دبي في 28 أكتوبر/ وام / كرّم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، اليوم، نخبة من الكوادر والمتخصصين والمؤسسات الرائدة في قطاع الرعاية الصحية بدولة الإمارات خلال حفل توزيع "جوائز الصحة السنوية 2026" في دورتها السادسة، الذي أقيم تحت رعاية معاليه في دبي، بحضور ألف ضيف من كبار الشخصيات والقيادات وممثلي القطاع الصحي الحكومي والخاص.
وشملت جوائز هذا العام أكثر من 50 فئة تنافسية، غطّت مجالات التميز السريري، والابتكار الجراحي، والصحة العامة، والريادة في مجال العافية وجودة الحياة، والتعليم الطبي، والبحث العلمي، ورعاية المرضى.
كما شهد الحفل تكريم 15 من مواطني الدولة من أصحاب الإنجازات المتميزة، تقديراً لإسهاماتهم ودورهم المتنامي في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.
وقال معاليه، في كلمته خلال الحفل: يسعدني أن أكون معكم هذا الصباح لتقديم جوائز الصحة السنوية، وأتوجه بالشكر إلى الدكتور ثومبي محيي الدين وفريق مجلة الصحة على تنظيم هذه المناسبة المهمة.
وأضاف معاليه: تكرّم هذه الجوائز، التي تُقام الآن في دورتها السادسة، الأفراد والمؤسسات الذين تسهم مهاراتهم وابتكاراتهم وتفانيهم في تعزيز الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهي تذكّرنا بأن وراء كل تقدم في الرعاية الصحية أشخاصاً ومؤسسات ملتزمين بحماية حياة الآخرين وتعزيز صحة المجتمع ورفاهه.
وأكد معاليه أن دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، تضع صحة أبنائها ورفاههم في مقدمة أولوياتها. وبفضل قيادة سموه وتوجيهاته، أصبح لدينا نظام للرعاية الصحية يقوم على معايير صارمة للتميز، والانفتاح على الابتكار، والعناية بكل فرد وبجميع فئات المجتمع.
وأضاف معاليه: هنا في دبي، نُعرب كذلك عن تقديرنا للقيادة بعيدة النظر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، "رعاه الله"، والتزام سموه بالتميز والابتكار في الرعاية الصحية.
وقال معاليه إن طموحنا الوطني في دولة الإمارات هو أن يكون لدينا نظام للرعاية الصحية تتكامل فيه المعرفة والابتكار والرحمة واحترام الكرامة الإنسانية في خدمة كل إنسان. ويجسّد الرجال والنساء والمؤسسات الذين نكرّمهم اليوم هذه القيم، فقد أظهروا المهارة وحسن التقدير وروح المبادرة والتفاني، ووضعوا المريض، قبل كل شيء، في صميم عملهم.
وقال: حين أنظر إلى الفائزين بجوائز اليوم، أتذكر حقيقة مهمة عن بلدنا؛ إذ يعمل رجال ونساء من جنسيات عديدة جنباً إلى جنب في مؤسساتنا الصحية، ويحملون معهم لغات وثقافات وخبرات وتقاليد متنوعة، ولكن يجمعهم هدف مشترك، هو عافية المريض وصحة المجتمع.
وأضاف معاليه: في مجال الرعاية الصحية، لا يُعدّ التسامح والتعايش مجرد مبادئ نظرية، بل هما قيم تُمارَس كل يوم؛ في الطبيب الذي يعامل كل مريض بكرامة، والممرض الذي يواسي أسرة من ثقافة أخرى، والفرق التي تضم جنسيات متعددة وتعمل معاً من أجل غاية إنسانية مشتركة. وهذا هو التسامح والتعايش في الممارسة اليومية، ويسعدني أن أرى هذه القيم موضع تكريم هنا اليوم.
وأشاد معاليه بالمكرّمين من مواطني الدولة، قائلاً: أود أن أخصّ بالتقدير الفائزين الخمسة عشر من مواطني الدولة الذين يتلقون الجوائز الخاصة لهذا العام. إن إنجازاتهم تؤكد تنامي قدرات الكفاءات الإماراتية في أحد أكثر المجالات المهنية تطلباً. وهم يواصلون ترسيخ قيم الخدمة والمسؤولية التي تميّز هويتنا الوطنية. وآمل أن يقتدي بهم كثير من شباب الإمارات، وأن يختاروا مسارات مهنية في الطب والعلوم الصحية. كما أن تكريمهم هو تكريم لأسرهم ومرشديهم والمؤسسات التي تولّت تدريبهم ودعمهم.
