الشارقة في 28 أكتوبر/ وام / أكد الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية رئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في الشارقة، أن الإمارة الشارقة تستند في علاقاتها الدولية إلى رصيدها الثقافي وتجربتها التنموية وتتخذ من الحوار والتواصل الإنساني سبيلاً لبناء الثقة وتوسيع التعاون مع مجتمعات العالم ومؤسساته انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "الشارقة وبناء الجسور مع العالم" عُقدت في بيت الحكمة أمس بالتعاون مع جمعية العلاقات الدولية بجامعة الشارقة وتناول خلالها نهج الإمارة في توطيد علاقاتها الدولية وأهمية التعريف بتاريخها وثقافتها وأولوياتها التنموية في تعزيز هذه العلاقات وفتح مجالات جديدة للشراكة.
وفي حديثه عن متطلبات تمثيل الشارقة دوليا أوضح الشيخ فاهم القاسمي أن التعريف بالإمارة يتطلب معرفة واسعة بمؤسساتها ومشروعاتها وتوجهاتها وفهماً للرؤية التي تجمع استثماراتها في التعليم والثقافة والبيئة والتنمية مشيراً إلى أن هذه المعرفة تساعده خلال لقاءاته مع السفراء والشركاء الدوليين على تحديد مجالات التعاون وتسهيل تواصلهم مع الجهات المختصة في الإمارة لتطوير مبادرات مشتركة.
وشدد على أهمية أن يجمع المهتم بالعمل الدبلوماسي بين الاطلاع على شؤون العالم والارتباط بهويته وثقافته مشيراً إلى أن معرفته ببلده وقدرته على تقديم تجربته للآخرين تمنحان عمله قيمة أكبر وتساعدانه على بناء علاقات مستدامة تستند إلى فهم متبادل ومصالح مشتركة.
وعن أسلوب الشارقة في التعريف بتجربتها تحدّث الشيخ فاهم القاسمي عن أثر توجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة في ترسيخ نهج يقوم على الحوار القريب والمباشر، وإتاحة الفرصة أمام ضيوف الإمارة للتعرّف إلى تجربتها ومناقشة أفكارها وتوجهاتها.
وأشار إلى حرصه على اصطحاب ضيوف يزورون الشارقة للمرة الأولى في جولات يتعرّفون خلالها إلى تاريخها وتطورها العمراني والمدينة الجامعية ومشاريعها الثقافية والتعليمية والبيئية موضحاً أن الحديث عن هذه المنجزات يكتمل بشرح الرؤية التي دعمتها واحتضنتها وبيّن أن التعريف بالشارقة بهذه الطريقة يمنح الزائر فهماً أعمق لاختياراتها التنموية ويشجعه على استكشاف المزيد عنها بما يمهّد لبناء صلات تستمر وتتطور مع الوقت.
وفيما يتعلق ببناء الثقة مع الشركاء بيّن الشيخ فاهم القاسمي أن العلاقات الدولية تستوجب تواصلاً شخصياً مباشراً يتيح مناقشة القضايا المشتركة بوضوح وتفهّم مؤكداً أن اللقاءات الشخصية تحتفظ بأهميتها مع اتساع استخدام وسائل الاتصال الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
واستحضر تجارب أسهم خلالها في تقريب وجهات النظر مع شركاء دوليين موضحاً أن التواصل المباشر والثقة المتبادلة أتاحا حواراً هادئاً ساعد على الوصول إلى تفاهمات لافتا إلى أن جانباً كبيراً من العمل الدبلوماسي يجري بعيداً عن الأضواء وأن أثره يظهر في القدرة على تيسير التعاون وتوسيع الشراكات والحفاظ على استمرارية العلاقات.