تحدي القراءة العربي في 10 دورات.. ارتفاع قياسي في معدلات القراءة ومهارات اللغة العربية لدى المشاركين

تحدي القراءة العربي في 10 دورات.. ارتفاع قياسي في معدلات القراءة ومهارات اللغة العربية لدى المشاركين

دبي في 28 أكتوبر/ وام / تواصل مبادرة تحدي القراءة العربي منذ إطلاقها في العام 2015، كتابة مسيرة استثنائية تترجم رسالتها في نشر ثقافة القراءة والتحصيل المعرفي وتطوير مهارات اللغة العربية لدى الطلاب والطالبات المشاركين في تصفياتها، بما يجسد مكانتها كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، والتي سجلت إنجازاً غير مسبوق بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورتها العاشرة إلى 40286428 طالباً وطالبة من 60 دولة، مثلوا 138426 مدرسة وتحت إشراف 161507 مشرفين ومشرفات.

ووصل عدد المشاركين على مدى 10 دورات، إلى أكثر من 203 ملايين طالب وطالبة، كما سجّل التحدي أكثر من 1.065 مليون مشاركة للمدارس العربية، ووصل إجمالي عدد المشرفين المشاركين في 10 دورات إلى أكثر من1.193 مليون مشرف ومشرفة.

ولم تقتصر إنجازات تحدي القراءة العربي الذي يندرج تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، على تسجيل حضور متصاعد للطلبة العرب في كل دورة من دوراته، وصولاً إلى الدورة العاشرة والتي تتوج أبطالها يوم 29 أكتوبر الجاري في مركز دبي التجاري العالمي، بل امتدت لتشمل تغييرات نوعية عدة تتصل بارتفاع معدلات القراءة لدى المشاركين في المنافسات، وزيادة مهاراتهم اللغوية، وثقتهم بأنفسهم، وهو ما وثقته تقارير ودراسات عدة، أبرزها دراسة حديثة أجريت بالشراكة بين مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لقياس أثر تحدي القراءة العربي منذ إطلاقه في العام 2015.

وأظهرت الدراسة، أن تحدي القراءة العربي أسهم في ارتفاع معدل الوقت المخصص للقراءة خارج المدرسة من أقل من ساعة أسبوعياً قبل المشاركة فيه إلى أكثر من 4 ساعات أي ما يعادل نحو 200 ساعة من القراءة سنوياً، كما ارتفع متوسط عدد الكتب التي يقرأها كل طالب سنوياً من نحو 8 كتب قبل المشاركة في التحدي إلى أكثر من 40 كتاباً بعد المشاركة.

ووفقاً للدراسة، أصبح أكثر من 80% من الطلبة المشاركين يقرؤون بانتظام كل أسبوع، نسبة كبيرة منهم تمارس أنشطة مرافقة مثل تلخيص القصص وكتابة المقالات والخواطر، وارتفعت ثقتهم بأنفسهم بنسبة 96%، كما كشفت الدراسة أن 70% منهم بات لديهم وصول أسهل إلى الكتب الورقية والإلكترونية.

وارتفع عدد الطلبة الذين يقرؤون أكثر من 50 كتاباً سنوياً، بنسبة 147 % بعد المشاركة في التحدي، كما زاد معدل القراءة اليومية أو شبه اليومية بنسبة 122%، وارتفع الوقت المخصص للقراءة أكثر من ساعة أسبوعياً بنسبة 157%، وبدأ 48 % من الطلبة بالاستعارة من المكتبات بعد المشاركة في التحدي، و41 % اشتروا كتباً جديدة، و30 % انضموا إلى أندية قراءة.

وأظهرت نتائج الدراسة تحسناً ملحوظاً في مهارات اللغة العربية بنسبة 93%، من حيث الفهم القرائي والكتابة والمفردات والأسلوب، وبينت أن التحدي أسهم في تعزيز الفخر باللغة العربية والهوية الوطنية إذ قال 71% من الطلبة إنهم أصبحوا أكثر ارتباطاً بثقافتهم بعد التحدي.

ويمثل تحسن المهارات اللغوية لدى الطلبة المشاركين في التحدي نجاحاً كبيراً للمبادرة، ويمنحها أهمية بالغة، إذ تعتبر اللغة العربية من أكثر اللغات تحدثاً ضمن مجموعة اللغات السامية وإحدى أكثر اللغات انتشاراً في العالم حيث يتحدثها نحو 450 مليون نسمة يتوزعون بشكل أساسي في الوطن العربي إضافة إلى العديد من المناطق الجغرافية المجاورة.

ويحتفل العالم في 18 ديسمبر من كل عام باليوم العالمي للغة العربية، والذي أقرته منظمة الأمم المتحدة عام 1973، بهدف ترسيخ مكانة اللغة العربية كلغة عالمية ضمن لغات العمل الرسمية في المنظمة الدولية.

وتكتسب اللغة العربية أهميتها من كونها لغة القرآن الكريم وقد أثر انتشار الإسلام وتأسيسه دولاً خارج الجزيرة العربية في ارتفاع مكانتها حيث أصبحت لغة السياسة والعلم والأدب لقرون طويلة في الأراضي التي حكمها المسلمون.

وأثرت اللغة العربية تأثيراً مباشراً على كثير من اللغات الأخرى في العالم الإسلامي كالتركية والفارسية والأمازيغية والكردية والأردية والماليزية والإندونيسية والألبانية وبعض اللغات الأفريقية الأخرى مثل الهاوسا والسواحلية وبعض اللغات الأوروبية، خاصة المتوسطية منها كالإسبانية والبرتغالية والمالطية والصقلية.

وتعتبر اللغة العربية من أغزر اللغات من حيث المادة اللغوية فعلى سبيل المثال يحوي معجم لسان العرب لابن منظور من القرن الثالث عشر أكثر من 80 ألف كلمة، بينما في اللغة الإنجليزية فإن قاموس صموئيل جونسون وهو من أوائل من وضع قاموساً إنجليزياً من القرن الثامن عشر يحتوي على 42 ألف كلمة.

ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في العام 2015، كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية.

ويسعى التحدي، إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة وتزويدهم بالمعرفة الضرورية، للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم.

كما يهدف تحدي القراءة العربي إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى.