دبي في 28 أكتوبر/ وام / أعلنت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية والإيسيسكو نتائج الدورة الخامسة من جائزة حمدان – الإيسيسكو لتطوير المنشآت التربوية في العالم الإسلامي، والتي أسفرت عن فوز ثلاثة مشروعات من مصر وغينيا وباكستان، بعد استكمال أعمال التقييم والتحكيم للدورة الحالية.
وفاز من جمهورية مصر العربية مشروع "نماذج رائدة لمدارس مرحِّبة وحديثة"، المقدم من جمعية الدمج لذوي الإعاقة لتنمية المجتمع، فيما فاز من جمهورية غينيا الدكتور محمد سيكو كيتا عن مشروع "جامعة غينيا العالمية"، ومن باكستان الدكتور محمد إسلام عن مشروع جامعة جراند آسيا – سيالكوت "Grand Asian University Sialkot".
وشهدت الدورة الخامسة استقبال 16 مشاركة من 11 دولة، تأهلت منها 7 مشاركات إلى مرحلة التحكيم، فيما استُبعدت 9 مشاركات لعدم استيفاء الشروط.
وبدأت أعمال لجنة التحكيم في 22 يونيو 2026، واستمر التقييم الفردي للملفات حتى 12 أغسطس، قبل أن تختتم اللجنة أعمالها باختيار المشروعات الثلاثة الفائزة.
وقال سعادة الدكتور خليفة السويدي، المدير التنفيذي لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية إن المشروعات الفائزة في الدورة الخامسة تعكس تنوع المبادرات التي تستجيب لاحتياجات تعليمية حقيقية في مجتمعاتها، سواء من خلال دعم التعليم الدامج، أو توسيع فرص الوصول إلى التعليم العالي، أو توفير بيئات تعليمية أكثر شمولاً واستدامة، مشيراً إلى أن هذا التنوع يؤكد أهمية تشجيع المبادرات التي تجمع بين جودة الفكرة والأثر العملي والقدرة على إحداث تغيير مستدام في البيئة التعليمية.
وأضاف أن جائزة حمدان – الإيسيسكو تواصل رسالتها التي انطلقت بمبادرة من المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في دعم الجهود والمبادرات التي تسهم في تطوير المنشآت التربوية في دول العالم الإسلامي، كما تمثل الشراكة مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» إطاراً مهماً لتبادل الخبرات والممارسات المتميزة، وتعزيز الاستثمار في التعليم باعتباره ركيزة أساسية للتنمية وبناء المستقبل.
وتمنح الجائزة كل عامين لثلاثة فائزين من الشخصيات أو المؤسسات التي أسهمت في تطوير المنشآت التربوية في العالم الإسلامي، وتبلغ قيمتها الإجمالية 300 ألف دولار أمريكي، بواقع 100 ألف دولار لكل فائز، إلى جانب درع الجائزة، على أن تُستثمر المكافأة في تطوير المشروع الفائز أو استحداث مشروعات تربوية جديدة تدعم المنشآت التعليمية.
ويبرز المشروع المصري الفائز في مجال التعليم الدامج، حيث أسهم منذ انطلاقه عام 2013 في دمج ودعم 911 طفلاً من ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية، إلى جانب تطوير وتجهيز 200 مدرسة في عدد من المحافظات المصرية، وتدريب 650 معلماً على استراتيجيات التعليم الدامج واستخدام الأدوات المساندة.
كما قدم المشروع دعماً لطلبة مدارس التربية الخاصة من خلال توفير أجهزة وتقنيات مساندة وتجهيز مختبرات تكنولوجية متخصصة للطلبة المكفوفين.
أما مشروع «جامعة غينيا العالمية»، الذي أسسه الدكتور محمد سيكو كيتا عام 2019، فيهدف إلى توسيع فرص التعليم العالي في جمهورية غينيا من خلال نموذج يجمع بين التعليم الحضوري والإلكتروني، ويربط البرامج الأكاديمية باحتياجات المجتمع وسوق العمل.
وتعمل الجامعة كمؤسسة وقفية خاصة غير ربحية ومرخصة من وزارة التعليم العالي في غينيا، وتقدم برامج أكاديمية لمراحل الليسانس والماجستير والدكتوراه.
وفي باكستان، فاز مشروع "جامعة جراند آسيا – سيالكوت"، التي تأسست عام 2021، ويهدف إلى توفير فرص تعليم عالٍ للشباب، مع التركيز على تمكين الفتيات والطلبة من الأسر محدودة الدخل في المناطق الأقل نمواً، كما يجمع المشروع بين التعليم الأكاديمي ودعم التنمية المجتمعية والاستدامة والابتكار.
وانطلقت جائزة حمدان – الإيسيسكو عام 2017 برعاية المغفور له الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، وبالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، بهدف تحفيز وتكريم المبادرات التطوعية والأعمال الخيرية التي تسهم في تطوير المنشآت التربوية في دول العالم الإسلامي.
وتهدف الجائزة إلى الارتقاء بالبيئة التعليمية، وتحفيز الممارسات المتميزة في تطوير المنشآت التربوية ونشرها، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات التطويرية في مجال التعليم، بما يسهم في دعم جودة التعليم والبحث العلمي في دول العالم الإسلامي.