقرر في ديسمبر المقبل، بما يعكس التزام الجامعة بتشجيع المبادرات الأسرية وترسيخ قيم التلاحم والتكافل المجتمعي.
وأوضح سعادة أحمد الحميري، نائب مدير الجامعة لقطاع التطوير والاستثمار، أن القيمة الأعمق لمبادرة "رحلة التلاحم الأسري" تكمن فيما يبقى في وجدان أفراد الأسرة بعد انتهاء الأنشطة من تجارب مشتركة تُرسّخ إحساسهم بأنهم شركاء في صنع حياة أسرهم.
وأكد أن هذا الأثر يرافقهم في مختلف مراحل العمر، فمن يجد في بيته مَن يفهمه ويؤمن به، ينطلق إلى الحياة أكثر ثقة وقدرةً على تحمّل المسؤولية.
ولفت إلى أن الأسر المتميزة تُلهم غيرها بما تجسده من وعي بأن التلاحم يُبنى في تفاصيل الحياة اليومية؛ في وقتٍ يُمنح، ورأيٍ يُحترم، ومسؤوليةٍ تُتقاسم، وطموحٍ يجد مَن يحتضنه، وأن استقرار المجتمع يبدأ من أسرةٍ تمنح أفرادها الانتماء والاهتمام.
وترتكز المبادرة على 5 مسارات تشمل الثقافة والتعليم والعمل التطوعي والحوار الأسري والأنشطة الرياضية، وتُوثَّق المشاركة فيها عبر "جواز عام الأسرة"، بما يتيح للأسر متابعة إنجازاتها، ويحفّز أفرادها على التعلّم وتبادل الخبرات واكتشاف القدرات وخدمة المجتمع، ويعزّز حضورهم في الأنشطة الثقافية والتعليمية والمجتمعية والرياضية.
وتتيح الأنشطة والتحديات المقبلة في "رحلة التلاحم الأسري" فرصًا جديدة للأسر للبناء على مكتسباتها، وخوض تجارب جديدة تُعمّق التقارب بين أفرادها، وتحفّز التنافس الإيجابي، ليبقى أثر المبادرة ممتدًا في حوار أعمق بين الأجيال، وتعاون أوثق في شؤون الحياة اليومية.