"أبوظبي للغة العربية" يفتح عبر مشروع "كلمة" نافذة على الثقافة اليونانية

"أبوظبي للغة العربية" يفتح عبر مشروع "كلمة" نافذة على الثقافة اليونانية

أبوظبي في 28 أكتوبر / وام / أسهم مركز أبوظبي للغة العربية، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، عبر مشروع "كلمة" للترجمة، في نقل جوانب من الفكر والتاريخ والحضارة اليونانية إلى القارئ العربي، من خلال ترجمة مؤلفات أبرزها "أصول الفكر اليوناني"، و"الطواف حول البحر الإريثري: الملاحة والتجارة في المحيط الهندي بالقرن الأول للميلاد"، و"اليونانيون والرومان والنجوم".

وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية للغة اليونانية وامتدادها الحضاري، إذ تُعد من أقدم اللغات الحية، ويتحدث بها ما بين 15 و22 مليون شخص حول العالم.

ويمنح هذا الامتداد اللغوي والثقافي الترجمة من العربية إلى اليونانية وبالعكس، فرصةً لتعميق التواصل بين القراء، والتعريف بالمنجز الأدبي والفكري لكل من الثقافتين.

ويتسع نطاق هذا التوجه مع مبادرة "كلمة إلى العالم"، التي أطلقها المركز في العام 2025 بهدف نقل الأعمال الإماراتية والعربية إلى لغات أخرى، وتعريف القراء الدوليين بثراء الإبداع العربي وتنوع روافده التاريخية والمعاصرة.

وفي خطوة جديدة لتعزيز هذا الحضور الدولي؛ أعلن مركز أبوظبي للغة العربية، خلال مشاركته في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في أكتوبر 2026، عن 14 شراكة جديدة للترجمة والنشر المشترك، بالتعاون مع عشر دور نشر ومؤسسات ثقافية محلية ودولية.

وتشمل هذه المشروعات ترجمة أعمال إماراتية وعربية إلى سبع لغات، من بينها اليونانية، فيما تضم شبكة الشركاء مؤسسات ثقافية ودور نشر يونانية تفتح قنوات جديدة لوصول الأدب الإماراتي والعربي إلى القراء في اليونان.

وتبرز قيمة هذه الشراكات في تنوع المجالات الأدبية والمعرفية التي تغطيها، من الرواية وأدب الطفل إلى المؤلفات التاريخية والتوثيقية والتراثية والاجتماعية..

وتجسد الشراكات القائمة مع دور النشر اليونانية هذا التوجه على أرض الواقع؛ إذ تتعاون دار "كاكتوس" للنشر مع المركز على ترجمة رواية "سنوات المغر" للكاتبة الإماراتية مريم الزرعوني من العربية إلى اليونانية، فيما تعمل دار "فاكييكون" للنشر على ترجمة كتاب الأطفال "فيل وفنتير" للكاتبة والرسامة الإماراتية سارة الشامسي إلى اللغة اليونانية، في خطوة تسهم في تعريف القراء الصغار في اليونان بالإبداع الإماراتي الموجّه إلى الطفل.

ويمتد دعم الترجمة من خلال جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية، إذ شهد العام 2022 الإعلان عن ترجمة كتب عربية إلى اليونانية للمرة الأولى ضمن منحة الترجمة المخصصة للناشرين الدوليين.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز انتشار الأدب العربي عالمياً، عبر دعم ترجمة الأعمال الفائزة بالجائزة، وتلك التي وصلت إلى قائمتها القصيرة إلى لغات متعددة، بما يتيح لها الوصول إلى قراء جدد ويعزز حضورها في المشهد الثقافي الدولي.