وتناول معاليه دور الأسرة في تعزيز الصحة ودعم العاملين في القطاع الصحي، قائلاً: «إن هذا العام هو عام الأسرة في الإمارات، وهو عنوان يحمل دلالة خاصة في مجال الرعاية الصحية فالصحة الجيدة تبدأ من المنزل، حيث تعلّم الأسر أبناءها العادات الصحية، وترعى كبار السن، ويساند أفرادها بعضهم بعضاً خلال المرض والتعافي. وتقف الأسر أيضاً خلف العاملين في الرعاية الصحية، متقبّلةً ساعات العمل الطويلة، والمناوبات الليلية، والغياب عن المناسبات، وهي أمور كثيراً ما تصاحب حياةً مكرّسة لرعاية الآخرين.
وأضاف معاليه: إلى أسر الفائزين اليوم، أقول لكم شكراً، فقد أسهم دعمكم في تحقيق هذه الإنجازات.
وقال معاليه: إننا نلتقي كذلك في وقت يشهد تحولاً تكنولوجياً لافتاً فالذكاء الاصطناعي، على سبيل المثال، يساعد الأطباء على اكتشاف الأمراض، ويدعم البحوث الطبية، ويفتح آفاقاً جديدة لتحسين الرعاية الصحية.
وأضاف: تتبنّى دولة الإمارات هذه الأدوات الناشئة بطموح ومسؤولية ويمكن للتكنولوجيا أن تعزّز المعرفة الطبية، ولكنها لا تستطيع أن تحلّ محل الرحمة، أو التقدير الأخلاقي، أو المساءلة، أو الثقة بين المريض ومقدّم الرعاية الصحية. وكلما ازدادت قوة التكنولوجيا، ازدادت أهمية هذه الصفات الإنسانية. ويذكّرنا الفائزون الذين نحتفي بهم اليوم بأن التكنولوجيا تحقق أعظم قيمة لها حين تكون في أيدٍ ماهرة تلتزم بالأخلاق المهنية.
ووجّه معاليه الشكر والتهنئة إلى جميع الفائزين واختتم كلمته قائلاً: أشكر الدكتور ثومبي محيي الدين مجدداً على التزامه بهذه الجوائز، كما أشكركم جميعاً على تفانيكم في خدمة صحة مجتمعنا ورفاهه، وأتمنى لكم دوام النجاح. وشكراً لكم.
وشاركت شركة نايت فرانك الاستشارية العالمية في الجوائز بصفتها الشريك المعرفي، حيث تولّت إجراء تقييم مستقل ومدقّق لجميع الترشيحات، استناداً إلى الجدارة والاستحقاق، بالتعاون مع لجنة تحكيم ضمّت نخبة من كبار الأطباء والأكاديميين وقيادات القطاع الصحي.
واستندت عملية التقييم إلى مبدأ أساسي مفاده أن "جائزة الصحة لا تُشترى ولا تخضع لأي تأثير، بل تُنال عن جدارة واستحقاق".
من جانبه، قال الدكتور ثومبي محيي الدين، الرئيس المؤسس لمجموعة ثومبي ومؤسس وناشر مجلة "الصحة": كانت مجلة الصحة أول إصداراتنا الإعلامية في عام 1999، ومنها انطلقت جوائز الصحة واليوم تُعدّ ثومبي للإعلام أكبر دار نشر للمجلات في الإمارات الشمالية، وتشمل إصداراتها خمس مجلات، هي الصحة "Health"، والحياة في الخليج "Living Gulf"، والحيوانات الأليفة والطب البيطري في الخليج "Gulf Pets & Vets"، والتعليم في الخليج "Gulf Education"، وقريباً فنون الطهي والضيافة في الخليج "Gulf Culinary and Hospitality" وأتوجه بالشكر إلى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على رعايته المستمرة، وأهنئ جميع الفائزين».
ونظّمت الحفل مجلة "الصحة"، الإصدار الإعلامي الرائد لـ"ثومبي للإعلام" التابعة لمجموعة ثومبي، احتفاءً بإسهامات الأطباء وأطقم التمريض والباحثين والإداريين والمؤسسات المتميزة في الارتقاء بمعايير الرعاية الصحية في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.