أبوظبي في 28 أكتوبر/ وام / أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا إطلاق مبادرة "ميرا" والتي تهدف إلى تعزيز القيادة العلمية والأكاديمية للمرأة في مجالات العلوم والصحة والهندسة.
وتؤدي المرأة دوراً بارزاً في المجتمع الأكاديمي والبحثي بجامعة خليفة، حيث تشكل الطالبات 59% من طلبة البكالوريوس و44% من طلبة الدكتوراه، فيما تمثل النساء 34% من الباحثين و19% من أعضاء الهيئة الأكاديمية، وتعكس هذه المؤشرات ما تحقق من تقدم في مشاركة المرأة في التعليم العالي، وتوفر أساساً للبناء على هذه المكتسبات من خلال تعزيز إسهاماتها العلمية وحضورها وتأثيرها وفرصها في القيادة.
وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: استثمرت دولة الإمارات على نحو واسع في التعليم والقدرات العلمية وتعزيز مكانة المرأة، بما أتاح للكفاءات فرصاً متنامية للإسهام في التنمية الوطنية، وتأتي مبادرة "ميرا" للبناء على هذه المكتسبات، من خلال دعم المرأة للتميز في البحث العلمي والعمل الأكاديمي، وتعزيز تأثيرها العلمي، وتوسيع فرص توليها الأدوار القيادية.
وأشار إلى أنه من خلال هذه المبادرة، تستثمر جامعة خليفة في الكفاءات والقدرات التي تسهم في دفع عجلة الاكتشافات العلمية، وتعزيز منظومة البحث العلمي، ودعم تطلعات دولة الإمارات في الابتكار وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وترتكز مبادرة "ميرا" على ثلاثة محاور متكاملة تشمل "إنتاج العلوم"، ويهدف إلى تعزيز الإنتاجية البحثية والتقدم في المسار الأكاديمي والتميّز العلمي، و"تعزيز الحضور والتأثير العلمي"، ويركز على إبراز العالمات وتعزيز حضورهن ومكانتهن وتأثيرهن في المجتمع العلمي، وأخيراً "استدامة المسيرة العلمية"، والذي يركز على الإرشاد المهني وبناء شبكات التواصل والتعاون المهنية وتوفير بيئات مؤسسية داعمة تتيح للمرأة مواصلة مسيرتها العلمية على المدى الطويل وتولّي المناصب القيادية.
كما تعتزم المبادرة إطلاق منصة "نساء يصنعن مستقبل العلوم"، لتسليط الضوء على إنجازات العالمات والأكاديميات اللواتي تسهم أعمالهن في تطوير المعرفة وإيجاد حلول للتحديات الواقعية وإعداد الأجيال القادمة، وإبراز تجاربهن بوصفها نماذج ملهمة للكفاءات العلمية الواعدة، إلى جانب ذلك، ستعمل مبادرة "ميرا"، في إطار تركيزها على تعزيز الحضور العلمي، إنشاء دليل لجامعة خليفة يضم الباحثات والعالمات، ليكون مرجعاً متخصصاً يسلط الضوء على خبراتهن وإسهاماتهن البحثية ومجالات تخصصهن.
وستعتمد مبادرة "ميرا" نهجاً تدريجياً في التنفيذ من خلال إطلاق الأنشطة على مراحل ووضع مؤشرات لقياس المشاركة ومخرجات البحث العلمي والتدريس والتقدم في المسار الأكاديمي والأثر المؤسسي، وستسهم هذه المؤشرات في توجيه تطور المبادرة ومتابعة تقدمها بصورة مستدامة على المدى الطويل.
وستتولى الدكتورة مريم خليل الهاشمي، الأستاذة المشاركة في الهندسة الكيميائية والبترولية، قيادة مبادرة "ميرا" كمديرة مؤسسة، حيث ستشرف على تنفيذ المبادرة بالتعاون مع مختلف قطاعات الجامعة وتحديد الأولويات وتنسيق الأنشطة وتحقيق أهداف المبادرة.
وتسعى جامعة خليفة، من خلال مبادرة "ميرا"، إلى ترسيخ التميز العلمي وتعزيز دور المرأة القيادي في مجالي البحث العلمي والأوساط الأكاديمية وتنمية الكفاءات والقدرات التي تدفع عجلة الابتكار وتعزز التنافسية الاقتصادية وتدعم الاقتصاد القائم على المعرفة في دولة الإمارات.